يبدو أن إدارة مهرجان" موازين" قد غامرت في توقيت دورته الجديدة التي تتزامن مع فعاليات كأس العالم 2026، خصوصاً أن معظم جمهور المهرجان من فئة الشباب، وهي الفئة الأكثر ارتباطا بتظاهرات كرة القدم، وجرت برمجة مختلف العروض الفنية بين الخامسة والنصف مساء ومنتصف الليل، وهي الفترة الزمنية التي تشكل ذروة البث المونديالي.
فمعظم المباريات في أميركا والمكسيك وكندا خلال هذا الحيز الزمني، وخلال افتتاح مهرجان" موازين"، وفي الساعة التاسعة تحديداً من مساء الجمعة الأخير، انطلقت خمس سهرات على خمس منصات متفرقة في التوقيت نفسه، شاركت فيها ميادة الحناوي في" مسرح محمد الخامس"، وسعد الصغير وحسن شاكوش على" منصة النهضة"، وسعيد الصنهاجي ومهدي ولد حجيب على" منصة سلا"، و نينهو على" منصة السويسي"، و" ذا إنسستورز" على منصة" أبي رقراق".
انطلقت السهرات الخمس عند الساعة التاسعة ليلاً، أي قبل ساعتين فقط من انطلاق مباراة المغرب واسكتلندا، مما جعل نسبة عريضة من الجمهور تختار الجلوس أمام الشاشة لمتابعة المباراة، وما يسبقها من تحليلات وتعليقات، وبالتالي غابت عن ساحات" موازين"، بينما اختار عدد من الحاضرين الانسحاب قبل نهاية السهرات، لاستثمار ما بقي من وقت في الانتقال إلى البيت أو الفضاء العام الذي يعرض المباريات.
وتبيّن الصور والفيديوهات المتداولة عبر وسائط التواصل الاجتماعي، النسب المتدنية لجمهور" موزاين" خلال هذه الدورة، وتحديداً في سهرات الجمعة، فلم يتنبه منظمو مهرجان" موازين" إلى خصوصية مباريات كأس العالم، خصوصاً تلك التي يشارك فيها المغرب، فحجز مقعد في مقهى أو فضاء عام يعرض فعاليات المونديال، يفترض الوصول باكراً إلى المكان لضمان المشاهدة، فساعتان بالتالي هي المدة الأقل التي ينبغي على محبي كرة القدم في المغرب الوصول فيها، إلى المقهى وقاعات العرض، قبل انطلاق المباراة التي يشارك فيها المنتخب المغربي.
تكرر هذا السيناريو أمس الأربعاء، حين التقى المغرب مع هايتي في الساعة الـ 11: 00 ليلاً ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات، وانطلقت سهرات أخرى عند الساعة التاسعة ليلاً من اليوم نفسه، شارك فيها كل من AYOM و MARGARETH MENEZES والمطربتان الأمازيغيتان فاطمة تبعمرانت وسعيدة تتريت والشامي وحاتم عمور، بينما انطلقت سهرتان لريما وأوركسترا باوباب في الـ 9: 30 ليلاً، مما أعاد حال الارتباك للجمهور الموزع بين الموسيقى وكرة القدم.
وعلى رغم هذا الارتباك التوقيتي، وفضلاً عن الانتقادات الموجهة كل عام لمهرجان" موازين"، لكنه يسعى إلى الاستمرار بموازنة ضخمة، مستقطباً أشهر نجوم الغناء العربي والعالمي، فقد استضاف خلال درواته السابقة مشاهير الموسيقى أمثال كيني روجرز وسيزاريا إيفورا وويتني هيوستن وكات ستيفنس وماريا كاري وليونيل ريتشي وستينغ وريهانا وشاكيرا ونيكي ميناج وتشارلز أزنافور ووردة ونعيمة سميح وملحم بركات وجوج وسوف وعبدالوهاب الدكالي ووليد توفيق ومحمد عبده وكاظم الساهر وغيرهم.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)أما أبرز الأسماء الحاضرة في الدورة الجديدة فهي ميادة الحناوي وماجد المهندس وأسماء لمنور ووائل كفوري ولطفي بوشناق وبودشارت وثامر حسني والشاب خالد في صنف الغناء العربي.
بينما يمثل الموسيقى الغربية أساطير الجاز مثل دي دي بريدجوانز وماجور ليزر ونيكي جام، ومغني الراب نينيو، ورمز الموسيقى الأفريقية أومو سانغاري، فضلاً عن كثير من الأسماء والفرق التي تمثل الفولكلور والغناء الشعبي.
ويعد مهرجان موازين الذي أُسس عام 2001 أكبر مهرجان موسيقى في أفريقيا والعالم العربي، باعتبار أن موازنته هي الأضخم في المنطقة، فضلاً عن نسب المشاهدة التي يحققها في القنوات المحلية والدولية الناقلة له، إضافة إلى طبيعة النجوم الذين يستقطبهم وعددهم، ففي الدورة الأخيرة من المهرجان شارك أكثر من 100 فنان من مختلف جهات العالم، وحضر ما يقارب 4 ملايين من الجمهور إلى ساحات وفضاءات العرض، واللافت أن الولوج إلى السهرات مجاني في عدد منها، بينما تتراوح التذاكر في سهرات أخرى ما بين 30و 140 دولاراً، فيما تصل أحيانا التذاكر الحصرية إلى 850 دولاراً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك