ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية، شركات التأمين ببعض المعايير التنظيمية الخاصة بإعادة التأمين، واضعة إطارًا رقابيًا أكثر تشددًا لتنظيم العلاقة بين شركات التأمين ومعيدي التأمين، وإلزام الشركات بسياسات مكتوبة لإدارة المخاطر والسيولة واختبارات الإجهاد وخطط الطوارئ، ويطرح القرار الجديد عدداً من التساؤلات حول أهدافه وآليات تطبيقه وتأثيره على شركات التأمين والسوق بشكل عام.
س- ما الهدف من القرار الجديد؟ج- يهدف القرار إلى تعزيز قدرة شركات التأمين على إدارة المخاطر المرتبطة بعمليات إعادة التأمين، والتأكد من امتلاكها سياسات واضحة وبرامج فعالة تتناسب مع حجم أعمالها ورؤوس أموالها، بما يدعم الملاءة المالية للشركات ويحافظ على حقوق حملة الوثائق.
س- ما الذي أصبحت شركات التأمين مطالبة بإعداده؟ج- ألزم القرار شركات التأمين بإعداد سياسة مكتوبة لإعادة التأمين توضح أسباب اللجوء إلى إعادة التأمين كوسيلة لنقل المخاطر، والجدوى الاقتصادية المتوقعة من هذه العمليات بالنسبة للشركة.
س- ماذا يجب أن تتضمن سياسة إعادة التأمين؟ج- حدد القرار عددًا من العناصر الأساسية التي يجب أن تتضمنها السياسة، تشمل:• تحديد مدى الرغبة في تحمل المخاطر (Risk Appetite) ومستويات تنوعها داخل المحفظة التأمينية.
• وضع تصور واضح لحدود الإسناد وتركيز المخاطر.
• تقييم قدرة الشركة على تحمل مخاطر الائتمان الناتجة عن التعامل مع شركات إعادة التأمين.
• تحديد الأسواق المستهدفة ومعايير اختيار معيدي التأمين.
• وضع ضوابط الاستعانة بوسطاء إعادة التأمين أو وكلاء الإدارة العموميين وغيرهم.
• تحديد إجراءات إدارة مخاطر السيولة المرتبطة بعقود إعادة التأمين.
س- هل ألزم القرار الشركات بإعداد برامج لإعادة التأمين؟ج- نعم، حيث أوجب القرار إعداد برنامج متكامل لإعادة التأمين يتناسب مع رأس مال الشركة وحجم نشاطها، ويتضمن حدود المخاطر المقبولة، وصافي الاحتفاظ، وأسباب تنوع أشكال إعادة التأمين المستخدمة.
س- ما المعلومات التي يجب أن يتضمنها برنامج إعادة التأمين؟• حدود المخاطر المقبولة من حيث إجمالي مبالغ التأمين وصافي الاحتفاظ.
• مبررات تنوع أساليب إعادة التأمين.
• حدود التغطية والأولوية لكل اتفاقية.
• أقصى التزام مالي يمكن أن تتحمله الشركة نتيجة وقوع خطر أو حدث واحد.
• حالات اللجوء إلى الإسناد الاختياري وآليات متابعتها.
س- كيف سيتعامل القرار مع مخاطر إعادة التأمين؟ج- ألزم القرار الشركات بوضع منظومة متكاملة لتقييم وإدارة مخاطر إعادة التأمين، تتضمن المراقبة والتحليل الدوري للمخاطر والتدخل المبكر لمعالجتها قبل تفاقمها.
س- هل فرضت الهيئة خطط طوارئ جديدة؟ج- نعم، حيث أوجب القرار على شركات التأمين إعداد خطط طوارئ للتعامل مع المخاطر المرتبطة بإعادة التأمين، بما في ذلك سيناريوهات تعثر أو إفلاس شركات إعادة التأمين، وكيفية الحد من الآثار السلبية المترتبة على ذلك.
س- ماذا عن اختبارات الإجهاد؟ج- ألزم القرار الشركات بإجراء اختبارات الإجهاد (Stress Testing) بشكل سنوي، أو كلما دعت الحاجة، لقياس قدرتها على مواجهة الظروف الاستثنائية والأزمات المحتملة، وتقييم تأثيرها على رأس المال والملاءة المالية.
س- ما الاشتراطات الجديدة الخاصة بعقود إعادة التأمين؟ج- أكد القرار ضرورة أن تكون شروط عقود إعادة التأمين واضحة وصريحة بما يسمح بتقييم عملية نقل الخطر بشكل دقيق، وأن تكون العقود معتمدة ومختومة من جميع الأطراف.
• اسم وعنوان وسيط إعادة التأمين أو وكيل الإدارة العمومي إن وجد.
• قيمة العمولات التي تحصل عليها شركة التأمين.
• نسبة تحمل معيد التأمين للخطر.
• الإجراءات الواجب اتباعها حال إفلاس أي من طرفي العقد.
س- هل أقر القرار متطلبات إفصاح جديدة؟ج- نعم، فقد ألزم شركات التأمين بموافاة الهيئة العامة للرقابة المالية بكافة اتفاقيات إعادة التأمين الصادر والوارد خلال مدة لا تتجاوز شهرين من تاريخ إبرام الاتفاقية أو تجديدها.
س- ما الأثر المتوقع للقرار على سوق التأمين؟ج- من المتوقع أن يسهم القرار في رفع مستويات الحوكمة وإدارة المخاطر داخل شركات التأمين، وتعزيز جودة برامج إعادة التأمين، والحد من مخاطر التركز والائتمان والسيولة، إلى جانب زيادة قدرة الشركات على مواجهة الأزمات والتقلبات التي قد تشهدها أسواق التأمين وإعادة التأمين محليًا وعالميًا.
كما يعكس القرار توجه الهيئة العامة للرقابة المالية نحو تطبيق معايير رقابية أكثر تطورًا تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في إدارة المخاطر والملاءة المالية بقطاع التأمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك