شن روزبه جشمی، مدافع المنتخب الإيراني لكرة القدم، هجوماً عنيفاً على الأوضاع الإدارية واللوجستية المحيطة ببعثة فريقه في المونديال، واصفاً إياها بالمعقدة والصعبة، وذلك عقب التعادل الإيجابي أمام منتخب مصر بهدف لمثله في ختام دور المجموعات.
وأوضح جشمی أن الفريق الإيراني يعاني من عزلة تامة ومن افتقار لأبسط مقومات الدعم، بدءاً من غياب وسائل الإعلام الإيرانية المرافقة، مروراً باختفاء المنسقين الإعلاميين ومسؤولي المهام والتدارك، وصولاً إلى الغياب الكامل لرئيس أو نواب رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم.
وأوضح لاعب المنتخب الإيراني أن هذه الأزمات المتلاحقة" وضعت اللاعبين تحت ضغط نفسي رهيب، وجعلت من الاستشفاء البدني والذهني أمراً مستحيلاً، مستنكراً تنصل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من وعوده"، مشيراً إلى أن جياني إنفانتينو، رئيس (فيفا)، تعهد شخصياً في المباراة الأولى بحل كافة العقبات، " إلا أن شيئاً من ذلك لم يتحقق على أرض الواقع".
ورغم هذه الظروف القاسية، أكد جشمی أن دافع اللاعبين الأول" يظل قتالياً من أجل إسعاد الشعب الإيراني وإدخال البهجة إلى قلوب الجماهير"، مشدداً على أن مشاركتهم" تحمل في طياتها رسالة سلام موجهة إلى الداخل والخارج وللعالم أجمع، برغم غياب الاستقرار والطمأنينة من الأطراف المحيطة بهم".
وأشار جشمی إلى أن الأداء الرجولي والقتالي طوال 90 دقيقة أمام المنتخب المصري يثبت قوة وصلابة الفريق الإيراني، مستدركاً بأن غياب الذهن الصافي والتحضير المناسب بسبب الأزمات الإدارية هو ما يحرم الفريق من حسم المباريات، كون التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق في مثل هذه البطولات الكبرى.
وأشاد مدافع إيران بالروح الإيجابية والتعاون بين لاعبي المنتخب الإيراني، لافتاً إلى أن التقارب بين اللاعبين ساعدهم على تفريغ الضغوط ومواجهة محاولات التضييق التي يتعرضون لها.
واختتم جشمی تصريحاته بالتعبير عن أمله في أن تسفر باقي نتائج الجولة الأخيرة من دور المجموعات عن تحقيق حلم بلاده في التأهل ضمن أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.
وشدد لاعب إيران على أنه حتى في حال مغادرة البطولة، فإنه يشعر بفخر عظيم بهذا الجيل وبكل لاعب قدم كل ما لديه في المباريات الثلاث الماضية، موجهاً رسالة علنية أخيرة إلى الاتحاد الدولي بضرورة تحييد كرة القدم وفصلها تماماً عن الصراعات السياسية لتبقى اللعبة إرثاً نقياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك