قناة الجزيرة مباشر - عبر الخريطة التفاعلية.. إصابة سفينة شحن جنوب شرق سلطنة عمان بقذيفة مجهولة العربي الجديد - السلطات الأردنية تمنع تنظيم مسيرة تضامن مع فلسطين وسط عمّان العربي الجديد - إطلاق سراح فضل شاكر. القدس العربي - المهندس بسبوس: أطماع المستوطنين في «برك سليمان» ظهرت بعد أن تحولت إلى أحد أهم المعالم التاريخية في فلسطين العربية نت - بعد فوز المكسيك.. سيارة تدهس مشجعي كأس العالم وتصيب 17 شخصاً سكاي نيوز عربية - قانون لجوء الأجانب في مصر.. كيف بنعكس على وضع اللاجئين؟ العربي الجديد - عن مغزى استقبال أحمد الشرع نجيب ساويرس القدس العربي - إسرائيل تفرج عن 13 أسيرا فلسطينيا من غزة عبر كرم أبو سالم- (فيديو) قناة التليفزيون العربي - رفض حزب الله للمناطق التجريبية ومطالبته بانسحاب إسرائيلي كامل.. ماذا ننتظر من المفاوضات في واشنطن؟ العربية نت - بملابس النوم.. جماهير جنوب أفريقيا تحتفل في الشوارع بالتأهل التاريخي
عامة

حارة زمان وعزلة "الآي باد.. من «السيجة» إلى السجن الرقمي

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

بين طيات الزمان الحاضر والماضي المهاجر، هناك حكاية ترويها جدران الحارات العتيقة، حكاية أطفال كانوا يملأون الدنيا صخباً وصغار صاروا يسكنون صمتاً افتراضياً.بالأمس القريب، كانت شقاوة الحارة هي المبتدأ ...

بين طيات الزمان الحاضر والماضي المهاجر، هناك حكاية ترويها جدران الحارات العتيقة، حكاية أطفال كانوا يملأون الدنيا صخباً وصغار صاروا يسكنون صمتاً افتراضياً.

بالأمس القريب، كانت شقاوة الحارة هي المبتدأ والخبر، وكان التراب تحت الأقدام رقعة للحرية لا يعرف حدودها سوى غروب الشمس.

كانت" الأولى" ليست مجرد لعبة تقفز فيها الأقدام فوق مربعات الطباشير، بل كانت الخطوة الأولى نحو اختبار التوازن في الحياة، وكانت" السيجة" معركة ذكاء فطرية تُدار بحصى الأرض، تجمع القلوب قبل العقول على ناصية الود والجدعنة.

كان اللمس حقيقياً، والضحك حقيقياً، وحتى الدموع العابرة إثر سقطة على ناصية الشارع كانت دموعاً تنبض بالحياة، تداويها قبلة أم أو مواساة صديق يتقاسم معك كسرة خبز ودفء لقمة.

دارت الأيام، ودارت معها عجلة التكنولوجيا، فاستبدلنا الذي هو أدنى بالذي هو خير، وتحولت الشقاوة الفطرية إلى شاشة زجاجية صامتة، وانتقلت اللمة من ضجيج الحارة إلى عزلة الغرفة المظلمة.

اليوم، يقبع طفل العصر الحديث في سجنه الرقمي الاختياري، سجين شاشات ذكية بليد، يظن أنه يملك العالم بلمسة زر، بينما هو يفقد العالم الحقيقي بأسره.

تلاشت ألعاب الجماعة وصهرت الآلات وعي الصغار في بوتقة العزلة الافتراضية، فبات التواجد الرقمي بديلاً عن التواجد الإنساني، وأصبحت مهارات التواصل تنحصر في بضعة رموز تعبيرية" إيموجيز" صماء لا روح فيها ولا نبض.

ما نعيشه اليوم بين" الاتصال" بالشبكة و" الانفصال" عن الواقع، يضعنا أمام مفارقة مريرة؛ فقد أصبح أطفالنا أكثر اتصالاً بالإنترنت وأقل تواصلًا بالبشر، لقد سرقت العوالم الافتراضية براءة الطفولة التي كانت تصنعها عثرات الشوارع وشقاوة الجري وراء طائرة ورقية تغازل السماء.

لم تكن ألعاب زمان وسيلة لقتل الوقت، بل كانت وسيلة لإحياء الروح وصياغة الشخصية المصرية الأصيلة القائمة على المشاركة والشهامة.

إننا لا نبكي على مجرد ألعاب قديمة طواها النسيان، بل نبكي على قيم وإنسانية وصحة نفسية وبدنية تتبدد خلف جدران المواقع الافتراضية، في انتظار صرخة وعي تعيد العصافير الصغار إلى أحضان الحارة الحقيقية، لتغرد من جديد وتنفض عن كاهلها غبار العزلة الرقمية المصنوعة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك