قال مسؤول كبير في قطاع النفط العراقي لوكالة رويترز إن" العراق يمر بأزمة مالية حادة بسبب الانخفاض الكبير في صادرات النفط خلال الحرب في المنطقة"، مؤكداً أن بغداد يجب أن تنظر بجدية شديدة في زيادة حصتها داخل أوبك.
وأضاف المسؤول الكبير أن العراق سيضطر إلى بحث جميع الخيارات المتاحة إذا لم تتم زيادة حصته الإنتاجية في أوبك بشكل كبير.
ونقلت" رويترز" عن مصادر أن" مسؤولين عراقيين يدرسون فكرة الانسحاب من أوبك"، لكن الخطة الحالية تبقى البقاء داخل المنظمة والعمل على انتزاع حصة إنتاجية أكبر.
وفي المقابل، رفض متحدث باسم الحكومة العراقية التعليق بشكل أكثر استفاضة على حصة إنتاج العراق ضمن" أوبك" أو دراسة الانسحاب، لكنه أكد لـ" رويترز" أن" بغداد تعمل على استعادة طاقتها التصديرية الكاملة للنفط وتهدف إلى زيادة الإنتاج إلى 7 ملايين براميل نفط يومياً خلال السنوات المقبلة".
وتأتي هذه التصريحات في وقت واجه فيه العراق ضغوطاً كبيرة على صادراته النفطية، خصوصاً عبر موانئ البصرة، بسبب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وتداعيات الحرب على حركة الناقلات.
وكان العراق يصدر قبل الحرب نحو 3.
4 ملايين برميل يومياً عبر مرافئه الجنوبية، بينما كان إجمالي صادراته المعتادة يدور حول 3.
6 ملايين برميل يومياً.
في وقت تبلغ فيه حصة العراق الإنتاجية الرسمية ضمن اتفاق" أوبك+" نحو 4.
4 ملايين برميل يومياً.
ورغم موافقة" أوبك+" في وقت سابق على زيادة محدودة لحصة العراق بواقع 26 ألف برميل يومياً ابتداء من يوليو/تموز، ترى بغداد أن هذه الزيادة لا تكفي لتعويض خسائرها المالية ولا تعكس حجم الضرر الذي لحق بقدراتها التصديرية خلال الأشهر الماضية.
وفي حال انتقلت بغداد من التلويح بالانسحاب من" أوبك" إلى التنفيذ، فقد تنضم إلى الإمارات التي أعلنت في إبريل/نيسان الماضي انسحابها من" أوبك" و" أوبك+"، في خطوة عكست اتساع الخلاف داخل تحالف المنتجين حول الحصص والسياسات الإنتاجية.
وفي موازاة ذلك، أكدت وزارة النفط العراقية أهمية توفير بيئة مناسبة للاستثمار ودعم الشركات النفطية الرصينة، مشددة على ضرورة تذليل العقبات الفنية والتعاقدية والإدارية لتسريع تطوير الحقول النفطية والغازية.
وقال وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج، نصير عزيز، لوكالة الأنباء العراقية، أمس الأربعاء، إن قطاع الاستخراج يمثل أحد أهم مرتكزات الاقتصاد الوطني، بسبب دوره في تعظيم الموارد المالية وتلبية الاحتياجات المحلية وتعزيز موقع العراق في أسواق الطاقة العالمية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب عملاً مشتركاً بين الشركات الوطنية والعالمية لتنفيذ خطط الاستثمار الأمثل للثروة النفطية والغازية، وتطوير البنى التحتية، وزيادة الإنتاج وتحسين نوعيته، إضافة إلى الإسراع في مشاريع استثمار الغاز المصاحب والحر.
من جهته، قال المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية" سومو"، علي نزار لوكالة الأنباء العراقية، أمس الأربعاء، إن" الشركة تواصل العمل على تأمين منافذ التصدير وتنويع أسواق بيع الخام، رغم التحديات الإقليمية".
وأوضح أن منافذ التصدير تمثل العامل الأهم في عمليات التسويق، مؤكداً أنه لا يوجد فائض من النفط الخام غير القابل للتصدير، وأن عمليات البيع تتم وفق الحاجة والظروف المتاحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك