أقر مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون، الجمعة، بالذنب في قضية الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات سرية، وذلك في إطار اتفاق مع الادعاء الفيدرالي قد يجنبه عقوبة السجن.
ومثل بولتون (77 عامًا)، الذي تحول إلى أحد أبرز منتقدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد خروجه من إدارته الأولى، أمام المحكمة الفيدرالية في مدينة جرينبيلت بولاية ماريلاند، حيث أقر بتهمة واحدة تتعلق بالاحتفاظ بمعلومات دفاعية سرية، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة 10 سنوات.
وبموجب اتفاق الإقرار بالذنب المبرم مع وزارة العدل الأمريكية، أوصى الادعاء بألا تتجاوز أي عقوبة سجن خمس سنوات، إلا أن القرار النهائي بشأن العقوبة يبقى بيد قاضي المحكمة الفيدرالية ثيودور تشوانج، الذي حدد جلسة النطق بالحكم في 28 أكتوبر المقبل.
كما وافق بولتون على دفع غرامة مالية قدرها 2.
25 مليون دولار، على أن يسدد نصفها خلال خمسة أيام من إقراره بالذنب، والنصف الآخر خلال 90 يومًا.
وينص الاتفاق أيضًا على تخليه عن معاشه التقاعدي عن خدمته الفيدرالية، وخضوعه لجلسة إحاطة مع مسؤولي الاستخبارات، إضافة إلى أداء ما يصل إلى 100 ساعة من الخدمة المجتمعية.
وخلال جلسة المحكمة، تلا الادعاء ملخصًا للوقائع المنسوبة إلى بولتون، الذي أكد صحتها، قبل أن يقول للقاضي: " أنا آسف على ذلك".
من جانبه، قال محامي الدفاع آبي لويل إن موكله" تصرف كما يفعل القادة الحقيقيون" بإقراره بالذنب، معتبرًا أن هذه الخطوة وفرت على الحكومة استنزاف الموارد في محاكمة قد تكشف معلومات حساسة إضافية.
وكان بولتون قد وُجهت إليه في أكتوبر 2025، لائحة اتهام تضمنت 18 تهمة تتعلق بالاحتفاظ أو نشر معلومات سرية، من بينها مذكرات شخصية شبيهة باليوميات شاركها مع أفراد من عائلته أثناء إعداده كتابًا عن مسيرته في العمل الحكومي.
وبحسب الادعاء، فإن القضية تركز على مذكرات ووثائق شاركها بولتون مع زوجته وابنته، وليس على محتوى كتابه" الغرفة التي حدث فيها الأمر".
وأظهرت إحدى الرسائل التي أرسلها إلى أقاربه عبارة: " لا نتحدث عن أي من هذا! !! "، ليرد أحد أفراد العائلة: " ششش.
"، وفقًا لوثائق الادعاء.
وتعود بداية التحقيق إلى أغسطس 2025، عندما فتش عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) منزل بولتون في ولاية ماريلاند ومكتبه في واشنطن، إلا أن التحقيق كان قد بدأ قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك