منح مجلس الشيوخ الأميركي الرئيس دونالد ترمب انتصارًا سياسيًّا برفض مشروع قانون يهدف إلى تقييد صلاحياته العسكرية تجاه إيران.
وأسقط الجمهوريين في مجلس الشيوخ مشروع «صلاحيات الحرب» بعد ضغوط مباشرة من الرئيس ترمب وتحذيره من أن الخطوة قد تُضعف موقف واشنطن التفاوضي مع طهران.
وكان أمجلس الشيوخ أقر الثلاثاء مشروع قرار وجَّه ترمب بسحب القوات الأميركية من الحرب على إيران؛ ويُعد هذا الإجراء توبيخًا للرئيس الأميركي ورسالة قوية مفادها أن الحرب لا تحظى بدعم الكونغرس.
ودفع الديمقراطيون مرارا نحو إجراء تصويت للحد من صلاحيات ترمب المتعلقة بالحرب في كل من مجلسي النواب والشيوخ -وهي حملة اكتسبت تدريجيا المزيد من الدعم من الحزب الجمهوري في الأسابيع الأخيرة، مما أثار غضب الرئيس الجمهوري.
واعتبر ترمب أن التصويت على تقييد صلاحياته العسكرية في هذا التوقيت قد يشجع إيران ويُطيل أمد النزاع بدلًا من إنهائه.
وصوت مجلس الشيوخ برفض القرار بأغلبية 50 مقابل 47 مع امتناع عضو واحد عن التصويت، بعدما غيّر عدد من الجمهوريين مواقفهم عقب إحاطات من البيت الأبيض.
وقال مراقبون إن النتيجة تمنح إدارة ترمب مساحة أكبر لمواصلة المفاوضات مع إيران من دون ضغوط تشريعية فورية، رغم استمرار الجدل الدستوري حول صلاحيات الحرب بين الكونغرس والبيت الأبيض.
وأحبط مجلس الشيوخ، الأربعاء 17 يونيو/حزيران الجاري، بفارق ضئيل أحدث محاولة قادها الديمقراطيون لوقف الحرب على إيران إلى أن يصدر الكونغرس تفويضا بها، وهي المحاولة التاسعة التي بادر بها الديمقراطيون منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجماتهما الجوية على إيران في فبراير/ شباط.
ورفض مجلس الشيوخ القرار بواقع 48 صوتا مقابل 47 صوتا مؤيدا بموجب قانون صلاحيات الحرب، وذلك في أعقاب اتفاق إطاري أعلنه البيت الأبيض وطهران لوقف جديد لإطلاق النار وإجراء محادثات لإنهاء الصراع.
وجاء التصويت على أساس حزبي إلى حد بعيد، إذ صوت أربعة جمهوريين مع معظم الديمقراطيين لصالح القرار، بينما صوت السناتور الديمقراطي جون فيترمان من بنسلفانيا برفضه إلى جانب معظم الجمهوريين.
ولم يصوت خمسة أعضاء في مجلس الشيوخ، وهم جمهوريان وديمقراطيان وعضو مستقل.
وجاء التصويت في وقت ينتظر فيه المشرعون أن تزودهم إدارة الرئيس ترمب بتفاصيل حول مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب مع إيران.
ودعا الديمقراطيون وبعض زملاء ترمب الجمهوريين الإدارة إلى تزويدهم بتفاصيل محددة عن الخطة، وعبر الديمقراطيون بشكل خاص عن شعورهم بأنهم تركوا في جهل تام.
ويتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب.
وأيد مجلس النواب مؤخرا قرارا يهدف لإنهاء الحرب مع إيران.
وفي مؤشر على إحباط المشرعين من استمرار الصراع، صوت مجلس الشيوخ في 19 مايو/ أيار لمصلحة النظر في القرار الثامن بشأن سلطات الحرب والذي قدمه الديمقراطيون، بتأييد نفس الجمهوريين الأربعة مع جميع الديمقراطيين باستثناء فيترمان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك