قناة الجزيرة مباشر - Gaza Interior Ministry: 3 police officers killed in Israeli strike on their vehicle روسيا اليوم - المقاتلات الروسية تقصف موقع لواء "نخبة" أوكراني بـ" فاب-1500" (فيديو) قناة التليفزيون العربي - هل يحمل هذا الاتفاق الإطار بذور فشل أمام مطالبات حزب الله بانسحاب كامل من الجنوب اللبناني؟ روسيا اليوم - قوس قزح أم كأس العالم؟.. إضاءات بفندق منتخب مصر في أمريكا تثير غضبا روسيا اليوم - بعد "لعنة هاري كين".. ساحر غاني يتنبأ بهوية بطل كأس العالم وكالة سبوتنيك - إلى ماذا تستند المخاوف الإسرائيلية من تعرض مدينة إيلات لهجوم مباغت؟ يجيب خبير رويترز العربية - روبيو: إسرائيل ولبنان يتوصلان لاتفاق إطاري بعد محادثات في واشنطن روسيا اليوم - بمناسبة مرور 50 عاما.. إسرائيل ترفع السرية عن وثائق عملية عنتيبي الشهيرة القدس العربي - «عائلة شجرة الليمون» لحامد الناظر… رواية عن الحرب والذاكرة والنجاة رويترز العربية - ترامب يحمل إيران مسؤولية الهجوم على سفينة قرب عُمان
عامة

مرضى "الأبطن" في تونس يواجهون غلاء الأدوية بلا دعم.

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

رغم إقرار تونس، للمرة الأولى، منحة اجتماعية لفائدة المصابين بمرض داء الأبطن (السيلياك) ضمن قانون المالية لسنة 2026، لا يزال آلاف المرضى ينتظرون دخول هذا الإجراء حيز التنفيذ، في وقت تتفاقم فيه معاناتهم...

رغم إقرار تونس، للمرة الأولى، منحة اجتماعية لفائدة المصابين بمرض داء الأبطن (السيلياك) ضمن قانون المالية لسنة 2026، لا يزال آلاف المرضى ينتظرون دخول هذا الإجراء حيز التنفيذ، في وقت تتفاقم فيه معاناتهم بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الأغذية الخالية من الغلوتين، التي تمثل العلاج الوحيد لهذا المرض.

وأطلقت التنسيقية الوطنية للمصابين بداء السيلياك (داء الأبطن) نداء استغاثة، حذّرت فيه من تدهور الأوضاع الاجتماعية والصحية للمصابين، نتيجة استمرار تعطّل صرف المنحة الاجتماعية التي أقرها قانون المالية، معتبرة أن الإجراء ظل" حبراً على ورق" رغم مرور أشهر على دخوله حيز التنفيذ.

وكان قانون المالية لسنة 2026 قد تضمن، للمرة الأولى، إقرار منحة لفائدة المصابين الذين يقدّر عددهم بنحو 100 ألف شخص، في خطوة اعتُبرت آنذاك مكسباً اجتماعياً تحقق بعد سنوات من مطالب الجمعيات والمنظمات المدافعة عن المرضى.

غير أن غياب الأوامر الترتيبية والإجراءات التنفيذية اللازمة حال دون صرف هذه اليوم، ما أثار موجة من انتقادات في أوساط المرضى وعائلاتهم.

ويؤكد ممثلو المرضى أن التأخير في تنفيذ القانون يفرغه من مضمونه، ولا سيما أن المصابين بداء الأبطن لا يملكون بديلاً عن نظام غذائي صارم يعتمد كلياً على منتجات خالية من الغلوتين، وهي منتجات لا تزال نادرة في السوق المحلية، فيما تفوق أسعارها بكثير أسعار المواد الغذائية التقليدية.

ويقول المتحدث باسم تنسيقية المرضى، وليد العايدي، إن المنحة التي أقرها قانون المالية لم تُصرف إلى اليوم، رغم زيادة قيمتها من 30 ديناراً شهرياً (نحو 10,12 دولارات) ضمن قانون المالية لسنة 2025 إلى 130 ديناراً شهرياً (نحو 43,85 دولاراً) في قانون المالية لسنة 2026.

وأكد العايدي، في تصريح لـ" العربي الجديد"، أن المصابين بداء الأبطن ينتظرون منذ نحو عام ونصف العام تفعيل هذا الإجراء، ما يفاقم معاناتهم مع المرض، ويهدد أصحاب الدخل المحدود منهم بالتخلي عن الحمية الغذائية الضرورية، الأمر الذي قد يؤثر بشكل خطير في وظائف الجسم ويهدد صحتهم.

وأوضح أن قيمة المنحة، حتى في حال صرفها، تظل غير كافية في ظل الارتفاع الكبير لأسعار المنتجات الخالية من الغلوتين، مشيراً إلى أن سعر علبة المعجنات، بوزن 340 غراماً، يزيد سعرها عن 2,5 دولار.

ويتكوّن النظام الغذائي للمصابين بداء السيلياك أساساً من الأرز أو الخبز المصنوع من أصناف الذرة المستوردة التي ارتفع سعرها من 35 ديناراً (نحو 12 دولاراً) إلى 70 ديناراً (قرابة 24 دولاراً)، بالنسبة للكيس بسعة 50 كلغ.

وقال: " تتحمل الأسر أعباءً مالية باهظة لتأمين الخبز والعجين والدقيق والحلويات الخالية من الغلوتين لأفرادها المصابين بداء السيلياك، إذ تصل أسعار بعض هذه المنتجات إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف أسعار نظيراتها التقليدية، الأمر الذي يجعل الالتزام بالحمية الغذائية، وهي العلاج الوحيد للمرض، تحدياً يومياً يثقل كاهل الأسر، خصوصاً محدودة الدخل".

ويحذر أطباء من أن عدم الالتزام بالحمية الغذائية الخالية من الغلوتين لا يؤدي فقط إلى اضطرابات هضمية، بل قد يسبّب مضاعفات صحية خطيرة، من بينها سوء التغذية، وفقر الدم، وهشاشة العظام، وتأخر النمو لدى الأطفال، فضلاً عن زيادة مخاطر الإصابة بأمراض مناعية أخرى.

وسبق للجمعية التونسية لمرضى داء الأبطن، أن وجّهت، في أكثر من مناسبة، نداءات إلى السلطة، دعت فيها إلى تمكين المرضى من الحصول على الغذاء الكافي، والتكفل بمصاريف حميتهم الغذائية عبر صندوق التأمين على المرض، باعتباره مرضاً مزمناً.

ويقدر رئيس جمعية مرضى داء الأبطن، منجي بن حريز، الحد الأدنى للإنفاق الغذائي الشهري للمصاب بداء السيلياك بنحو 150 ديناراً (52 دولاراً)، مؤكداً أن المنحة التي ستصرفها الدولة لفائدة المرضى لا تتعدى سوى نحو 20 % من الحد الأدنى لتكاليف الغذاء الصحي الذي يحتاجون إليه.

وقال بن حريز، في تصريح لـ" العربي الجديد": " إن المساعدة التي أقرتها السلطات لفائدة المرضى المشمولين بنظام الأمان الاجتماعي من شأنها أن تمكن كل مريض من الحصول على تعويض بقيمة دينار واحد يومياً ( ) للمساهمة في تغطية جزء من كلفة غذائه، واصفاً المبلغ بالزهيد، لكنه خطوة مهمة نحو تكفل شامل بمصاريف هذا المرض المزمن".

وأشار رئيس الجمعية إلى أن داء الأبطن ينصف ضمن الأمراض المزمنة، ما يستوجب تكفلاً شاملاً من قبل صندوق التأمين على المرض بمصاريف علاجه.

وأضاف: " العلاج الوحيد لهذا المرض هو الالتزام بحمية غذائية خالية من الغلوتين، ومن ثم يفترض أن يوفر صندوق التأمين على المرض بدل علاج شهرياً للمساهمة في تغطية تكاليف الغذاء، غير أن نظام التأمينات التونسية لا يسمح بذلك حالياً".

وأوضح بن حريز أن المرضى من ذوي الدخل المحدود يضطرون أحياناً إلى التوقف عن الالتزام بالحمية الغذائية، بسبب صعوبة الحصول على المنتجات الخالية من الغلوتين أو ارتفاع أسعارها، وهو ما يعرضهم لمضاعفات صحية ناجمة عن سوء التغذية، من بينها فقر الدم وهشاشة العظام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك