دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، السبت، مواطني بلاده إلى درء الفتنة، بعد خلافات سياسية بين الفرقاء بشأن اتفاق الإطار الموقع مع إسرائيل.
ومساء الجمعة، شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن توقيع" اتفاق إطار" بين بيروت وتل أبيب، في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة التي استضافتها الولايات المتحدة، وتركزت على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وترتيبات انتشار الجيش اللبناني فيها.
ورأت وسائل إعلام وبرلمانيون في لبنان، أن اتفاق الإطار الموقع مع إسرائيل" تاريخي وطوق نجاة" للبلاد، بينما رآه آخرون بأنه" تنازل مجاني للعدو"، ما أشعل حالة من الجدل في البلد العربي.
كما شهدت مناطق في العاصمة بيروت احتجاجات لمناصري" حزب الله" تخللها إحراق إطارات وقطع طرق، وسط تحذيرات من الفوضى والانقسام.
ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية عن بري قوله: " يا أهلي في لبنان، كل لبنان، إنها الفتنة! كن في الفتنة كابن اللبون، لا ظهرا فيُركب ولا ضرعا فيُحلب".
وتنسب هذه العبارة للصحابي علي بن أبي طالب، وتعني العزلة وعدم إتاحة الفرصة أمام المتربصين بالفتنة، ويقصد باللبون الابن الصغير للناقة، الذي لا يستفيد منه الناس لا بالركوب ولا بدر الحليب.
والجمعة، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، في بيان، إن الاتفاق" خطوة أولى على طريق استعادة لبنان سيادته على أراضيه كاملة غير منقوصة".
أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فقال في كلمة مصورة مسجلة، إن إسرائيل" لن تنسحب من الحزام الأمني ما دام حزب الله لم ينزع سلاحه، وما دام هناك تهديد لإسرائيل"، على حد تعبيره.
وأضاف نتنياهو أن الاتفاق يسمح ببدء انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة بناء على توصية الجيش الإسرائيلي، على أن يبدأ التنفيذ في منطقتين تجريبيتين.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و230 شخصا وإصابة 12 ألفا و179 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك