يواصل أعضاء فريق" متزلجو حرية غزة" تدريباتهم بين أنقاض المباني المدمرة في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، في محاولة للحفاظ على رياضتهم رغم تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية.
وقبل الحرب، التي اندلعت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كان الفريق يضم أكثر من 50 رياضيا من الأطفال والشباب والنساء، ينشطون بصورة أساسية في مخيم جباليا شمالي القطاع.
لكن الحرب أدت إلى تفكك الفريق، حيث أودت بحياة بعض أعضائه، فيما فُقد آخرون، وانقطع الاتصال بعدد أخر، وتوزع الناجون على مناطق مختلفة من القطاع.
وقال مدرب الفريق محمد سعد الدين للأناضول إن الفريق كان من أكبر مجموعات التزلج في غزة قبل الحرب، وكان يطمح إلى المشاركة في فعاليات دولية وربط رياضيي القطاع بالعالم الخارجي.
وأضاف أن الحرب فككت الفريق الذي جرى بناؤه على مدار سنوات، فيما لا يزال عدد من أعضائه مفقودين أو أسرى لدى إسرائيل، بينما فقد آخرون حياتهم.
وأوضح سعد الدين أن اللاعبين يواصلون تدريباتهم رغم الظروف الصعبة، مشيرا إلى أن الحصول على معدات التزلج بات شبه مستحيل.
وتابع: " اضطررنا إلى استعادة بعض المعدات من بين أنقاض منازل اللاعبين في شمالي القطاع".
وأشار إلى ارتفاع أسعار المعدات بصورة كبيرة، إذ كان سعرها قبل الحرب يبلغ نحو 140 شيكلا (نحو 46 دولارا)، بينما يصل حاليا إلى قرابة 400 شيكل (نحو 133 دولارا).
ولفت إلى أن إسرائيل تمنع دخول قطع الغيار والمستلزمات الرياضية إلى قطاع غزة، ما يزيد صعوبة مواصلة نشاط الفريق.
وأكد سعد الدين إصرار الفريق على الاستمرار، قائلا: " سنواصل التزلج وسط الركام، ورسالتنا أن غزة ما زالت تزخر بالمواهب رغم كل ما يحدث".
وخلال الإبادة الإسرائيلية، تعرض القطاع الرياضي في غزة لخسائر بشرية ومادية كبيرة، إذ قتلت إسرائيل ألفا و7 فلسطينيين من منتسبي الحركة الرياضية والشبابية والكشفية، ودمرت 265 منشأة رياضية، وفق اللجنة الأولمبية الفلسطينية.
ومنذ بدء الإبادة، قتلت إسرائيل أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 173 ألفا آخرين في قطاع غزة، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر الحصار والقصف اليومي، ما يسفر عن قتلى وجرحى، فضلا عن منع إدخال كميات كافية من الأغذية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك