أدخل قانون العمل الجديد تنظيما جديدا لأنماط العمل الحديثة، بعد انتشار العمل عن بعد والدوام الجزئي والعمل المرن في سوق العمل، واضعا إطارا قانونيا ينظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل بما يضمن حصول العاملين في هذه الأنماط على الحقوق نفسها المقررة للعاملين في الوظائف التقليدية، مع إتاحة العمل لدى أكثر من صاحب عمل في حالات محددة.
ما هي أنماط العمل الجديدة في قانون العمل؟نصت المادة (96) من قانون العمل الجديد على أن كل عمل يؤدى بطريقة غير تقليدية لصالح صاحب العمل وتحت إدارته أو إشرافه مقابل أجر، يعد من أنماط العمل الجديدة، موضحا أن من أبرز هذه الأنماط العمل عن بعد وهو أداء العامل لعمله في مكان يختلف عن مقر المنشأة باستخدام الوسائل التكنولوجية، إلى جانب العمل بعض الوقت أو الدوام الجزئي، والذي يتم خلال عدد ساعات أقل من ساعات العمل الكاملة للوظيفة المماثلة.
كما تضمن القانون العمل المرن الذي يسمح بأداء ساعات العمل المتفق عليها في أوقات غير متصلة أو مع تغيير مواعيد وساعات أو مكان العمل باتفاق الطرفين، بالإضافة إلى نظام تقاسم العمل، الذي يتيح لأكثر من شخص أداء وظيفة واحدة وتقاسم المهام وساعات العمل والأجر فيما بينهم، وأجاز القانون أيضا استحداث صور أخرى لأنماط العمل الجديدة بقرار من الوزير المختص.
هل تختلف حقوق العامل في العمل عن بعد؟أكدت المادة (97) أن العاملين في أنماط العمل الجديدة يتمتعون بجميع الحقوق والواجبات المقررة للعاملين في أنماط العمل التقليدية، مع مراعاة طبيعة كل نمط، ومشددا على أن العامل في العمل عن بعد أو العمل المرن أو الدوام الجزئي يتمتع بالحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي، والحد الأدنى للأجور، وضمان الحصول على أجره بالإضافة لحقه في التدريب المهني وتنمية المهارات والمفاوضة الجماعية والحرية النقابية وفقا للقانون.
هل يسمح قانون العمل الجديد بالعمل لدى أكثر من شركة؟ونصت المادة (98) على أنه يجوز باتفاق الطرفين أن يعمل العامل لدى أكثر من صاحب عمل، كما يجوز له أن يعمل لحسابه الخاص إلى جانب عمله لدى الغير بشرط عدم إفشاء أسرار العمل أو الإضرار بمصالح جهة عمله.
عقد العمل في أنماط العمل الجديدةوألزمت المادة (99) بأن تكون علاقة العمل في جميع أنماط العمل الجديدة مثبتة بعقد عمل مكتوب سواء كان ورقيًا أو إلكترونيًا مع منح العامل الحق في إثبات علاقة العمل بكافة طرق الإثبات إذا لم يوجد عقد.
متى تصدر اللائحة التنفيذية؟وأوجبت المادة (100) على الوزير المختص، بالتشاور مع المنظمات النقابية العمالية ومنظمات أصحاب الأعمال إصدار القرارات المنظمة لأنماط العمل الجديدة، وتحديد صورها والنماذج الاسترشادية لعقود العمل ولوائحها، وآليات إثبات علاقة العمل وضمان حصول طرفي العلاقة على حقوقهما، وذلك خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ إصدار القانون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك