ارتفعت حصيلة الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا الأربعاء إلى 188 قتيلا على الأقل وأكثر من 1500 جريح، وفق ما اعلن رئيس البرلمان الخميس.
وقال خورخي رودريغيز في مداخلة متلفزة" نتحدث حاليا ويا للأسف عن مصرع 188 فنزويلياً و1520 جريحاً"، وذلك بعدما أعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز في وقت مبكر الخميس مقتل 164 شخصا وإصابة ألف آخرين.
وضرب زلزالان بلغت قوتهما 7.
2 و7.
5 درجة، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، فنزويلا أمس الأربعاء متسببين في وقوع عشرات القتلى ومئات الجرحى وفق حصيلة أولية، فيما رأى صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية مباني منهارة ومشاهد ذعر في العاصمة كراكاس.
وأعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ، كما أغلق مطار كراكاس الذي تعرض على حد قولها لأضرار جسيمة.
وأعلنت رودريغيز اليوم الخميس وقوع 32 قتيلاً في الأقل وأكثر من 700 جريح، في حصلية أولية للزلزالين اللذين ضربا البلاد الأربعاء.
فبحسب موقع إلكتروني أُنشئ لتمكين الفنزويليين من الإبلاغ عن أفراد عائلاتهم أو أحبائهم المفقودين عقب الزلزال، بلغ عدد المفقودين حتى الآن 30,314 شخصاً.
وقبل أقل من ساعة كان العدد 26,781.
كما يشير الموقع إلى أنه جرى العثور على أكثر من 1,600 شخص بعد أن أُبلغ سابقاً عن فقدانهم.
وقالت في رسالة إلى الأمة، " تلقينا في الوقت الحاضر معلومات تفيد بوقوع 32 قتيلاً وأكثر من 700 جريح"، مشيرة إلى أنها لا تملك بعد بيانات في شأن ولاية" لا غوايرا" القريبة من العاصمة، التي هي على حد قولها الأكثر تضرراً.
كما أفادت التقارير بفقدان أكثر من 30 ألف شخص، بينما يواصل رجال الإنقاذ البحث بين أكوام هائلة من الأنقاض عقب الزلازل التي ضربت غرب كاراكاس بعد ظهر الأربعاء.
وبحسب الهيئة الأميركية، وقع الزلزال الأول بقوة 7.
2 درجة في الساعة 18: 04 (22: 04 بتوقيت غرينتش) على عمق 21.
9 كيلومتر، على مسافة نحو 200 كيلومتر من كراكاس، وتلاه بعد 39 ثانية زلزال ثان بقوة 7.
5 درجة وعمق 10 كيلومترات على مسافة 45 كيلومتراً، أعقبته نحو 20 هزة ارتدادية.
وذكرت هيئة المسح الجيولوجي أن" الحدث كان زلزالاً مزدوجاً"، وهو" كارثة يتوقع أن تكون تبعاتها جسيمة"، مضيفة أنه" من المرجح أن تكون حصيلة الوفيات مرتفعة، وأن تكون الأضرار واسعة النطاق".
وفي كراكاس، شاهد مصورو الوكالة الفرنسية عمليات الإنقاذ تبدأ حول مباني منهارة، إذ جرى انتشال أشخاص من تحت الأنقاض وهم مثبتون على نقالات.
وشاهدت صحافية من الوكالة مبنى من 22 طابقاً وقد دمر بالكامل في حي ألتاميرا، وفي الخارج كان الناس ينادون بأسماء أقاربهم بينما كان بعض المتطوعين يتسلقون أكوام الركام وقد ناشد أحدهم مع حلول الظلام قائلاً" نحتاج إلى مصابيح يدوية".
وطلب وزير الداخلية ديوسدادو كابيو من السكان مغادرة منازلهم، مضيفاً أنه تم قطع إمدادات الغاز عن عدد من المباني كإجراء احترازي، وقال" لقد تضررت بعض المنشآت، ولا نريد وقوع أي نوع من الحوادث المتعلقة بالغاز".
الولايات المتحدة جاهزة للمساعدةوأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر شبكته" تروث سوشال" أن" الولايات المتحدة جاهزة ومستعدة وقادرة على تقديم مساعدتها" لفنزويلا، مضيفاً أنه أصدر" تعليمات إلى جميع وكالات حكومتنا لتكون جاهزة للتحرك بسرعة".
وأضاف ترمب الذي أعادت بلاده العلاقات الدبلوماسية مع كراكاس، بعد القبض على رئيسها نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال عملية نفذتها قوات خاصة أميركية، " سنكون إلى جانب أصدقائنا الجدد العظيمين".
كما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة سترسل فرق إنقاذ" فوراً" إلى فنزويلا.
وهرع عدد من الأشخاص المذعورين إلى الشارع، حيث مكثوا في المساء من غير أن يجرؤوا على العودة لمنازلهم أو مكاتبهم خشية الهزات الارتدادية.
وقالت هايدي روميرو التاجرة البالغة 42 سنة، التي كانت في الطابق العلوي من مركز التسوق حين ضرب الزلزال" كان الأمر لا يصدق، ولا أعرف حتى كم استمر".
وأضافت" خرجنا عبر سلالم الطوارئ، هكذا أخرجونا" من المركز الواقع في ألتاميرا.
وقالت أوداليس إسكالونا، وهي موظفة بنك تبلغ 54 سنة في كراكاس، " انفصل الدرج وتصدع الجدار بأكمله، وتساقطت أشياء من السقف، كان الأمر مروعاً".
وأفيد بوقوع انقطاعات في التيار الكهربائي في العاصمة، حيث تغطي بقايا الزجاج المحطم عدداً من الشوارع.
وأعلنت الرئيسة الفنزويلية مساء الأربعاء إغلاق مطار مايكيتيا الدولي، الذي يخدم العاصمة بسبب" أضرار جسيمة في البنية التحتية".
وأظهرت صور نشرها النائب ويلمر أزواخي ومستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي أجزاء من سقف إحدى المحطات وهي تتساقط، وأشخاصاً مذعورين يلوذون بالفرار.
وشعر بالهزة في أماكن بعيدة تصل إلى كولومبيا وتحديداً في العاصمة بوغوتا، على رغم أنها تبعد مسافة ألف كيلومتر بخط مستقيم.
ووفقاً للوحدة الكولومبية لإدارة الأخطار والكوارث، " لا يوجد خطر حدوث تسونامي على ساحل البحر الكاريبي الكولومبي".
أمام أنقاض مبنى من 22 طابقاً انهار في كراكاس إثر الزلزال المزدوج الذي ضرب فنزويلا الأربعاء، تنادي أمّ ابنها، فيما يبحث جيران عن ناجين، عاجزين إزاء حجم الفاجعة.
ويرافق شرطي السكان المنكوبين بانتظار وصول فرق الإغاثة.
ومع حلول الليل، يرجو منه رجل يبحث بين الأنقاض إمدادهم بمصابيح.
وينادي شخص آخر اسماً أمام الأنقاض في حيّ لوس بالوس غرانديس الذي يعجّ بالمطاعم والمقاهي وسكانه من الطبقة المتوسّطة، فيما يقف في الشارع رجل يبكي بصمت.
وأعلنت الرئاسة الفنزويلية مقتل 164 شخصاً على الأقلّ وإصابة نحو ألف.
ولم يجر بعد تقييم الأضرار الناجمة عن هذه الكارثة.
وغالباً ما تشهد فنزويلا هزّات أرضية.
وقبل نحو 60 عاماً، كان حيّ لوس بالوس غرانديس في شرق كراكاس الأكثر تضرراً جراء زلزال تسبب بمقتل 236 شخصاً وانهيار مبان كاملة فيه.
وهرع العديد من الأشخاص المذعورين إلى شوارع كراكاس حيث مكثوا في المساء من غير أن يجرؤوا على العودة إلى منازلهم أو مكاتبهم خشية الهزات الارتدادية.
وفي حيّ لا كاستييانا المحاذي للوس بالوس غرانديس، خرجت ماريا روميرا من شقتها.
وقالت المهندسة البالغة 48 سنة لوكالة الصحافة الفرنسية" كل شيء كان يهتز بقوة وارتفع ضجيج هائل".
وأضافت" فكّرت للحظة أن أحتمي تحت الطاولة لكنني قرّرت الخروج من الشقّة في نهاية المطاف.
وقفزت من فوق جدار الشقّة" التي تصدّع العديد من جدرانها.
وعلى مقربة من منزل روميرا، خرج أشخاص كثيرون من مركز سامبيل التجاري، أحد أكبر المراكز في العاصمة الفنزويلية.
وكثيرون منهم ما زالوا تحت وقع الصدمة.
وقامت زينيا غونزاليس (52 سنة) بمواساة فتاة كانت تبكي.
وروت لوكالة الصحافة الفرنسية" انتظرنا أن تهدأ الأمور ونزلنا السلالم الكهربائية راكضين.
تحتم علينا الانتظار طويلاً من شدّة ما كان كل شيء يهتز".
وأخبرت أوداليس إسكالونا (54 سنة) التي تعمل في مصرف" كل شيء بدأ يهتز، كما لو كنا على المياه وسط أمواج.
وكان الأمر مروّعاً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك