ـ واشنطن ستقدم 100 مليون دولار مساعدات فورية للبنانـ إنشاء مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية لمتابعة تنفيذ بنود الإطار بين الجانبينـ نتنياهو: لا انسحاب بدون نزع سلاح حزب الله والمناطق التجريبية لن تؤثر على مساحة الحزام الأمنيـ الرئيس اللبناني: الاتفاق الإطاري خطوة على طريق استعادة السيادةـ روبيو: الاتفاق يمهد الطريق لإطار من أجل سلام دائم وأمنـ هآرتس: الاتفاق الإطارى ينص على انسحاب إسرائيل من مناطق احتلتهاـ سفيرة لبنان في واشنطن: الاتفاق خطوة أولى لتأمين وقف دائم ونهائي للأعمال العدائيةبارقة أمل تضئ سماء لبنان التي لبدتها أدخنة الحرب الإسرائيلية، بإعلان توقيع اتفاق إطارى ثلاثى بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من 14 بندًا، بحضور سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو و والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر، جاء التوقيع في ختام جولة المفاوضات الخامسة التى امتدت لـ 4 أيام في واشنطن بوساطة أمريكية، وشهدت المحادثات خلافات ومشادات حول المناطق التجربيبة التى سيدخلها الجيش اللبنانى محل جيش إسرائيل.
يحدد الاتفاق الإطارى مسارا لاتفاق سلام مستقبلي بين بيروت وتل أبيب وتعزيز مسار واضح لاستعادة سيادة لبنان ودعم الاستقرار الإقليمي، ويشمل انسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية من المناطق المحتلة في الجنوب اللبناني ليحل محلها الجيش اللبناني، كما يشمل الاتفاق إنشاء مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية، بتيسير من واشنطن، لمتابعة تنفيذ بنود الإطار بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.
البداية بمنطقتين تجريبيتين إحداهما شمال نهر الليطاني وأخرى شمال الحزام الأمنى، وفق ما قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو؛ مضيفا أن المناطق التجريبية لن تؤثر على مساحة الحزام الأمني الذي سيبقى فيه الجيش.
رد فعل" حزب الله" بعد إعلان الاتفاق.
لوح حزب الله بـ«الحرب الأهلية» في جنوب لبنان؛ ردا على اتفاق لبنان وإسرائيل، حيث حذر النائب في البرلمان عن حزب الله، حسن فضل الله، من أن الاتفاق لا يمكن" فرضه" سوى من خلال" حرب أهلية".
وقال فضل الله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين" نتنياهو كان يفاوض نفسه.
وهذه السلطة (اللبنانية) لن تستطيع تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن، إلا إذا ذهبت بدعم أمريكي إلى حرب أهلية".
واعتبر أن الاتفاق" هو محاولة لتعطيل مسار إسلام آباد"، في إشارة إلى التفاهم الإيراني الأمريكي الذي نص على وقف الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.
كما خرج أنصاره إلى شوارع بيروت، احتجاجا على الاتفاق الذي أعلن بين إسرائيل ولبنا،
وفق الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، وانتشرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر عناصر لحزب الله، وهم يشعلون النيران في إطارات السيارات، ويحتجون ضد الاتفاق.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن مناصرين لحزب الله جابوا «على متن دراجات نارية شوارع في بيروت، خصوصا في مناطق مركزية قريبة من البرلمان وعلى طول الطريق المؤدي إلى المطار، احتجاجا على اتفاق الإطار المعلن بين لبنان وإسرائيل»، مشيرة إلى أن بعضهم قطعوا طريقا واحدا على الأقل بإطارات مشتعلة.
ومن جانبه قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته على أراضيه كاملة وغير منقوصة، مضيفًا أن الاتفاق الإطاري هو أول الطريق لثمرة تضحيات اللبنانيين، ليعودوا إلى أرضهم المحررة كاملة، مجددًا الاستمرار في العمل حتى إنجاز تحرير لبنان كاملًا، دون أي احتلال ولا أسرى ولا تبعية.
وأعرب عون عن شكره لجميع الدول الشقيقة والصديقة التي دعمت مواقف الدولة اللبنانية.
من جهته، أوضح رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن هدف الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه، هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية واستعادة سيادة الدولة عليها وعودة أبنائها إليها؛ مؤكدا أن ما يتوجب على لبنان في هذا" الإطار"، المتمثل ببسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة على كامل أراضيها، فهو ليس سوى ما سبق أن اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف، وهو الاتفاق الذي عاد وأكد قرار مجلس الأمن رقم 1701 على ضرورة تنفيذه.
فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أن انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان لن يتم إلا بعد نزع سلاح حزب الله، وفق الإذاعة الإسرائيلية.
وعلى صعيد متصل، قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل ينص على أن إسرائيل ستنسحب من مناطق احتلتها في لبنان وفقا لتطور قدرات الجيش اللبناني على مواجهة حزب الله.
وأضافت أنه من أجل تحقيق الاتفاق، ستُقام مناطق تجريبية، يجري فيها اختبار عملي لنقل المسؤوليات الأمنية من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني.
وبالتوازي يتم ترميم البنى التحتية المدنية، وإقامة جهاز تنسيق أمني مشترك بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة.
ما بنود الاتفاق الإطارى؟ويتضمن الاتفاق وفق الموقع الأمريكى البنود التالية: إسرائيل ولبنان يؤكدان حق كل منهما في الوجود بسلام بوصفهما دولتين تتمتعان بالسيادة.
إعلان بيروت وتل أبيب عزمهما إنهاء صراعهما نهائيا ومعالجة أسبابه.
إسرائيل ولبنان تلتزمان بعملية متبادلة ومشروطة لبسط سيادة جيش لبنان وانسحاب إسرائيل.
عودة المدنيين اللبنانيين ستكون ممكنة بعد تأكيد السيطرة الأمنية للدولة.
القضايا العالقة بين إسرائيل ولبنان ستُحل عبر مفاوضات مباشرة بوساطة ودعم أمريكيين.
تفاصيل تنفيذ العملية ستُدرج في ملحق أمني يجري تطويره بدعم أمريكي كامل.
التنفيذ الناجح لآليات الاتفاق سيمهد الطريق لعلاقة مستقرة وسلمية بين إسرائيل ولبنان.
جيش لبنان يتولى تدريجيا مسؤولية الأمن بمناطق تجريبية لضمان احتكار الدولة للسلاح.
الجيشان اللبناني والإسرائيلي اتفقا على منطقتين تجريبيتين أُولييْن لبدء الخطة المرحلية.
إعادة الإعمار ستبدأ بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة في المناطق المحددة.
الولايات المتحدة ستعمل على التحقق من تنفيذ العملية ودعمها بشكل مباشر.
واشنطن تقدم 100 مليون دولار للبنانوعقب توقيع الاتفاق، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستقدم مساعدات إنسانية فورية للبنان تقدر بـ 100 مليون دولار.
ذكرت الخارجية الأمريكية في بيان على موقعها الرسمي، " ستخصص الولايات المتحدة موارد كبيرة، بما في ذلك 100 مليون دولار كمساعدات إنسانية فورية بالتنسيق مع الأمم المتحدة".
وأكد البيان اعتزام الولايات المتحدة على تعزيز قدرات وإمكانيات القوات المسلحة اللبنانية من أجل فرض السيادة بشكل أكثر فعالية على كامل الأراضي اللبنانية.
وتحقيقا لهذه الغاية، فإن وزارة الحرب الأمريكية مستعدة لتقديم أكثر من 30 مليون دولار للجيش اللبناني في إطار الصلاحيات والاعتمادات الحالية، دعماً لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق سلام دائم في لبنان.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو" يسرنا إعلان اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة؛ مشيرا إلى أن هذا الاتفاق يمهد الطريق لإطار من أجل سلام دائم وأمن.
من جهتها، قالت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، إن الاتفاق خطوة أولى على طريق استعادة السيادة اللبنانية ووحدة الأراضي، وتأمين وقف دائم ونهائي للأعمال العدائية، وتمكين شعبنا من العودة إلى أرضه.
بدوره، قال السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر إن الاتفاق يضع إيران خارج الصورة، وحزب الله خارج الصورة، والطريق إلى السلام بين إسرائيل ولبنان بات مفتوحا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك