وأوضح بنك الشعب الصيني، في بيان رسمي، أنه سيجري عمليات إعادة شراء عكسية باستحقاق يوم واحد ضمن عمليات السوق المفتوحة خلال يومي 29 و30 يونيو.
وأشار البنك إلى أن السيولة المرتبطة بهذا الاستحقاق ست ضخ وفق سعر فائدة محدد مسبقًا، بما يساهم في تلبية الطلب قصير الأجل على الأموال داخل القطاع المصرفي بصورة أكثر فاعلية.
ويمثل سعر الفائدة الجديد الخاص بعمليات إعادة الشراء العكسية ليوم واحد أداة إضافية إلى جانب سعر إعادة الشراء العكسي المعمول به حاليًا لأجل سبعة أيام لدى بنك الشعب الصيني والبالغ 1.
4%، والذي ي ستخدم كمؤشر رئيسي للسياسة النقدية.
وفي ما يتعلق بأدوات التمويل ذات الآجال الأطول، أجرى البنك تعديلات على أسلوب طرح العطاءات، مع إلغاء العمل بنظام السعر الموحد.
ويرى عدد من الاقتصاديين أن تخصيص سعر فائدة مستقل لاستحقاق يوم واحد يجعل بنك الشعب الصيني أقرب من الناحية التشغيلية إلى بنوك مركزية كبرى حول العالم، من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يعتمد بصورة واسعة على أسعار التمويل لليلة واحدة في توجيه النشاط الاقتصادي.
كما تأتي هذه الخطوة ضمن مسار بدأه البنك خلال عام 2024 لإعادة هيكلة إطار السياسة النقدية، بهدف الانتقال من نظام متعدد الأدوات إلى نموذج يركز بصورة أكبر على تكاليف التمويل قصيرة الأجل.
مؤشر جديد للفائدة الصينيةأوضحت بيكي ليو، رئيسة استراتيجية الصين الكبرى لدى بنك “ستاندرد تشارترد”، أن مستوى الفائدة سيظل العنصر الرئيسي الذي تتابعه الأسواق، مشيرة إلى أنه في حال تحديد سعر أداة إعادة الشراء العكسي الجديدة لأجل يوم واحد عند 1.
25% أو دون ذلك، فسي نظر إلى هذه الخطوة باعتبارها خفضًا فعليًا للفائدة من جانب بنك الشعب الصيني.
وأضافت أن هناك نقطة أخرى تستحق المتابعة، تتمثل في معرفة ما إذا كانت هذه الأداة ستتحول إلى جزء دائم من العمليات النقدية أم سيتم استخدامها فقط خلال فترات نقص السيولة داخل الأسواق.
وجاء هذا التوجه بعد إعلان محافظ البنك المركزي الصيني بان غونغشنغ، خلال منتدى لوجياتسوي الأخير، عزمه توسيع نطاق استخدام عمليات إعادة الشراء العكسي لأجل يوم واحد.
كما كشف عن مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تحسين توجيه تكاليف التمويل قصيرة الأمد، من بينها تقليص نطاق تحركات أسعار الفائدة وإطلاق ترتيبات لإعادة الشراء باليوان مخصصة للبنوك المركزية الأجنبية.
ورغم أن استحداث سعر جديد ضمن أدوات السياسة النقدية قد يمهد لاعتماد مرجع مختلف مستقبلًا، فإن هذا المسار قد يواجه بعض التحديات، فمعظم العقود التي تعتمد عليها المؤسسات المالية للتحوط من تغيرات أسعار الفائدة لا تزال مرتبطة بسعر إعادة الشراء لأجل سبعة أيام، ما يجعل استبداله خلال فترة قصيرة أمرًا غير سهل، بحسب “بلومبرغ إيكونوميكس”.
ومن جانبه، رجح جيفري تشانغ، الاستراتيجي لدى بنك “كريدي أغريكول”، أن يبلغ سعر أول عملية إعادة شراء عكسية لأجل يوم واحد ينفذها بنك الشعب الصيني مستوى 1.
3%، وهو المعدل الذي يبدأ عنده عادة سعر إعادة الشراء لليلة واحدة في سوق ما بين البنوك.
وأضاف أن بنك الشعب الصيني سيستمر، وفق تقديره، في الاعتماد بصورة أساسية على عمليات إعادة الشراء لأجل سبعة أيام ضمن أنشطة السوق المفتوحة اليومية، بينما يمكن استخدام أداة اليوم الواحد لمعالجة الضغوط الموسمية، مشيرًا إلى أن التحول نحو اعتماد سعر الليلة الواحدة كمرجع رئيسي للسياسة النقدية يحتاج إلى وقت قبل اكتماله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك