الموصل تستعيد ذاكرتها.
متحف تراثي يجذب الزوار من داخل العراق وخارجهبين أزقة الموصل القديمة التي ما زالت تحمل آثار الحرب وملامح التاريخ، يقف متحف تراثي صغير ليؤدي مهمة أكبر من مجرد عرض مقتنيات قديمة؛ إذ تحوّل إلى نافذة تستعيد.
26.
06.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/19/1114700264_0: 0: 926: 522_1920x0_80_0_0_f7639d39e6862acc4649bae58ddb13e7.
jpg.
webpوفي قلب المدينة التاريخية، بالقرب من جامع النوري ومنارته الحدباء، تجمع مؤسسة" بيتنا" للثقافة والفنون والتراث، عشرات القطع النادرة والأدوات المنزلية والأزياء التقليدية والأسلحة اليدوية القديمة، في محاولة للحفاظ على الإرث الموصلي وإبقائه حاضراً في وجدان السكان والزوار على حد سواء.
متحف موصلي يوثق ذاكرة المدينةقال مصطفى القزاز، الموظف في مؤسسة" بيتنا"، إن المتحف يضم عدة أقسام متخصصة، بينها قسم المؤسسة، وقسم المتحف، وقسم الأزياء التراثية، إضافة إلى قسم الأدوات المنزلية الخاصة بأهالي الموصل، والتي كانت تستخدم في الحياة اليومية خلال العقود الماضية.
وأضاف أن" المتحف يستقبل زواراً من مختلف الأعمار، بينهم أطفال وكبار سن وسياح أجانب، فضلاً عن زوار من داخل محافظة نينوى وخارجها"، مشيراً إلى" أن الأطفال يبدون فضولاً كبيراً تجاه الأدوات القديمة ويسألون عن طبيعة استخدامها في الماضي، ما يتيح فرصة للتعريف بتاريخ الموصل وتراثها الشعبي".
وبيّن أن الدخول إلى المتحف مجاني، بهدف إتاحة الفرصة أمام الجميع للاطلاع على مقتنياته واستذكار ملامح الحياة القديمة في المدينة، مؤكداً أن المتحف لا يتلقى دعماً حكومياً، فيما تحظى أنشطته بدعم من جامعة النور.
ويؤكد القائمون على المؤسسة أن المشروع انطلق بجهود مجموعة من الشباب الموصليين، من داخل منزل تراثي شرقي قديم، قبل أن يتحول تدريجياً إلى مركز ثقافي فاعل يسهم في استعادة الحياة الثقافية وإحياء الذاكرة الجمعية للمدينة بعد سنوات الحرب.
المقتنيات تستحضر تاريخ المدينةفي المقابل، قال محمود ذكر قاسم، وهو أحد زوار المتحف في حديث لـ" سبوتنيك"، إن المعروضات التراثية تضم العديد من الأدوات والمقتنيات التي كانت موجودة سابقاً في بيوت أهالي المدينة، لكنها أصبحت نادرة أو اختفت من معظم المنازل في الوقت الحاضر.
وأشار إلى أن جميع المقتنيات المعروضة تذكر الزائر بالموصل القديمة وبالحياة التي عاشها سكانها على مدى مئات السنين، مؤكداً أن المتحف يمثل نافذة مهمة للحفاظ على ذاكرة المدينة وتراثها الثقافي.
وعلى مدار السنوات الماضية، وسّعت مؤسسة" بيتنا" نشاطاتها لتشمل إقامة الندوات الفكرية والورش الثقافية والأمسيات الفنية وحفلات توقيع الكتب والمهرجانات التراثية، ما منحها حضوراً لافتاً بين المؤسسات العربية المهتمة بالثقافة وصون الموروث الحضاري.
ولهذا تعمل المؤسسة على تعريف الأجيال الجديدة بمعالم الموصل التاريخية، وتراثها العمراني والحضاري، وموروثها الاجتماعي، عبر برامج وأنشطة متنوعة تهدف إلى تعزيز ارتباطهم بجذورهم الثقافية.
كما نسجت المؤسسة شبكة واسعة من الشراكات مع جهات محلية ودولية، من بينها وزارات عراقية ومنظمات ثقافية وتنموية عالمية، فضلاً عن تعاونها الاستراتيجي مع جامعة النور في الموصل لتنفيذ مشاريع تستهدف الأطفال والشباب.
وتسعى المؤسسة اليوم إلى توسيع نطاق عملها والانفتاح على مدن تمتلك إرثاً تاريخياً مشابهاً للموصل، مثل ماردين التركية وحلب السورية، في إطار تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الثقافي الإقليمي.
وفي خضم هذه التحولات، برزت مؤسسة" بيتنا" للثقافة والفنون والتراث كواحدة من أبرز المبادرات المجتمعية الساعية إلى إحياء الهوية الموصليّة، إذ تأسست بعد أيام قليلة من إعلان تحرير المدينة في العاشر من تموز/يوليو 2017، وسط الأحياء العتيقة التي تمثل الجذور التاريخية للموصل وذاكرتها الحضارية المتوارثة عبر الأجيال.
feedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1d/1106517939_262: 0: 1222: 960_100x100_80_0_0_69c9e838ba04006f33aa2138695f7f35.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/19/1114700264_24: 0: 725: 526_1920x0_80_0_0_ce2b895e4fdbe236e50eca79df58e74c.
jpg.
webpحصري, تقارير سبوتنيك, العراق, أخبار العراق اليوم, العالم العربي© Sputnikالموصل تستعيد ذاكرتها.
متحف تراثي يجذب الزوار من داخل العراق وخارجهمراسل" سبوتنيك" في العراقبين أزقة الموصل القديمة التي ما زالت تحمل آثار الحرب وملامح التاريخ، يقف متحف تراثي صغير ليؤدي مهمة أكبر من مجرد عرض مقتنيات قديمة؛ إذ تحوّل إلى نافذة تستعيد من خلالها المدينة ذاكرتها وتروي للأجيال الجديدة تفاصيل الحياة التي كادت تضيع وسط سنوات الدمار والصراع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك