ودّع منتخب السعودية بطولة كأس العالم 2026 بشكل رسمي، بعد مستوى مخيب لآمال جماهير" الأخضر"، التي كانت تحلم بتخطي مرحلة المجموعات، لكن رفاق القائد سالم الدوسري فشلوا في مهمتهم، ليغادروا البطولة مبكرا بعد تعادلين مع أوروغواي والرأس الأخضر والخسارة أمام إسبانيا.
وجمع منتخب السعودية نقطتين فقط، بعد تعادله مع أوروغواي والرأس الأخضر، فيما تلقى هزيمة قاسية على يد إسبانيا، التي استعرضت قوتها الضاربة بأربعة أهداف نظيفة، ليخرج" الأخضر" من الباب الضيق، ويفتح باب الجدل بين جماهير الرياضة في المملكة، التي كانت تظن أن نجومها قادرين على عبور المجموعة الثامنة، إلا أن ما حدث يُثير الكثير من علامات الاستفهام، حول أحد أبرز الفرق في القارة الآسيوية.
ومع التعمّق فيما يحدث داخل منتخب السعودية، فإن الواقع يُشير إلى حالة التخبط الإداري، التي شهدها" الأخضر"، قبل عدة أشهر من انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026، بعدما عاد الفرنسي هيرفي رينارد إلى الجهاز الفني، واستطاع إيصال رفاق القائد سالم الدوسري إلى المسابقة الدولية، إلا أن النتائج السلبية في المواجهات الودية، أطاحت المدير الفني الفرنسي ليخلفه اليوناني جورجيوس دونيس، الذي فشل في إيجاد التوليفة المناسبة لتجاوز دور المجموعات في كأس العالم.
غير أن اللافت تزامن هذه النتائج المغيبة للمنتخب السعودي مع الطفرة الكبيرة في الدوري المحلي، بعدما أصبحت الأندية السعودية تحسم صفقات كبار النجوم، فيما بات اللاعب السعودي يُعاني كثيراً حتى يكون ضمن التشكيلة الأساسية في فريقه، وأصبح الكثير منهم حبيسي دكة البدلاء، ما يعني يعرضهم لضعف حاد في اللياقة البدنية وغياب التنافسية، وهو ما ظهر جلياً في المونديال، خصوصا خلال المباراة أمام إسبانيا.
وهنا، يبرز أيضا تفعيل الاحتراف في الخارج لصقل المواهب السعودية، على غرار النجم سعود عبد الحميد المحترف في الدوري الفرنسي.
كما عانى" الأخضر" مشاكل واضحة في خط الهجوم، حيث لم يسجل سوى هدف وحيد من توقيع المدافع عبد الله العامري، فيما عجز رفاق القائد سالم الدوسري عن هز شباك إسبانيا والرأس الأخضر.
وبعد مغادرة كأس العالم، ينتظر الاتحاد السعودي لكرة القدم تحدي بناء منتخب قادر على المنافسة في لقب كأس آسيا 2027 في السعودية التي ستستضيف أيضا مونديال 2034.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك