قناة التليفزيون العربي - كلمة لنتنياهو كشفت الخطط المقبلة.. ما الأهداف الخفية للاتفاق الإطاري الموقع في واشنطن؟ قناة الغد - إيران: الضربات الأميركية انتهاك صارخ لمذكرة التفاهم هالة سمير - Top Challenges Boys Face During Summer Break! Manchester United - مان يونايتيد - De Ligt Reveals His First Football Idol 👀🐐 قناة الشرق للأخبار - اتفاق بداية البداية.. هل انتهى زمن ارتباط لبنان بـ إيران؟ قناة التليفزيون العربي - تصعيد مفاجئ والصواريخ تعود إلى الميدان.. هذا ما أغضب إيران في الساعات الأخيرة قناة الجزيرة مباشر - Special Investigation: Assessing the Impact of Israeli Operations on the Future of Southern Lebanon قناة الغد - قائد منتخب إيران ينتقد المشاكل اللوجستية في كأس العالم قناة الغد - لابيد: الاتفاق مع لبنان يحاول منع مصدر التمويل لحزب الله إيلاف - وفاة أم أثناء إنقاذ طفلتها في زلزال فنزويلا
عامة

فن إفساد مناسبة رياضية كبرى

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 ساعات

تزامنت مباريات كأس العالم لهذا العام (2026) مع مفاوضات مضنية بين أميركا وايران بمشاركة باكستان وقطر. وقد تم التوصل إلى مذكرة التفاهم لوقف الحرب يوم 17 يونيو/ حزيران الجاري، بعد ستة أيام على افتتاح الم...

تزامنت مباريات كأس العالم لهذا العام (2026) مع مفاوضات مضنية بين أميركا وايران بمشاركة باكستان وقطر.

وقد تم التوصل إلى مذكرة التفاهم لوقف الحرب يوم 17 يونيو/ حزيران الجاري، بعد ستة أيام على افتتاح المونديال في المكسيك والولايات المتحدة وكندا، وقد تواصلت المباحثات بعد التوقيع على المذكّرة، فيما تواصلت الحرب الإسرائيلية على لبنان وحزب الله حتى يوم 19 يونيو.

لا حاجة إلى مقارنة مدى الاهتمام العام بالحدثيْن، فمتابعة المونديال أكثر تسرية عن النفس وأشد إمتاعاً، من مفاوضات بطيئة تخللتها خروق جسيمة، على أن الولايات المتحدة استأثرت بالحدثين، فهي طرف رئيسي في الحرب والتفاوض، وعلى ملاعبها تقام أكثر المباريات، وفي مطاراتها يتم استقبال اللاعبين والفرق الفنية الرياضية.

ومع الإقرار بأن نسبة متابعة المونديال أكبر بما لا يقاس من درجة متابعة المفاوضات، إلا أن بعضاً ممن يبتلون بالحاجة إلى متابعة أمور مختلفة في الوقت نفسه قد وجدوا أنفسهم وقد توزّعت اهتماماتهم بين الحدثين الكبيرين، حسب الطاقة والجهد الذاتي.

وكنت أحد هؤلاء مع ميل غالب إلى متابعة الأجواء العامة المحيطة بالحدث الرياضي الكبير، بما يفوق أحيانا متابعة المباريات.

ومن عوامل دفعت إلى هذا أن حروب ترامب ونتنياهو ليست كالحروب، ولا إبرام الهُدن يتم التقيّد به، ولا وقف إطلاق النار يوقف إطلاق النار، وأن جزءاً كبيراً من المفاوضات يتم خارج مائدة التفاوض بإطلاق التهديدات وبث الأخبار عن مسار المفوضات مع تبادل التكذيبات عما يتم الجهر به.

ويضاف إلى هذا أن التفاوض يتم في سويسرا بينما يواصل نتنياهو حربه على سورية وغزّة، من غير أن يعقّب الحليف الأميركي بشيء، ولا المراكز الدولية الأخرى، بما فيها الصين وروسيا، ما لا يحفز على متابعة ما يجري في المنتجع السويسري.

نستذكر أن أميركا الترامبية منعت قبل بدء المونديال الحَكمّ الصومالي الشاب عمر عرتن من دخول أراضيها، ذلك أن الولايات المتحدة من دول قليلة لا تتوانى عن منع من يحمل تأشيرة أميركية من دخول أراضيها.

وهو ما حدث مع هذا الرياضي البارز (34 عاماً) الذي حصل على لقب أفضل حكم ⁠⁠في فئة الرجال عام 2025 من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، ولم تكتف السلطات بقرار المنع هذا إذ استجوبته تسع ساعات، وأمرته بالعودة إلى اسطنبول التي جاء منها، وجعلته ينتظر طائرته في زنزانة وليس في صالة بوابة السفر كباقي المسافرين.

وادّعت السلطات صلة له بأفراد يُشتبه بانتمائهم لمنظمات إرهابية، وهو اتهام فضفاض حمل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على أن يقرّر تسديد مستحقاته المالية في التحكيم وكأنه قام بالمهمة.

فيما اختاره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لإدارة مباراة كأس السوبر الأوروبي لعام 2026.

بين فريقي باريس سان جيرمان الفرنسي وأستون فيلا الإنكليزي، في 12 أغسطس/ آب المقبل في سالزبورغ النمساوية.

في واقع الأمر تهمة الرجل الفعلية أنه صومالي، من إحدى الدول التي حظر ترامب على رعاياها دخول بلده، والصومال تنحدر منها النائبة الديمقراطية إلهان عمر التي لطالما ساجلت ترامب ونالها منه وابلٌ من الشتائم.

وبهذا نجحت أميركا في إضفاء توترات عرقية على حدث رياضي كبير، تجتمع على الشغف به شعوب العالم وأعراقه.

ولأن هذا النوع من التوترات يسهل تفشّيه وانتشاره، والتفاعل معه، حدث ان لاعباً إسبانياً موهوباً من أصل مغربي، هو لامين جمال، قد ناله قدر كبير من الأذى النفسي، عقب مباراة فريقه مع السعودية، وفازت فيها إسبانيا بأربعة أهداف نظيفة.

وقد سجّل الهدف الأول الشاب لامين (19 عاماً)، بعد عشر دقائق على بدء الشوط الأول.

وقد عبّر لامين، وهو من اصغر اللاعبين الدوليين وصاحب موهبة كروية كبيرة، عن فرحته بهذا الإنجاز الشخصي، فسجد بعفوية على ارضية الملعب بضع هنيهات وواصل اللعب.

وما إن انتهت المباراة حتى تعرّض لحملة إلكترونية مقيتة لكونه أدى على وجه السرعة شعيرة شُكرٍ دينية، إذ جرى تذكيره بأن إسبانيا مسيحية، لكأنه سبق له أن نفى هذا.

أجل إسبانيا مسيحية، لكنها تضم بين مواطنيها وبين أعضاء فريقها إلى المونديال من هم غير مسيحيين، فهل كان لأحد ان يتخيل أن يعبّر هذا الشاب عن امتنانه بطقس آخر لا يتعلق بالدين الذين يعتنقه؟الولايات المتحدة طرف رئيسي في الحرب والتفاوض، وعلى ملاعبها تقام أكثر المبارياتسمعت من ابني الشاب فادي أن كثرة من اللاعبين يؤدّون طقس رسم الصليب على صدورهم، من دون أن يستوقف هذا أحداً من المسلمين أو غيرهم، فلكل لاعب أن يلجأ للتعبير بطقوس دينه، فمثل هذه المناسبات تتسع للمؤمنين بسائر الأديان في أجواء من الاحترام.

وقد فات من أمطروه بتقريعهم الذي لا معنى له أنه كان يسجد احتفاءً بتسجيل هدف في شباك الفريق الآخر السعودي بلاعبيه المسلمين، ولو كان لدى الشاب لامين ذرّة من التعصب الديني مثلا، لما عبّر عن بهجته بتسجيل هذا الهدف ضد فريق يشاطره الإيمان الديني.

وبدل أن ينال اللاعب الثناء على تسجيل الهدف الأول من جمهوره (خارج الملعب) فقد تعرض لحملة مريرة، ثأرا منه كما يبدو لحمله علم فلسطين في مناسبة سابقة، وهذه حملة أقل ما يقال فيها أنها أفسدت الأجواء الطبيعية للفوز، وهي من المرّات النادرة التي يُعاقب فيها لاعب على إنجازه، مع تحميل هذا اللاعب ما لا يخطر بباله.

بيد أن الغباء يحقق الكثير بالفعل، ويحوّل أمراً بسيطاً ومألوفاً الى كارثة، كما في قول للمؤرّخ الاقتصادي الإيطالي كارلو شيبولا (1922ــ 2000).

وقع شيء مشابه للفريق المصري، ففي الغرفة الخاصة به للتهيئة لدخول إحدى مبارياته، ومن قبيل حصّة قصيرة للتنشيط المعنوي، أدّى أعضاء الفريق في الغرفة المغلقة تلاوة جماعية لسورة الفاتحة من القرآن الكريم، استعداداً لافتتاح المباراة، فإذا بمنصّات التواصل تشتعل احتجاجاً على تلاوة أعضاء الفريق آياتٍ من كتابهم الديني، وجرى تصوير الأمر دعاءً ضد اليهود والمسيحيين.

مع أنه لا يرد ذكر أتباع ديانات أخرى في السورة.

وبينما كان الشغب في السابق ينحصر على المدرجات، فقد انتقلت هذه الآفة إلى خارج الحدود إلى الفضاء الإلكتروني، تعبيراً عن فوبيا المسلمين والإسلام والمنتشرة بحجم يفوق بأضعاف موجة العداء للسامية، وبينما تنال هذه الموجة ما تستحق من العقوبات، فإن العداء للمسلمين (أزيد من ملياري شخص) ولمعتقدهم الديني، ولكتابهم المقدّس يندرج ضمن حرّية التعبير.

والإسلام هو الدين الوحيد المسموح بالطعن به في الغرب.

وهذا من ثمرات انهيار القيم الليبرالية.

على أن غربيين كُثراً بمن فيهم داخل بعض الحكومات ينأون بأنفسهم عن هذه اللوثة العنصرية، وفي ذلك بعض العزاء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك