رويترز العربية - إسرائيل: قواتنا ستبقى في “المناطق الأمنية” بلبنان وسوريا وغزة قناة الجزيرة مباشر - هيئة التجارة البحرية البريطانية: بلاغ عن حادث جنوب شرق ميناء في عمان وكالة الأناضول - إسرائيل تفرج عن 13 أسيرا فلسطينيا من غزة عبر كرم أبو سالم القدس العربي - معاريف.. إسرائيل باغتيالها “المرشد الأب”: على نفسها جنت براقش CNN بالعربية - هل سيُقام حفل زفاف تايلور سويفت في ماديسون سكوير جاردن؟ قناه الحدث - "مفاجأة جينية" عن إنسان نياندرتال الجزيرة نت - ما الذي قالته سكرتيرة جيفري إبستين للكونغرس؟ العربي الجديد - لاعب بوسني يتفوّق على ميسي ويامال في قائمة تاريخية يتصدّرها بيليه وكالة الأناضول - الإسباني يامال يتعرض للعنصرية إثر احتفاله بهدفه بالسجود الجزيرة نت - بعد 76 عاما.. ظاهرة تاريخية تجمع حكام الأرجنتين في المونديال
عامة

200 عام من الدبلوماسية المصرية.. كيف صنعت الخارجية تاريخًا من بناء جسور السلام؟

صدى البلد
صدى البلد منذ 1 ساعة

في لحظة تاريخية تعكس عراقة الدولة المصرية ومكانتها الدولية، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي تحية تقدير إلى أعضاء وزارة الخارجية بمناسبة مرور 200 عام على تأسيس الدبلوماسية المصرية، مؤكدًا اعتزازه بالدور ...

في لحظة تاريخية تعكس عراقة الدولة المصرية ومكانتها الدولية، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي تحية تقدير إلى أعضاء وزارة الخارجية بمناسبة مرور 200 عام على تأسيس الدبلوماسية المصرية، مؤكدًا اعتزازه بالدور الذي اضطلع به رجال ونساء الخارجية عبر الأجيال المتعاقبة في تمثيل الدولة المصرية والدفاع عن مصالحها في مختلف المحافل الدولية.

وتأتي هذه المناسبة لتسلط الضوء على واحدة من أقدم المؤسسات الدبلوماسية في المنطقة، والتي لعبت دورًا محوريًا في صياغة علاقات مصر الخارجية على مدار قرنين من الزمان.

وأكد الرئيس السيسي، في رسالة نشرها عبر صفحته الرسمية، أن أبناء وزارة الخارجية أدوا رسالتهم السامية بإخلاص وكفاءة في تمثيل الدولة المصرية لدى دول العالم والمنظمات الدولية، مشيدًا بإسهامات رموز الدبلوماسية المصرية الذين تركوا بصمات بارزة في مراحل تاريخية مختلفة.

كما شدد على أهمية استمرار الدبلوماسيين المصريين في إعلاء قيم الحق والسلام والتمسك بالمبادئ الأصيلة التي تحكم علاقات مصر الدولية.

من ديوان التجارة إلى وزارة الخارجيةوتعود جذور الدبلوماسية المصرية الحديثة إلى عهد محمد علي باشا، عندما أُنشئ" ديوان التجارة والأمور الأفرنكية" لتولي شؤون العلاقات مع الدول الأجنبية ومتابعة قضايا التجارة والأجانب.

ومع تطور مؤسسات الدولة، تحولت الخارجية عام 1878 إلى وزارة مستقلة ضمن تشكيل مجلس النظار، ليتولى نوبار باشا قيادتها كأول وزير للخارجية في تاريخ مصر الحديث.

ورغم التحديات التي فرضتها فترة الاحتلال البريطاني، والتي شهدت غياب منصب وزير الخارجية بعد فرض الحماية البريطانية عام 1914، فإن الوزارة استعادت دورها رسميًا عقب تصريح 28 فبراير 1922 الذي منح مصر قدرًا من الاستقلال.

وأصبح يوم 15 مارس 1922 علامة فارقة في تاريخ العمل الدبلوماسي المصري، حيث عاد منصب وزير الخارجية إلى التشكيل الحكومي، وهو التاريخ الذي تحتفل به مصر سنويًا باعتباره يوم الدبلوماسية المصرية.

رواد صنعوا تاريخ الخارجية المصريةوعلى مدار العقود الماضية، شهدت الدبلوماسية المصرية بروز شخصيات لعبت أدوارًا محورية في ترسيخ مكانة مصر الدولية.

ويُعد عزيز عزت باشا أول سفير مصري يمثل الدولة المصرية الحديثة في الخارج، حيث ترأس أول بعثة دبلوماسية مصرية لدى بريطانيا عام 1923، في مرحلة كانت فيها مصر تسعى لتأكيد حضورها السياسي على الساحة الدولية.

كما سجلت المرأة المصرية حضورًا تاريخيًا داخل وزارة الخارجية، عندما أصبحت الدكتورة عائشة راتب أول سفيرة مصرية في الخارج عام 1979.

وجاء تعيينها محطة مهمة في مسيرة تمكين المرأة المصرية، خاصة أنها كانت من أبرز الشخصيات العامة التي جمعت بين العمل الأكاديمي والوزاري والدبلوماسي، وأسهمت خلال عملها سفيرة لدى الدنمارك وألمانيا في تعزيز العلاقات الثنائية وترسيخ صورة مصر في الخارج.

الدبلوماسية المصرية بعد ثورة يوليوومع قيام ثورة 23 يوليو 1952، دخلت وزارة الخارجية مرحلة جديدة من التطوير المؤسسي، حيث تولى الدكتور محمود فوزي قيادة الوزارة، وأعاد هيكلتها لتصبح واحدة من أبرز المدارس الدبلوماسية في المنطقة.

وخلال تلك الفترة، توسعت شبكة التمثيل الدبلوماسي المصري، وتعزز حضور القاهرة في القضايا الإقليمية والدولية، خاصة في ملفات التحرر الوطني وعدم الانحياز والتعاون الدولي.

وأسهمت الدبلوماسية المصرية على مدار العقود التالية في إدارة العديد من الملفات الحساسة، سواء المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي أو العلاقات الإفريقية والعربية، فضلًا عن دورها في تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع مختلف دول العالم، بما جعلها أحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية.

200 عام من الدفاع عن المصالح الوطنيةويرى مراقبون أن احتفال وزارة الخارجية بمرور 200 عام على تأسيسها لا يمثل مجرد مناسبة تاريخية، بل يعكس مسيرة طويلة من العمل الوطني والدبلوماسي الذي ارتبط بالدفاع عن مصالح الدولة المصرية في مختلف الظروف والتحديات.

فمنذ تأسيسها وحتى اليوم، ظلت الخارجية المصرية أحد خطوط الدفاع الرئيسية عن الأمن القومي، وساهمت في تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية.

ومع دخول الدبلوماسية المصرية قرنها الثالث، تتواصل جهودها في التعامل مع المتغيرات الدولية المتسارعة، مستندة إلى إرث تاريخي ممتد وخبرات تراكمت عبر أجيال متعاقبة من الدبلوماسيين، الذين حافظوا على حضور مصر الفاعل في القضايا الدولية، ورسخوا مكانتها كدولة محورية تمتلك واحدة من أعرق المدارس الدبلوماسية في العالم.

أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن السياسة الخارجية المصرية تمثل مدرسة دبلوماسية عريقة تمتد جذورها لأكثر من 200 عام، مشيرًا إلى أن مصر بدأت منذ عهد محمد علي في استقبال المبعوثين الأجانب وإرسال بعثات دبلوماسية إلى أوروبا، ما أسس لتقاليد راسخة في العمل الدبلوماسي.

وأضاف خلال تصريحات لـ “صدى البلد”، أن مصر لعبت دورًا مهمًا في تأسيس النظام الدولي الحديث، وكانت من الدول المؤسسة للأمم المتحدة، لافتًا إلى أن الوفد المصري المشارك في مؤتمر سان فرانسيسكو عام 1945 ساهم بفاعلية في صياغة ميثاق المنظمة الدولية.

وأضاف أن الدبلوماسية المصرية تمتعت عبر تاريخها بثقل سياسي وقانوني كبير، انعكس في مشاركتها المؤثرة داخل المؤسسات الدولية والدفاع عن المصالح الوطنية في مختلف المحافل العالمية.

وأشار إلى أن قوة السياسة الخارجية المصرية تستند إلى رؤية سياسية واضحة، إلى جانب جهاز دبلوماسي كفء وفاعل، ما ساهم في الحفاظ على مكانة مصر ودورها المؤثر إقليميًا ودوليًا عبر العقود.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك