قالت الناشطة التونسية في مجال حقوق الإنسان ورئيسة هيئة الحقيقة والكرامة المنتهية أعمالها سهام بن سدرين، لوكالة فرانس برس، اليوم الجمعة، إنّه حُكم عليها بالسجن 25 عاما في قضايا تتعلّق بهيئة العدالة الانتقالية التي كانت ترأسها.
وقالت بن سدرين: " بالطبع، هذا قرار لا علاقة له بالعدالة.
إنه يتعلق بنظام استبدادي يريد القضاء على إرث هيئة الحقيقة والكرامة"، في إشارة إلى هيئة الحقيقة والكرامة التي كانت ترأسها، والتي أجرت مقابلات مع آلاف من ضحايا عهد الرئيسين الحبيب بورقيبة (1957-1987)، وزين العابدين بن علي (1987-2011).
وتُلاحق بن سدرين قضائيا بتهمة" تزوير" جزء من التقرير النهائي للهيئة التي أُنشئت بعد ثورة 2011.
وكانت الشبكة التونسية للحقوق والحريات قد قالت، في تقرير نشرته في يناير/ كانون الثاني 2025، إن بن سدرين دخلت إضرابا عن الطعام في سجنها نُقلت على أثره إلى المستشفى، " دفاعاً عن حقها في الحرية والكرامة الإنسانية".
وعبرت الشبكة في حينه عن تضامنها المطلق مع سهام بن سدرين، مطالبة السلطات برفع الظلم عنها والإفراج الفوري عنها، منددة بالانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها.
وتشن السلطة في تونس منذ سنوات ملاحقات واعتقالات ضد معارضيها، استهدفت قادة سياسيين بارزين وصحافيين وقضاة، ما دفع الأوساط الحقوقية في البلاد إلى وصف هذه الحملة بأنها" عودة للاستبداد" في البلد الذي أشعل فتيل الربيع العربي في عام 2011 مسقطًا نظام بن علي الاستبدادي، وفاتحًا الطريق لثورات الشعوب في عدة بلدان عربية، أملًا في التحرر من الأنظمة الديكتاتورية.
وطالب 11 معتقلاً سياسياً من مختلف انتماءات القوى الديمقراطية في تونس والمجتمع المدني، الأربعاء، بالوحدة والعمل من أجل استعادة الديمقراطية.
ومن بين الموقعين على الرسالة التي توجه بها المعتقلون السياسيون ونشرتها هيئة الدفاع عنهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والمحامي العياشي الهمامي، والسياسيون جوهر بن مبارك وشيماء عيسى وعبد الحميد الجلاصي.
وقال السياسيون، في رسالتهم، إن تونس" تجتاز مرحلة دقيقة من تاريخها بعد أن أودى انقلاب 25 يوليو (تموز) 2021 بكل مكتسبات ثورة 2010-2011، ومسار الانتقال الديمقراطي، من سيادة الدستور والقانون، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء عن السلطة السياسية، وانتعاش الحريات"، مؤكدين أن تونس" عادت إلى المربع الأول للاستبداد والحكم الفردي المطلق".
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك