قال هاني البيض إن قراءة التاريخ اليمني وتحولات السياسة والاقتصاد تقود إلى حقيقة مفادها أن حضرموت وصنعاء ظلّتا عبر مختلف المراحل التاريخية قطبي المعادلة اليمنية الكبرى، وأن ملامح الدولة اليمنية ومستقبلها تتشكل بدرجات متفاوتة انطلاقاً من الثقل الذي تمثله هاتان المنطقتان.
وأضاف أن الامتداد التاريخي يبدأ من حضارة سبأ في مأرب مروراً بصنعاء التي تعاقبت عليها الدول اليمنية وصولاً إلى حضرموت في الشرق، مؤكداً أن ركائز المعادلة اليمنية لم تتغير رغم تبدل الأنظمة والتحالفات السياسية عبر العقود.
وأشار إلى أن الثقل الحقيقي في اليمن ظل مرتبطاً بعناصر التاريخ والجغرافيا والسكان والاقتصاد، معتبراً أن سبأ وصنعاء وحضرموت تمثل أضلاع الثقل التاريخي التي يصعب تجاوزها عند الحديث عن أي مشروع سياسي أو صيغة للدولة اليمنية.
وأوضح أن تغير موازين القوى لا يلغي الدور المحوري لصنعاء وحضرموت بوصفهما ركيزتين للتوازن الاجتماعي والسياسي، حيث تتقاطع فيهما محددات الصراع وفرص الاستقرار ومشاريع المستقبل.
وأكد أن امتداد الجغرافيا والاقتصاد والحضارة والموارد بين هذه المناطق يشكل أساساً لصياغة التوازنات الكبرى ورسم ملامح المستقبل اليمني، معرباً عن أمله في أن تتجه البلاد نحو الاستقرار والسلام بما يخدم تطلعات اليمنيين.
وقالت صحيفة عدن الغد إن هذه الرؤية تعكس جانباً من النقاشات السياسية المتواصلة حول شكل الدولة اليمنية وتوازناتها التاريخية والسياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك