لم يتأخر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، خلال كلمته التي ألقاها اليوم الجمعة في جامعة" سان بابلو" بالعاصمة الإسبانية مدريد على هامش زيارته السادسة إلى إسبانيا، في التعبير عن إعجابه بإسرائيل ومغازلتها أمام اليمين الإسباني المتطرف، قائلاً إنها تمثل" حصن الحضارة الغربية"، وموجهاً انتقادات قاسية إلى اليسار الإسباني.
وقال ميلي إن" اليسار والإرهابيين يحتقرون إسرائيل لأنها تمثل حصن الغرب".
وجاءت كلمة الرئيس الأرجنتيني في افتتاح الدورات الصيفية لجامعة سان بابلو، بحضور أعضاء من حزب الشعب اليميني وحزب فوكس اليميني المتطرف، حيث هاجم مفاهيم مثل العدالة الاجتماعية، واصفاً إياها بأنها" حسد مغلف بخطاب"، وأن فرضها من قبل الدولة هو بمثابة" عملية سلب مقنعة".
وخلال كلمته، استعرض ميلي أفكاراً من كتابه المرتقب الذي يحمل عنوان" الأخلاق بوصفها سياسة دولة"، معتبراً الرأسمالية قيمة أخلاقية بحد ذاتها، ومؤكداً أن قيم الحياة والحرية والملكية الخاصة تشكل الركائز الأساسية للنظام الاقتصادي الذي يدافع عنه.
وتناول ميلي في حديثه قضايا اجتماعية، مثل القتل الرحيم والإجهاض، معرباً عن رفضه هذه القوانين التي قال إنها" تتعارض مع القانون الطبيعي"، وإنها قد تكون قانونية من الناحية التشريعية، لكنها" تفتقر إلى الشرعية من الناحية الأخلاقية".
ولم يكتفِ بذلك، بل شرح أيضاً رؤيته للرأسمالية واقتصاد السوق، داعياً إلى تقليص دور الدولة في العملية الاقتصادية وإزالة القيود التنظيمية.
واستشهد بالقرارات التي اتخذتها حكومته، والتي ألغت نحو 16 ألف لائحة وتنظيم خلال العامين الماضيين.
ولم يأتِ ميلي هذه المرة على ذكر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز كما في مرات سابقة، وذلك رغم الخلاف الكبير بينهما، لكنه لمّح إلى قضايا الفساد من دون أن يسمي أحداً.
وكان ميلي، خلال زيارته السابقة إلى إسبانيا عام 2024، قد أطلق تصريحات بحق زوجة سانشيز بيغونيا غوميز، على خلفية قضايا الفساد واستغلال النفوذ المفتوحة ضدها، ما أثار أزمة دبلوماسية بين البلدين.
وتعد هذه الزيارة السادسة لميلي إلى مدريد منذ توليه رئاسة الأرجنتين عام 2023، ولم تتضمن أي من تلك الزيارات لقاءات رسمية، سواء مع العاهل الإسباني أو مع أعضاء الحكومة الإسبانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك