قال الدكتور يوسف هزيمة، الكاتب والباحث السياسي، إن الجولة الخامسة من المفاوضات بين الجانب اللبناني الرسمي ودولة الاحتلال تحمل خصوصية تختلف عن الجولات السابقة، نتيجة متغيرين رئيسيين أثرا في مسارها، موضحًا أن أول هذه المتغيرات يتمثل في مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي نصت على وقف الحرب على مختلف الجبهات، مشيراً إلى أن لبنان ورد فيها بصورة مباشرة.
وأضاف هزيمة، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن إسرائيل لم تكن لتوافق على وقف إطلاق النار لولا صدور هذه المذكرة، التي تمسك الجانب الإيراني بأن يكون بندها الأول وقف الحرب، لافتًا إلى أن هذه الجولة تنعقد في ظل وقف إطلاق النار، خلافاً للجولات الأربع السابقة التي جرت في أجواء ميدانية اتسمت باستمرار العمليات العسكرية.
ملف السلاح والانسحاب الإسرائيليوأكد أن مسألة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية تبقى شأناً داخلياً لا علاقة لإسرائيل به، مشدداً على أن المطلوب من الجانب الإسرائيلي هو تنفيذ التزاماته المتعلقة بالانسحاب، مشيرًا إلى أن حزب الله ملتزم بوقف إطلاق النار، معتبراً أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإنهاء الاحتلال من شأنهما أن يضعفا مبررات الإبقاء على السلاح، ما يسهّل مهمة الدولة اللبنانية والجيش اللبناني في معالجة هذا الملف.
وأضاف أن الحديث عن التحديات التي قد تواجه الجيش اللبناني في حصر السلاح بيد الدولة يرتبط بشكل مباشر باستمرار الاحتلال الإسرائيلي، موضحاً أن الجيش اللبناني لا يفكر في نزع السلاح بالقوة في ظل حساسية الوضع الداخلي وهشاشة الواقع الأمني، وأن بقاء الاحتلال يجعل هذا الطرح غير قابل للتطبيق في الظروف الراهنة.
المناطق النموذجية وموقف لبنان منهاوأوضح أن فكرة المناطق النموذجية أو التجريبية ليست طرحاً لبنانياً، بل تعود إلى الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أنه لا يرى وجود توافق أو إجماع لبناني حولها، مشددًا على أن المطلب اللبناني يتمثل في انسحاب إسرائيلي سريع وشامل، وأن أي ترتيبات انتقالية ينبغي أن تكون محدودة زمنياً وسريعة التنفيذ.
وأكد على أن لبنان لا يسعى إلى تحقيق مكاسب بقدر ما يطالب بإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة، لافتًا إلى أن الجنوب اللبناني يتعرض لاعتداءات منذ عقود، معتبراً أن انسحاب إسرائيل ووقف هذه الاعتداءات من شأنهما أن يسهما في معالجة الملفات العالقة كافة، بما في ذلك ملف السلاح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك