نفى المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، مساء اليوم الجمعة، ما وصفه بادعاءات مسؤولين أميركيين بشأن إنشاء خط ساخن بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز، مؤكداً أن ذلك" محض كذب".
وقال محبي، في منشور على منصة" إكس"، إن هذا الأمر" لم يحدث ولن يحدث"، مضيفاً أن" مضيق هرمز أرض إيرانية ولا صلة لأميركا به".
وكانت قناة" برس تي في" الإيرانية، قد أفادت اليوم الجمعة، بإنشاء خط اتصال بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز.
وأضافت القناة أن إنشاء الخط جاء وفقاً للبيان الختامي لمفاوضات سويسرا الصادر عن الوسيطين القطري والباكستاني للحيلولة دون وقوع حوادث في مضيق هرمز قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية، ولتنفيذ أحكام البند الخامس من مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام أباد.
وتابعت أن إيران تؤكد أن أي عبور عبر المضيق يجب أن يتم وفقاً للتفاهم، من خلال المسارات التي تعلنها طهران.
ويأتي إنشاء هذا الخط الساخن وسط خلاف ظهر علناً بين إيران وسلطنة عمان حول مسارات العبور من مضيق هرمز وأخذ الرسوم من السفن العابرة منه.
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد قال، في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز الأربعاء الماضي، إن وجود خط ساخن بين الولايات المتحدة وإيران ضروري لمنع عرقلة إعادة فتح مضيق هرمز، وأشار إلى أن الخط يهدف إلى مواجهة" المعلومات المضللة" وضمان التنسيق في أثناء إزالة الألغام في المضيق.
وأوضح أن أحد أبرز التحديات يكمن في قدرة" أي شخص يسعى إلى إثارة الفوضى" على استخدام اتصالات الشحن البحري لتوجيه تحذيرات إلى السفن وبث رسائل وتهديدات تدعي أنها من الحرس الثوري الإيراني.
وفي السياق، ذكر التلفزيون الإيراني في تقرير من مضيق هرمز، اليوم الجمعة، أن" القانون الوحيد الحاكم على المضيق هو القانون الإيراني وقانون بحرية الحرس الثوري"، مضيفاً أن بحرية الحرس أعلنت أن عبور المضيق مرهون بالتنسيق معها، مشيراً إلى أنها منعت ثلاث ناقلات نفط أجنبية من العبور بعدما حاولت المرور عبر الممر الجنوبي للمضيق خارج المسار الإيراني المحدد.
وأكد التلفزيون الإيراني، نقلاً عن بحرية الحرس الثوري، أنها لن تسمح بأي عبور عبر مسارات أخرى غير المسار الإيراني.
وقالت قطر وباكستان، الاثنين الماضي، في بيان مشترك في ختام مفاوضات سويسرا بين طهران وواشنطن، إن الطرفين قررا إنشاء قناة اتصال خلال الفترة المنصوص عليها في البند الخامس من مذكرة التفاهم بهدف تفادي الحوادث وسوء الفهم، وضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
وينص البند الخامس من مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن على اتخاذ إيران بمجرد توقيع المذكرة" ترتيبات بأقصى جهدها لعبور السفن التجارية بأمان من دون تكلفة ولمدة 60 يوماً فقط من الخليج الفارسي إلى بحر عُمان وبالعكس.
وسيبدأ مرور السفن التجارية فوراً، على أن تستكمل خلال 30 يوماً بالنظر إلى ضرورة إزالة العوائق الفنية والعسكرية وإزالة الألغام من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وستجري الجمهورية الإسلامية الإيرانية مباحثات مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي القابل للتطبيق والحقوق السيادية للدول الساحلية لمضيق هرمز، كما ستتبادل الآراء مع الدول الساحلية الأخرى للخليج الفارسي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك