وأوضحت الحكومة البريطانية أن هذا التمويل يندرج ضمن الدعم المستمر الذي تقدمه لندن لأوكرانيا في ظل الحرب مع روسيا، مشيرة إلى أن حجم المساعدات البريطانية المخصصة للاحتياجات المدنية وغير العسكرية الأوكرانية وصل إلى 5.
6 مليار جنيه إسترليني منذ اندلاع الغزو الروسي واسع النطاق عام 2022.
وتشمل الخطة إبرام عقد بقيمة 210 ملايين جنيه إسترليني مع شركة يورينكو البريطانية لتوفير الوقود النووي لصالح شركة الطاقة النووية الأوكرانية" إنيرجوأتوم"، في إطار جهود ترمي إلى تدعيم منظومة الطاقة في أوكرانيا ومساندة البلاد في مواجهة الاستهداف الروسي للمرافق الحيوية المرتبطة بهذا القطاع.
كما تتضمن المخصصات المالية دعمًا لمشروعات تطوير المنظومة القضائية الأوكرانية، بما يشمل تحديث إجراءات ملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب، ورفع كفاءة عمل المحاكم، ومساندة جهود مكافحة الفساد، وترسيخ معايير النزاهة والوضوح المؤسسي.
وأكدت إيفيت كوبر أن المملكة المتحدة تواصل مساندة أوكرانيا، سواء في مواجهتها الحالية أو في مرحلة إعادة الإعمار المقبلة، مشددة على أن الوصول إلى سلام عادل ومستدام يمثل أولوية لا تقبل التأجيل أو المساومة.
وأضافت أن التمويل الجديد سيساعد في ضمان استمرار توفير الطاقة للمنازل والمنشآت الحيوية داخل أوكرانيا، إلى جانب دعم قطاع الأعمال، والارتقاء بمجالي التعليم والقضاء، فضلًا عن توثيق التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وفي السياق ذاته، أكد نائب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لامي أن الوصول إلى تسوية مستقرة في أوكرانيا لا يرتبط بالمساندة الدفاعية فقط، بل يتطلب أيضًا جهدًا دوليًا مشتركًا يركز على إعادة تأهيل المناطق المتضررة وتقوية مؤسسات الدولة.
بدورها، شددت وزيرة المالية راشيل ريفز على استمرار وقوف بريطانيا إلى جانب أوكرانيا، معتبرة أن دعم النشاط الاقتصادي وإعادة تنشيطه يمثل أهمية مماثلة للمساندة المقدمة في المجالات الأخرى.
وأشارت الحكومة إلى أن مؤسسة الاستثمار الدولي البريطانية ستضخ تمويلًا يصل إلى 65 مليون جنيه إسترليني لصالح مشروعات الطاقة المتجددة والقطاع المصرفي في أوكرانيا، بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بما يتضمن تنفيذ مشروعين جديدين لطاقة الرياح وتوفير دعم للشركات الأوكرانية عبر بنك لفيف.
كما ستسهم شركات بريطانية في عدد من مشروعات إعادة التأهيل والتطوير، من بينها أعمال مستقبلية لتحديث مطار لفيف، إضافة إلى تنفيذ مشروعات خاصة بالمدارس في مقاطعة فينيتسا، وذلك ضمن برنامج تطوير المشاريع الذي سيحصل على مخصصات بريطانية إضافية بقيمة مليون جنيه إسترليني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك