يحرص رودريغو دي بول (32 عاماً)، وقبل كل مباراة مع منتخب بلاده الأرجنتين، على الظهور وفي يده حلوى" الجيلي"، وهي عادة تحمل خلفها قصة إنسانية أعمق بكثير من مجرد خرافة، أو روتين قبل المباريات.
وفي حوار مع موقع قناة" تي واي سي" الأرجنتنية، الجمعة، كشفت والدة اللاعب، مونيكا، عن أصل العادة التي بدأت في طفولة لاعب خط الوسط، وترتبط بشخصية محورية رحلت عن عالمه، وهو جده أوزفالدو.
وأكدت والدة اللاعب، أنه عندما كان أوزفالدو يصطحب دي بول إلى التدريبات، كان يعطيه بعض العملات المعدنية ليشتري بها الحلوى من متجر النادي، لكن رودريغو لم يكن يعرف في ذلك الوقت، أن تلك العملات لم تكن" إضافية"، بل كانت ثمن تذكرة عودة جده إلى المنزل، حيث كان الجد يضطر إلى العودة سيراً على الأقدام، حتى يتمكن حفيده من شراء الحلوى.
وحول هذا قالت والدة اللاعب: " كان والدي يعود إلى المنزل سيراً على الأقدام ويعطي لولدي تلك النقود ليشتري الحلوى عندما يذهب إلى التدريب".
توفي أوزفالدو عام 2009 ولم تُتح له فرصة مشاهدة ظهور حفيده الأول في دوري الدرجة الأولى بالأرجنتين أو وهو يرتدي قميص منتخب بلاده.
هذا وبينت والدة دي بول، أن ابنها يؤمن بأن جده يراه من حيث هو الآن، ولهذا لديه وشم على ذراعه مكتوب عليه" إلى الأبد في قلبي"، وغالباً ما يقبّل معصمه عند تسجيل الأهداف أو قبل دخول الملعب.
ولاحقاً، تحولت هذه الذكرى إلى عادة داخل منتخب الأرجنتين، خصوصاً خلال كوبا أميركا 2021، عندما بدأ اللاعبون يتناولون الحلوى قبل المباريات داخل المعسكر، ومع الوقت أصبحت جزءاً من أجواء الفريق خلال سلسلة إنجازاته التي شملت كوبا أميركا 2021، وفيناليسيما 2022، وكأس العالم قطر 2022، وكوبا أميركا 2024.
وحتى تفاصيل العادة أصبحت معروفة بين اللاعبين، بعد أن كشف لياندرو باريديس في تصريح صحافي سابق، أنه يتناول سبع قطع حلوى قبل كل مباراة: أربع زرقاء وثلاث صفراء، أما دي بول، فيتناول 14 قطعة، من دون تحديد لون معين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك