تواجه مستشفيات فرنسا حالة من الاكتظاظ، فيما أغلقت آلاف المدارس أبوابها جراء موجة الحر الشديد التي تضرب البلاد وعدد من الدول غربي أوروبا.
وقد لامست درجات الحرارة الخميس، 40 درجة مئوية في باريس وتخطت الـ45 درجة مئوية في شمال وغرب البلاد.
وقالت السلطات إن ما لا يقل عن 48 لقوا حتفهم في فرنسا غرقًا منذ بداية موجة الحر، كما توفي طفلان صغيران جراء تعرضهما للحرارة داخل سيارة.
وتشير مراسلة التلفزيون العربي في باريس دلال معوّض، إلى أن رئيس الحكومة الفرنسية سيباستيان لوكورنو قد أعلن أقصى حالات التأهب الصحي في البلاد لمواجهة تداعيات موجة الحر التي لم تشهدها البلاد من قبل.
ويتيح ذلك إلغاء العمليات غير العاجلة لتوجيه الموارد نحو رعاية المتضررين.
وأشارت وزارة الصحة الفرنسية إلى تزايد أعداد المرضى بنوبات القلب والعوارض الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
كما أقفلت أكثر من 13500 مدرسة أبوابها في فرنسا، فيما عدلت آلاف المدارس جداولها الدراسية وسط دعوات من نقابات المدرسين للإضراب، إذ تتهم السلطات بالإهمال لإجبار المدرسين على التعليم في ظل موجة الحر.
وتشهد فرنسا حالة انقسام بشأن سبل مواجهة تداعيات تغيّر المناخ الذي تدفع أوروبا ثمنًا كبيرًا له يتمثل بارتفاع درجات الحرارة.
ويؤيد اليمين المتطرف تجهيز المباني بالمكيفات، وسط معارضة من الجمعيات البيئية.
وتتصاعد الدعوات لتجهيز المستشفيات والمدارس ودور العجزة بالمكيفات.
وتبنت فرنسا سلسلة إجراءات لمواجهة موجات الحر منذ كارثة في 2003، إذ أدت موجة حارة وقتها إلى زيادة عدد الوفيات بمقدار نحو 15 ألفًا معظمهم من كبار السن.
وقالت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، إن نهاية موجة الحر باتت تلوح في الأفق، مع توقعات بانخفاض تدريجي في درجات الحرارة بدءًا من اليوم الجمعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك