بدأت ناقلات إماراتية إعادة تشغيل إشارات التتبع داخل الخليج، في مؤشر على تحسّن نسبي في أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، بعد الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، فيما وجدت شحنات من الخام الإماراتي طريقها إلى أسواق غرب قناة السويس.
وقالت وكالة بلومبيرغ إن ناقلة غاز طبيعي مسال" أم العشطان" مملوكة لشركة أبوظبي الوطنية للنفط" أدنوك" ظهرت داخل الخليج قرب محطة تصدير الغاز الطبيعي المسال في جزيرة داس، أمس الأربعاء، بعد توقفها عن إرسال الإشارات لنحو أسبوعين، " ما يرجح أنها عبرت مضيق هرمز خلال الأيام الماضية وجهاز التتبع مغلق".
ورأت الوكالة أن" ظهور الناقلة يعكس تحولاً في سلوك الملاحة داخل الخليج، بعدما بدأت سفن أكثر تشغيل أجهزة التتبع أثناء الدخول والخروج من المضيق، في ظل تحسّن الوضع الأمني حول هرمز".
ومع ذلك، لا تزال بعض ناقلات أبوظبي تختار عبور المضيق دون بث إشارات، قبل استئناف التتبّع داخل الخليج أو خارجه.
وذكرت" بلومبيرغ" أن سفن أبوظبي اتبعت خلال نحو شهرين استراتيجية تقوم على التوقف عند الطرف الشرقي لمضيق هرمز، ثم إغلاق أجهزة التتبع أثناء العبور إلى الخليج، قبل إعادة تشغيلها بعد خروجها من الخليج محملة بشحنة.
ووفقاً لبيانات الأقمار الاصطناعية وحركة السفن، جرى تصدير ما لا يقل عن ست شحنات غاز طبيعي مسال بهذه الطريقة منذ أواخر إبريل/نيسان الماضي.
وبعد الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، تمكن عدد أكبر من ناقلات الغاز الطبيعي المسال من التحرك بشكل علني عبر المضيق، إذ عبرت ست ناقلات فارغة على الأقل إلى داخل الخليج منذ الاثنين الماضي، وكانت معظم هذه السفن تبث إشاراتها أثناء عبور الممر المائي.
وفي سوق الخام، نقلت" بلومبيرغ" عن تجار مطلعين أن شركات نفط عالمية كبرى اشترت شحنات من النفط الخام الإماراتي، بهدف نقلها إلى وجهات غرب قناة السويس.
وبحسب المصادر، اشترت شركات، بينها شل وإكسون موبيل، نحو مليون برميل من أنواع مختلفة من الخام الإماراتي، من بينها خام مربان الرئيسي، على أن تصل بعض الشحنات إلى وجهتها في أغسطس/آب المقبل.
وتأتي هذه المشتريات في تحول لافت، إذ يتجه الخام الإماراتي عادة بصورة شبه حصرية إلى الأسواق الآسيوية، غير أن مصافي في أوروبا وأفريقيا اشترت أخيراً كميات من النفط الإماراتي لتكريرها.
ويحدث ذلك في وقت انتهت فيه المصافي الآسيوية إلى حد كبير من تأمين احتياجاتها من الخام للأشهر المقبلة، ما حد من الطلب في السوق، بينما ظلت الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، غائبة إلى حد كبير عن موجة الشراء الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك