رحلت قامة علمية أزهرية بارزة بوفاة الأستاذ الدكتور فرحات عبد العاطي سعد، أستاذ الفقه المتفرغ، وعميد كلية الشريعة والقانون بالقاهرة الأسبق، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والدعوي، كرّس خلالها حياته لخدمة الشريعة الإسلامية، ونشر الفقه الإسلامي، وإعداد أجيال من العلماء والباحثين.
شغل الراحل عددًا من المناصب العلمية الرفيعة، من بينها عميد كلية الشريعة والقانون بالقاهرة، ورئيس قسم السياسة الشرعية بكلية الدراسات العليا بالقاهرة، وعضو لجنة الفتوى الرئيسية بالجامع الأزهر الشريف، وأمين سر اللجنة العلمية لترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين في الفقه العام.
ويُعد الدكتور فرحات عبد العاطي سعد من أبرز علماء الفقه الذين أثروا الحياة العلمية بالأزهر الشريف بعلمهم وإنتاجهم الأكاديمي، وأسهموا في ترسيخ المنهج الأزهري الوسطي.
عُرف الفقيد بعلمه الغزير، وخلقه الرفيع، وإخلاصه في أداء رسالته العلمية، حيث ترك إرثًا علميًا كبيرًا من خلال التدريس والبحث العلمي والإشراف على الرسائل العلمية، إلى جانب دوره في خدمة الفتوى ونشر الفكر الإسلامي الوسطي.
وسيظل اسمه حاضرًا في ذاكرة تلاميذه وزملائه ومحبيه، بما تركه من علم نافع وأثر طيب في نفوس كل من تتلمذ على يديهوسادت حالة من الحزن بين أبناء الأزهر الشريف وتلاميذ الراحل وزملائه عقب إعلان نبأ وفاته، مستذكرين مسيرته الحافلة بالعطاء وما قدمه من جهود جليلة في خدمة العلوم الشرعية، مؤكدين أن أثر العلماء يبقى خالدًا بما خلفوه من علم وتلاميذ يواصلون حمل رسالتهم.
ويعيد رحيل العلماء إلى الأذهان قول النبي ﷺ: " إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء"، في إشارة إلى المكانة العظيمة التي يحتلها أهل العلم، وأن أثرهم يظل ممتدًا بما قدموه للأمة من علم وهداية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك