وأصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً وصفت فيه المواقف الواردة في البيان المشترك لوزير الخارجية الأمريكي ووزراء خارجية دول مجلس تعاون الخليج الفارسي (بتاريخ 25 يونيو 2026) بأنها" تدخلية، وغير مسؤولة، واستفزازية"، محذرة من استمرار السلوكيات العدائية والتدخلية في المنطقة.
" إن وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ تعتبر المواقف الواردة في البيان المشترك الصادر عن وزير الخارجية الأمريكي ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليج الفارسي - بتاريخ 25 يونيو 2026 - تدخلية وغير مسؤولة واستفزازية، فإنها تحذر من استمرار السلوكيات العدائية والتدخلية في المنطقة.
إن ادعاء 'الالتزام الأمريكي المستدام بأمن دول مجلس التعاون الخليج الفارسي' ليس سوى خطاب فارغ وقلب للحقيقة.
لقد أصبح واضحاً للجميع الآن أن الوجود العسكري الأمريكي في دول المنطقة ليس سوى عبء على شعوب المنطقة، وعامل للانقسام وانعدام الأمن.
لقد أظهر استخدام أمريكا للقواعد والإمكانات العسكرية المنتشرة في دول المنطقة لارتكاب جريمة العدوان ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الفترة من 28 فبراير 2026 إلى 8 أبريل 2026، بوضوح أن أمريكا لا تولي أي قيمة لأمن دول المنطقة والعلاقات فيما بينها.
ومن المتوقع أن تعيد دول المنطقة، التي استُخدمت أراضيها وإمكاناتها خلال الحرب الأخيرة من قبل المعتدين الأمريكيين والصهاينة للهجوم على إيران، النظر في مواقفها.
وتؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرة أخرى على التزام دول مجلس تعاون الخليج الفارسي، وفقاً للقانون الدولي ومبدأ حسن الجوار، بمنع أي استخدام من قبل أطراف ثالثة لأراضيها وإمكاناتها لتصميم وتنظيم ودعم وتنفيذ إجراءات غير قانونية، بما في ذلك العدوان العسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وإذ تعرب وزارة الخارجية الإيرانية عن اشمئزازها من تكرار الأكذوبة الكبيرة التي اختلقها الكيان الصهيوني القاتل للأطفال وأمريكا بشأن البرنامج النووي السلمي لإيران، فإنها تنصح حكومات دول مجلس تعاون الخليج الفارسي، بدلاً من الانسجام مع أمريكا في تصوير البرنامج النووي السلمي الإيراني على أنه تهديد، بأن تنضم إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتحقيق مبادرة منطقة غرب آسيا الخالية من الأسلحة النووية، وأن تجبر الكيان الأمريكي على التوقف عن عرقلة تنفيذ هذه المبادرة.
إن السلام والأمن المستدامين في المنطقة لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال بناء الثقة والتعاون المتبادل بين دول المنطقة، بعيداً عن التدخلات الأمريكية المدمرة.
إن إدراج العبارة النمطية 'التهديدات الناجمة عن إيران'، كمفهوم ابتكره الكيان الصهيوني وأمريكا منذ سنوات في إطار مخطط إيرانوفوبيا، هو دليل على محاولة الإدارة الأمريكية فرض أوهامها ومطامعها على دول المنطقة.
وفي هذا السياق، يُدان بشدة تصوير القدرات الدفاعية الإيرانية على أنها تهديد.
في الوقت الذي حبست فيه أمريكا، في إطار سياسة 'فرق تسد'، دول مجلس التعاون الخليج الفارسي في سباق تسلح خطير ولا نهاية له، وحولت غرب آسيا إلى ترسانة هائلة من الأسلحة، فإن الحديث عن البرنامج الصاروخي والإيراني للطائرات المسيرة هو أمر غير مسؤول ومدان بشدة.
ومن البديهي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتساهل بأي حال من الأحوال في الدفاع عن كيان إيران وقدراتها ذات الصلة.
وإذ تعرب وزارة الخارجية الإيرانية عن أسفها لتضامن مجلس التعاون الخليجي الفارسي مع أمريكا والكيان الصهيوني في وصف المقاومة الفلسطينية واللبنانية بـ'القوى الوكيلة لإيران'، فإنها تذكر بأن الوكيل الوحيد في المنطقة هو الكيان الصهيوني.
إن نضال الشعبين الفلسطيني واللبناني ضد الاحتلال والفصل العنصري هو نضال مشروع وقانوني تماماً وفقاً للقانون الدولي، وجميع الدول ملزمة بدعمهم لتحقيق حق تقرير المصير والتحرر من الاحتلال والفصل العنصري الاستعماري.
وإذ تذكر وزارة الخارجية الإيرانية بالمسؤولية المباشرة لأمريكا والكيان الصهيوني، وكذلك بعض دول المنطقة التي شاركت في العدوان العسكري الأمريكي – الصهيوني على إيران، في فرض انعدام الأمن على مضيق هرمز، فإنها تشير إلى أن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية للدولتين الساحليتين، إيران وعُمان، وأن ما تم الاتفاق عليه في البند 5 من مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب هو الأساس في إدارة الملاحة في هذا المضيق.
وإذ تذكر وزارة الخارجية الإيرانية بتجربة الحرب الأخيرة التي فرضتها أمريكا والكيان الصهيوني على المنطقة، فإنها تدعو دول مجلس تعاون الخليج الفارسي إلى إعادة النظر في نهجها تجاه أمن المنطقة، وتؤكد مرة أخرى أن الأمن الجماعي لا يمكن تحقيقه إلا في ظل تعاون جميع دول المنطقة، وبدون أي تدخل خارجي.
".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك