أكد وزير الخارجية الأميركيماركو روبيو أن بلاده تريد أن تضمن أن أي قرار ضمن الاتفاق مع إيران سيراعي مصالح الحلفاء، وذلك في مستهل الاجتماع الخليجي الأميركي في المنامة، آخر محطات جولته في المنطقة.
وقال روبيو خلال الاجتماع الذي يضمّ دول مجلس التعاون الخليجي: " نريد اتفاقاً مع إيران لكننا لا نريد اتفاقاً بأي ثمن"، مضيفاً: " نتطلع دوماً إلى سلام دائم وحقيقي لا يقوض أمن أميركا أو حلفائها وازدهارهم".
وأكد روبيو أن واشنطن لن تقبل بأن يكون مضيق هرمز ملكاً لأي دولة، قائلاً عن الرسوم في المضيق: " يمكن تسميتها رسوماً أو مصروفات، وفي النهاية الأمر كله مجرد اختلاف في التسمية".
ووصل روبيو، مساء أمس الأربعاء، إلى المنامة، التي تستضيف مقر الأسطول الخامس الأميركي.
وفي محطتيه السابقتين، الإمارات والكويت، سعى روبيو لطمأنة المسؤولين بأن الاتفاق المقترح مع إيران لا يصب بشكل مفرط في صالح طهران.
وأضاف متحدثاً إلى الصحافيين في الكويت قبل أن يغادر إلى البحرين: " سنقف بالكامل مع شركائنا في الخليج.
لهذا السبب أقوم بتلك الزيارات الآن ولهذا أنا هنا".
وتابع: " لن نفعل أي شيء من شأنه أن يضعف أمن حلفائنا.
حلفاؤنا منذ فترة طويلة في المنطقة".
وشدد روبيو على أنه" إذا كانت إيران ترغب في إبرام اتفاق جيد وحقيقي، فإن الولايات المتحدة منفتحة على هذا.
وإذا لم تكن كذلك، فمؤكد أن الرئيس ترامب يمتلك خيارات أخرى".
وأضاف أن المفاوضين الفنيين سيستأنفون المحادثات في نهاية شهر يونيو/ حزيران الحالي، ومن المرجح أن يتوجهوا إلى سويسرا مرة أخرى.
ومن الإمارات، أكد روبيو الثلاثاء، في معرض ردّه على سؤال بشأن صواريخ إيران ووكلائها في المنطقة، أنه لا يمكن إنهاء الأعمال العدائية والصراعات في المنطقة ما دام" وكلاء إيران يطلقون الصواريخ والطائرات المسيّرة من العراق، ويشاركون في أعمال إرهابية كما فعلت حماس وحزب الله.
لذا أعتقد أن مذكرة التفاهم تغطي هذا الموضوع، وهو قضية سيتم تناولها في الوقت المناسب خلال هذه المفاوضات".
وأوضح روبيو أن ما وصفها بـ" المشكلة الإيرانية المتعلقة بلبنان" تتمثل بدعم طهران ورعايتها لحزب الله، لافتاً إلى أن هذا الملف سيكون ضمن المحادثات مع إيران.
ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأربعاء، على تصريحات روبيو، مشدداً على أن" تحقيق السلام الحقيقي في منطقة غرب آسيا لن يكون ممكناً إلا بإنهاء التدخلات الأميركية ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي".
وشدد بقائي، في منشور على" إكس"، على أن" لا أحد سينخدع بمثل هذه التصريحات"، موضحاً أن السلام في المنطقة سيبقى بعيد المنال ما دامت النزعة العسكرية والتدخلات الأميركية مستمرة، وما دام وكيلها، الاحتلال الإسرائيلي، يواصل شن الحروب التي لا تنتهي، والإبادة الجماعية، والجرائم الشنيعة بحق المنطقة، مع تمتعه بالحصانة الكاملة.
وزيارة روبيو للخليج هي الأولى لمسؤول أميركي رفيع يقوم بها للمنطقة منذ توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية الأسبوع الماضي، التي تهدف إلى وضع حد نهائي للحرب، والتوصل إلى اتفاق أوسع خلال مهلة ستين يوماً.
وتكتسي أهمية بعد أن دفعت دول الخليج ثمناً باهظاً إثر تعرضها لاعتداءات بمئات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية خلال حرب كانت تسعى أساساً لتجنّبها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك