ودع منتخب العراق منافسات بطولة كأس العالم 2026 بعد هزيمة قاسية أمام نظيره السنغالي بخماسية نظيفة، مساء الجمعة، في لقاء شهد العديد من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل.
وفي الدقيقة الرابعة من المباراة، جاء الهدف الأول للمنتخب السنغالي من كرة ثابتة بعد تنفيذ ركنية وصلت إلى حدود المنطقة الخارجية لمنطقة الجزاء.
وعن هذه الحالة، قال الخبير التحكيمي الخاص بـ" العربي الجديد"، جمال الشريف: " ارتقى لاعب السنغال، عبد الله سيك للكرة، ولعبها برأسه باتجاه المرمى، وفي تلك اللحظة كان زميله حبيب ديارا في موقع متقدم، لكنّه في موقف قانوني صحيح.
آخر ثاني مدافع من منتخب العراق وهو الظهير الأيمن، فرانس بطرس، كان أقرب إلى خط المرمى من قدم حبيب ديارا عند لحظة لعب الكرة برأس عبد الله سيك، وبالتالي فإن ديارا كان في موقف صحيح وليس هناك أي حالة تسلل".
وأردف: " بعد ذلك، ارتدت الكرة من رأس سيك لتضرب الأرض داخل منطقة الجزاء، ثم اصطدمت بالساق اليسرى لحبيب ديارا، قبل أن تغيّر اتجاهها وتتابع طريقها نحو الجهة اليسرى لمرمى المنتخب العراقي، لتسكن الشباك معلنة الهدف الأول للسنغال.
الهدف صحيح تماماً، وليس هناك حالة تسلل، وأي مخالفة على أي لاعب خلال مجريات اللعبة، وبالتالي فإن قرار الحكم المساعد وحكم الساحة باحتساب الهدف قرار سليم".
وفي الدقيقة الحادية عشرة، وصلت الكرة إلى المهاجم السنغالي ساديو ماني الذي استحوذ عليها بشكل كامل، ونجح في التحرك والمراوغة باتجاه منطقة جزاء المنافس، في وضعية هجومية واعدة، وفي هذه اللحظة، قام مدافع منتخب العراق ريبين سولاقا بعملية شد واضحة باستخدام اليد اليمنى، بعدما أمسك الجزء الخلفي من قميصه، مما أدى إلى إعاقة المهاجم وإيقاف تقدمه بشكل مباشر، وإبعاده عن فرصة محققة للتسجيل.
وعن هذه الحالة، قال الحكم المونديالب السابق إن" ساديو ماني كان في وضعية مواجهة للمرمى، قريباً من منطقة الجزاء، مع سيطرة كاملة على الكرة، بينما كان المدافع الثاني أكام هاشم في موقع متقدم نسبياً، لكنه بعيد عن إمكانية اللحاق بالهجمة أو التدخل في اللحظة ذاتها، وبالتالي لا يُعتبر قادراً على منع الفرصة أو تقليل خطورتها".
وتابع الشريف: " بناءً على زاوية اللعب والمسافة، فإن ماني كان يملك فرصة واضحة ومكتملة الشروط للتسجيل قبل أي تدخل دفاعي آخر، ما يعني أن شروط الفرصة المحققة للتسجيل كانت متوفرة بالكامل لأن أكام هاشم لم يكن قادراً على الوصول للمهاجم ومنافسته على الكرة وإجهاض الفرصة المحققة للتسجيل.
وبالتالي، جاء قرار الحكم من خلال احتساب المخالفة لوجود شد خارج منطقة الجزاء، صحيحاً، وترتب عليه ركلة حرة مباشرة، إضافة إلى إشهار البطاقة الحمراء بحق المدافع ريبين سولاقا، لحرمانه المهاجم من فرصة تسجيل مؤكدة.
وقد تم تأكيد القرار بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، التي دعمت قرار الطرد، باعتبار أن الحالة تنطبق عليها معايير الفرصة المحققة للتسجيل، ليكون القرار النهائي للحكم صحيحاً من الناحية التحكيمية والقانونية".
وبعد خمس دقائق، كانت الكرة بحوزة المنتخب العراقي قرب خط المنتصف، حيث تم إرسال كرة عالية خلف خط دفاع المنتخب السنغالي باتجاه المهاجم علي الحمادي.
وبخصوص هذه الحالة، أكد دمال الشريف أن" الحمادي كان في حركة مستمرة نحو الكرة، رافعاً رأسه لمتابعة مسارها وتحديد خطواته من أجل السيطرة عليها، بينما كان يطارده المدافع السنغالي، عبد الله سيك.
في هذه اللحظة، قام الأخير باستخدام ذراعه من الخلف على ظهر المهاجم، إضافة إلى تدخل آخر بالقدم على قدمه، ما أدى إلى إعاقة واضحة ومنعه من متابعة الهجمة بشكل طبيعي".
وخلص جمال الشريف إلى أنه" بناءً على ذلك، أطلق الحكم صافرته واحتسب مخالفة لصالح المنتخب العراقي، مع ركلة حرة مباشرة، إضافة إلى إشهار البطاقة الصفراء بحق المدافع السنغالي، باعتبار أن التدخل أوقف مشروع هجمة واعدة وليس فرصة محققة للتسجيل وذلك لعدة أسباب؛ أولها أن المهاجم لم يكن مسيطراً على الكرة لأنها كانت في الهواء، وبالتالي فإن إمكانية السيطرة عليها لم تكن مؤكدة أو مضمونة".
كما لفت إلى أن" وجود المدافع السنغالي موسى نياخات، كان عاملاً حاسماً، حيث كان قريباً من المهاجم وقادراً على الوصول إلى الكرة مبكراً والتدخل بشكل مشروع، ما يعني أن عناصر الفرصة المحققة غير مكتملة.
وبالتالي، فإن القرار التحكيمي باحتساب مخالفة ومنح ركلة حرة مباشرة مع بطاقة صفراء فقط كان قراراً صحيحاً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك