تتزايد الانتقادات الموجهة إلى أرضية ملعب ميتلايف في نيوجيرسي الأميركية، الذي سيحتضن نهائي كأس العالم 2026، بعدما اشتكى لاعبون ومدربون من سوء حالتها، إلى درجة مطالبة بعض الجهات الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" بالتفكير في نقل المباراة النهائية المقررة يوم 19 يوليو/ تموز المقبل، إلى ملعب آخر.
وكتبت صحيفة بيلد الألمانية، عقب خسارة منتخب ألمانيا أمام الإكوادور، أول أمس الخميس، أنّ الحالة المتدهورة للملعب لا تليق ببطولة بحجم كأس العالم، معتبرة أنّ على" فيفا" دراسة إمكانية نقل النهائي.
ولم تكن هذه الانتقادات الأولى، إذ بدأت الشكوك حول جودة العشب منذ مباراة المغرب والبرازيل، الأولى في البطولة التي أقيمت على هذا الملعب، يوم 14 يونيو/ حزيران الحالي.
وكان البرازيلي فينيسيوس جونيور قد عبّر عن استيائه بعد مواجهة المغرب، قائلاً إنّ الحرارة المرتفعة والعشب الذي يجفّ سريعاً يجعلان اللعب صعباً، ويمنعان الفريق من الحفاظ على إيقاعه وتمرير الكرة بسلاسة.
وأضاف أنّ على اللاعبين التأقلم، لأنه يتوقع استمرار هذه الظروف طوال البطولة.
بدوره، اتفق زميله برونو غيماريش مع هذا التقييم، واصفاً أرضية الملعب بأنها كانت سيئة جداً، موضحاً أن الحرارة والجفاف أثرا في أداء المنتخب البرازيلي وأسلوب لعبه.
ولم تقتصر الانتقادات على البرازيل، إذ قال اللاعب الفرنسي أدريان رابيو بعد مباراة فرنسا والسنغال، يوم 16 يونيو، إنّ ما وُجد في الملعب: " يكاد لا يستحق أن يسمى عشباً"، مشيراً إلى أنه بدا أقرب إلى أرضية صناعية صلبة وقاسية، رغم إقراره بأنّ الظروف نفسها تنطبق على جميع المنتخبات.
وقدّم مدرب فرنسا ديدييه ديشان تفسيراً تقنياً للمشكلة، موضحاً أنّ وجود طبقة إسمنتية تحت العشب يجعل جذور العشب قصيرة، ويؤثر في ارتداد الكرة وطبيعة الأرضية بحسب كمية المياه المستخدمة.
وأضاف أن ضعف سماكة التربة يجعل اللاعبين حذرين من ارتداء الأحذية ذات المسامير الطويلة، خصوصاً أن المنتخبات لا تتدرب على الملعب قبل المباريات.
وأشارت" بيلد" إلى أن العشب في ملعب ميتلايف مقصوص بشكل قصير للغاية، ما يجعله قاسياً تحت أقدام اللاعبين، كما جرى تركيب أجزاء من العشب في مناطق مختلفة من الملعب بدرجات وألوان متفاوتة، وهو ما يظهر بوضوح ويعكس غياب التجانس في سطح الأرضية.
وبحسب الانتقادات، فإن ارتداد الكرة يختلف بين منطقة وأخرى، فيما وصف بعض اللاعبين الأرضية بأنها أسوأ أحياناً من الملاعب الصناعية، وبعيدة عن المعايير التي يفترض أن تتوفر في ملعب يستضيف نهائي كأس العالم.
وتزداد حساسية الملف مع اقتراب الأدوار الإقصائية، خصوصاً أن ملعب ميتلايف غير مغطى ولا يضمّ نظام تكييف، على عكس عدد من الملاعب الأميركية الأحدث، ما يترك اللاعبين تحت تأثير الحرارة القوية أو تقلبات الطقس.
ويشير منتقدون إلى أنّ الولايات المتحدة تمتلك ملاعب أكثر حداثة وقدرة على تقديم ظروف لعب أفضل، بعدما تحولت أرضية ملعب النهائي إلى واحدة من أبرز أزمات كأس العالم 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك