غادر المنتخب السعودي الأول لكرة القدم بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، بتعادله من دون أهداف مع منتخب الرأس الأخضر، في اللقاء الذي جمع المنتخبين على ملعب هيوستن بمدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعة الثامنة.
وارتفع رصيد الأخضر بهذا التعادل إلى نقطتين في المركز الرابع بفارق الأهداف عن منتخب الأوروغواي، الذي غادر كذلك البطولة بخسارته بهدف من دون مقابل من إسبانيا التي تصدرت المجموعة برصيد سبع نقاط، فيما اقتنص منتخب الرأس الأخضر الذي يُشارك للمرة الأولى البطاقة الثانية لدور الـ32 بحصوله على ثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات وضعته في المركز الثاني.
وفي مباراة تزامنت مع مرور شهر على تولي المدرب اليوناني جورجيوس دونيس مهمة الإشراف على المنتخب السعودي، بعد أن حل في اللحظة الأخيرة محل الفرنسي إيرفي رينار، أخفقت السعودية في هزّ الشباك، فيما أنقذ حارسها محمد العويس مرماه من هدف محقق على إثر انفراد خطر قرب النهاية.
لم يكن الطرف الأفضل في المباراةواعتبر المدير الفني للمنتخب السعودي أن فريقه لم يكن الطرف الأفضل في المباراة، وقال دونيس في المؤتمر الصحافي بعد نهاية اللقاء: شاهدت فريقاً يريد أن ينجز وكانت لدينا مشكلات في خلق الفرص، عندما نشارك في مواجهة مثل هذه ونعجز عن السيطرة على إيقاع المواجهة يصعب علينا صناعة الفارق، وكانت للخصم فرص مباشرة وصورة عامة لقد لمست إرادة اللاعبين ورغبتهم بالانتصار ولكن صعب علينا خلق الفرص والسيطرة على المواجهة ولا يمكن الفوز بهذه الطريقة.
وودع المنتخب السعودي البطولة بعدما كان قد تعادل 1-1 مع الأوروغواي في المباراة الافتتاحية، قبل أن يخسر برباعية أمام إسبانيا في الجولة الثانية، وكان بحاجة إلى الفوز على الرأس الأخضر للإبقاء على آماله في التأهل.
ورفعت إسبانيا رصيدها إلى سبع نقاط في صدارة المجموعة، بفضل هدف أليكس باينا في نهاية الشوط الأول، تلتها الرأس الأخضر بثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات وستواجه الأرجنتين في دور 32، بينما جاءت الأوروغواي ثالثة بنقطتين، وهو الرصيد ذاته الذي بقيت عليه السعودية في ذيل الترتيب.
وتبقى المرة الوحيدة التي بلغ فيها المنتخب السعودي الأدوار الإقصائية في كأس العالم في نسخة 1994، التي أقيمت أيضاً في الولايات المتحدة.
وتبدو مصائب قوم عند قوم فوائد، فقد ضمن منتخب مصر الذي سيواجه إيران في نهاية مشوارهما بالمجموعة السابعة في وقت لاحق اليوم التأهل على أقل تقدير كأحد المنتخبات أصحاب المركز الثالث بسبب نتائج المجموعة الثامنة.
بعد الوقوف دقيقة صمت حداداً على ضحايا زلزال فنزويلا، فرض منتخب الرأس الأخضر سيطرته على الكرة في الدقائق الأولى، وكان الطرف الأفضل نسبياً.
وتلقى سعود عبدالحميد، مدافع لانس والمنتخب السعودي، بطاقة صفراء بسبب تدخل عنيف في الدقيقة الرابعة، قبل أن يبدأ المنتخب السعودي في التقدم هجومياً.
ونال فاغنر بينا لاعب الرأس الأخضر إنذاراً بعد تدخل خشن في الدقيقة التاسعة.
وجاء أول تهديد سعودي في الدقيقة 17 عبر سالم الدوسري، بتسديدة من الجهة اليسرى لمنطقة الجزاء، أنقذها أحد المدافعين.
ورد ويلي سيميدو في الدقيقة 22 بتسديدة قوية نحو الزاوية اليسرى السفلى، لكن الحارس العويس تصدى لها وحولها إلى ركنية.
وتوقفت المباراة في الدقيقة 30 لعلاج حسان تمبكتي، الذي خرج لاحقاً محمولاً على محفة، ليحل علي لاجامي بديلاً له.
واعتمد منتخب الرأس الأخضر على الهجمات المرتدة السريعة، مستفيداً من أخطاء تمرير لاعبي السعودية، إلا أن الدفاع السعودي تعامل معها بشكل جيد.
وسدد سيميدو كرة قوية من مشارف منطقة الجزاء في الدقيقة 42، لكنها مرت بجوار المرمى، قبل أن يرد محمد كنو بضربة رأس من داخل المنطقة في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، الذي احتسبه الحكم بست دقائق، إلا أن حارس الرأس الأخضر فوزينيا تصدى لها.
بدأ المنتخب السعودي الشوط الثاني بضربة رأس من فراس البريكان على إثر ركلة ركنية، لكنها مرت بجوار المرمى، بينما سدد جاميرو مونتيرو كرة نحو الزاوية اليسرى السفلى، تصدى لها العويس في الدقيقة 48.
وفي الدقيقة 50، أطلق كيفن بينا تسديدة من خارج المنطقة مرت بجوار المرمى بقليل، قبل أن يسدد سيميدو كرة من داخل المنطقة بعد ثلاث دقائق، لكن الدفاع تصدى لها.
وفي الدقيقة 64، أرسل جاميرو مونتيرو كرة عرضية من خارج المنطقة، أبعدها الدفاع، قبل أن يتألق العويس مجدداً في الدقيقة 75، حين تصدى لانفراد خطر من لاروس دوارتي، محولاً الكرة إلى ركنية.
وسدد ناصر الدوسري كرة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة 83 اصطدمت بالدفاع من دون خطورة، وسدد عبدالله الحمدان كرة ضعيفة أنقذها الحارس فوزينيا بسهولة في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.
وفي المباراة الأخرى، أطاحت إسبانيا منتخب الأوروغواي من البطولة.
وواجه المنتخب الإسباني صعوبة في اختراق دفاع الأوروغواي المنظم، قبل أن ينجح أليكس باينا في كسر الجمود قبل نهاية الشوط الأول.
وجاء الهدف الوحيد في الدقيقة 42، حين استغل باينا مساحة خالية عند حافة منطقة الجزاء، وسدد كرة قوية أخفق الحارس المخضرم فرناندو موسليرا في التعامل معها، لتفلت من بين يديه وتستقر داخل الشباك.
واستبدلت الأوروغواي حارسها بسبب هذا الخطأ بين الشوطين، لكن على رغم الضغط المتواصل في الشوط الثاني، لم تتمكن من التغلب على الحارس الإسباني أوناي سيمون، الذي تصدى لمحاولات ماتياس أوليفيرا ونيكولاس دي لا كروز، فيما ارتطمت تسديدة فيران توريس بالعارضة في الجهة المقابلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك