قالت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة المنتهية أعمالها سهام بن سدرين إنها غير معنية بالحكم الصادر ضدها والقاضي بسجنها 25 عاما، معتبرة أن القرار" يدين أولا من أصدره"، وفق تصريح أدلت به للجزيرة نت.
وأكدت بن سدرين أن الحكم لم يؤثر فيها، موضحة أنها رفضت خلال جلسة المحاكمة الاعتراف بشرعية الإجراءات، وقالت للقضاة إنهم" لا يملكون أي شرعية قانونية لمحاكمة هيئة الحقيقة والكرامة".
list 1 of 2منظمتان: ارتفاع حاد في وفيات محتجزي الهجرة بأميركا منذ تولي ترامبlist 2 of 2بينهم الغنوشي والشابي.
11 سجينا سياسيا تونسيا يناشدون المعارضة الوحدة لاستعادة الحريةواعتبرت أن المحاكمة تمثل، بحسب وصفها، " خرقا للقانون"، مؤكدة أنها لم تشارك" في لعب أي دور في هذه المسرحية"، ومشككة في اختصاص المحكمة بالنظر في هذه القضايا.
وقالت بن سدرين للجزيرة نت إن الملفات المتعلقة بأعمال هيئة الحقيقة والكرامة تدخل ضمن اختصاص القضاء المالي، مشيرة إلى أن هذا الأخير سبق أن نفى وجود شبهات فساد في عمل الهيئة.
كما ربطت الحكم بمحاولة سحب التقرير النهائي لهيئة الحقيقة والكرامة من قِبل الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، معتبرة أن ذلك يمثل" تنكرا لمعاناة الضحايا وتنكرا للعدالة"، على حد تعبيرها.
وأكدت أن سحب التقرير، في حال حصوله، لن ينهي وجوده، لأنه" ملزم للدولة التونسية وراسخ في وجدان الضحايا والتونسيين".
وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت، في وقت متأخر من ليلة الخميس، بسجن بن سدرين 25 عاما، في قضايا تتعلق بما وصفته المحكمة بـ" تجاوزات وخروقات" رافقت أعمال هيئة الحقيقة والكرامة، إضافة إلى ملف البنك الفرنسي التونسي.
وشملت المحاكمة عددا من المتهمين، من بينهم وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية الأسبق مبروك كرشيد، والعضو السابق بهيئة الحقيقة والكرامة خالد الكريشي، ورجل الأعمال سليم شيبوب.
وفي القضية المتعلقة بأعمال هيئة الحقيقة والكرامة واتفاقية الصلح التحكيمي مع سليم شيبوب، قضت المحكمة بإدانة بن سدرين وخالد الكريشي ومبروك كرشيد بتهم من بينها استغلال الصفة الوظيفية والإضرار بالإدارة، مع أحكام بالسجن تراوحت بين خمس وست سنوات.
كما أدانت المحكمة سليم شيبوب بتهمة المشاركة، وقضت بتغريم المتهمين وإلزامهم برد مبالغ مالية قُدرت بنحو 1.
776 مليار دينار تونسي، وفق منطوق الحكم.
وفي القضية الثانية المتعلقة بالبنك الفرنسي التونسي، أدانت المحكمة عددا من المتهمين بتهم تتعلق باستغلال الصفة والإضرار بالإدارة ومخالفة التراتيب القانونية، مع أحكام بالسجن تراوحت بين خمس وست سنوات، إضافة إلى أحكام مالية.
كما قضت المحكمة بسجن سهام بن سدرين 15 عاما إضافية فيما يتعلق بتهم التدليس، باعتبارها من الجرائم الأشد عقوبة، وفق منطوق الحكم.
وتُعَد هيئة الحقيقة والكرامة، التي أُنشئت بعد الثورة التونسية، إحدى أبرز مؤسسات مسار العدالة الانتقالية، إذ تولت التحقيق في الانتهاكات التي شهدتها تونس خلال عقود، قبل انتهاء أعمالها وسط جدل سياسي وقانوني مستمر حول إرثها ونتائجها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك