يبقي الخطاط اليمني علي قاسم على تقليد كتابة المصحف بخط اليد حيا، ويتقن الكتابة على كل صفحة بدقة وعناية فائقتين.
ويعمل قاسم بصبر من منزله في العاصمة صنعاء، ويغمس قلمه في الحبر قبل أن يكتب بعناية كل حرف يدويا.
وقال قاسم لرويترز إن هذه العملية لا تتطلب مهارة فنية فحسب، بل فهما عميقا لقواعد كتابة القرآن أيضا.
وأردف يقول «التعامل مع كتابة آيات القرآن شيء مختلف، مش مثل ما تكتب أي شيء، لازم تكون السورة موزونة، الصفحة، الآية، بداية أول آية، آخر آية، هكذا، فهذه كانت مثلا نموذج من التجربة رقم واحد».
ويتطلب إنتاج نسخة مكتوبة بخط اليد من المصحف سنوات من الممارسة والتجربة.
واستطرد قاسم يقول «هو خط النسخ المتعارف عليه، لكن المصحف لا يكتب إلا بالرسم العثماني لأن الرسم العثماني وضع على قواعد دقيقة تهتم بالمعاني، تهتم بالبلاغة، تهتم باللغة، تهتم بالتفسير، تهتم بالتجويد».
وذكر قاسم أن محاولاته الأولى ساعدته على اختبار أنواع مختلفة من الورق والأقلام والأساليب قبل الشروع في المشروع الأكبر وهو نسخ الكتاب المقدس، وهو يستخدم حاليا ورقا معالجا خصيصا لكتابة المصحف.
وعلى غرار الأوراق المصقولة التي كان يستخدمها الخطاطون قديما، تمنع الأوراق الحديثة تسرب الحبر إلى الجهة الخلفية من الصفحة.
وتابع يقول «هذا النوع من الورق خامة مخصصة لكتابة المصاحف، خامة خاصة، وهذا الورق كان من أول يستخدم الورق المقهر، هذا هو تقريبا مقهر بطريقة صناعية وطريقة حديثة، يستطيع مثلا الخطاط أن يكتب دون أن يرى أي أثر من الجهة الأخرى».
وأضاف «في دوافع كثيرة، أول دوافع أنك مثلا تتعلق مع كتاب الله هذه واحدة، الشيء الثاني عندما تنجز كتاب الله سبحانه وتعالى هذا شيء عظيم، الشيء الثالث أنه أنمي موهبتي في مجالي في مجال الخط ولم أصقل هذه الموهبة منذ بدأت هذا المشوار مثل ما أصقلها في هذا العمل».
ويعد نسخ المصحف يدويا تقليدا عريقا، وكان الوسيلة الأساسية لحفظ القرآن ونشره قبل ظهور الطباعة.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك