إيلاف من الرباط: أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، أحكاماً بالسجن النافذ في حق المتهمين في قضية" إسكوبار الصحراء"، حيث قضت بإدانة سعيد الناصيري، الرئيس الأسبق لنادي الوداد الرياضي ورئيس مجلس عمالة ( محافظة) الدار البيضاء السابق، بـ 10 سنوات سجناً، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، بـ12 سنة سجناً نافذاً، وذلك في تطور بارز يطوي المرحلة الابتدائية لأكبر ملفات الاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال بالمملكة المغربية.
وترأس المستشار علي الطرشي الجلسة الختامية التي شهدت النطق بالحكم، بعد سلسلة من الجلسات الماراثونية امتدت منذ انطلاق المحاكمة في ديسمبر 2023.
وشملت العقوبات كلاً من عبد الرحيم بعيوي، شقيق رئيس جهة الشرق، الذي حكم عليه بـ9 سنوات، والبرلماني السابق بلقاسم م.
، الذي قضت المحكمة بسجنه 10 سنوات نافذة.
واستند صك الاتهام الذي تداولته المحكمة في إدانة الناصيري إلى جنايات وجنح ثقيلة، أبرزها التزوير في محررات رسمية واستعمالها، والمشاركة في اتفاق لمسك وتهريب وتصدير المخدرات، إلى جانب تهم النصب ومحاولة النصب، واستغلال النفوذ، وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة تحت الضغط، فضلاً عن خرق التشريعات الجمركية المتعلقة بحركة المخدرات.
وفي المشهد الختامي للمداولات، تمسك الناصيري ببراءته خلال كلمته الأخيرة، مقدماً وثائق ومستندات جديدة للمحكمة تتعلق بملكية" فيلا" وردت في التحقيقات، ملتمساً البراءة والإنصاف.
في المقابل، آثر بعيوي التزام الصمت، مصرحاً بأنه ليس لديه ما يضيفه، قبل أن تعلن الهيئة القضائية حكمها.
وجرى النطق بهذه العقوبات في ظرف استثنائي طبعه غياب كامل لهيئة الدفاع عن المتهمين، بسبب إضراب المحامين الشامل وتوقف العمل، الذي أقرته جمعية هيئات المحامين بالمغرب احتجاجاً على مشروع القانون المنظم للمهنة، وهو ما مثّل سابقة إجرائية لافتة في مسار القضية.
ويفتح هذا الحكم الابتدائي الباب أمام استئنافه أمام الدرجة الأعلى، في وقت كانت القضية قد تفجرت بناءً على شكاوى واعترافات أدلى بها بارون المخدرات المالي، المحكوم بدوره في المغرب، مما جرّ شخصيات سياسية ورياضية بارزة إلى قفص الاتهام، في واحدة من أكثر القضايا الشائكة التي هزت الرأي العام المحلي خلال السنوات الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك