أعلنت السلطات الأوكرانية اليوم السبت مقتل شخصين وإصابة أكثر من 20 بضربات روسية استهدفت البلاد ليل السبت، بينما أفادت موسكو بأن غارات شنتها كييف على أراض محتلة وأخرى في روسيا أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 10.
في منطقة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية، أعلن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أولكسندر غانجا عبر تطبيق" تيليغرام" مقتل شخص وإصابة اثنين، موضحاً أن" العدو استهدف منطقتين في دنيبروبيتروفسك أكثر من 30 مرة باستخدام مسيرات وقنابل جوية".
وفي منطقة سومي شمال أوكرانيا، قُتل رجل في ضربة بمسيرة استهدفت منزلاً، وفق ما أعلن الحاكم العسكري الإقليمي أوليغ غريغوروف، الذي أشار أيضاً في بيان ثانٍ إلى" هجوم واسع" على جزء آخر من هذه المنطقة المتاخمة لروسيا، أسفر عن إصابة 10 أشخاص.
وأسفرت ضربات على مدينة زابوريجيا في جنوب شرقي أوكرانيا عن إصابة تسعة أشخاص في الأقل، بينهم طفلان، بحسب السلطات الأوكرانية.
وأشارت فرق الإنقاذ إلى أن" هجوم العدو ألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية المدنية للمدينة"، مشيرةً إلى أن مبنى سكنياً" دُمّر جزئياً" وتم إنقاذ شخصين من تحت الأنقاض.
وتُظهر صور نُشرت عبر تطبيق" تيليغرام"، مرفقة بالبيان، سطح مبنى مُدمر بنوافذ مُحطمة، وشقة مدمرة.
أعلن رئيس بلدية هورليفكا إيفان بريخودكو، الموالي لروسيا، عبر" تيليغرام"، مقتل امرأة في ضربة أوكرانية على هورليفكا، وهي بلدة تقع في منطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.
وأعلنت الإدارة الإقليمية الروسية عبر" تيليغرام" إصابة 10 أشخاص في ضربة أوكرانية استهدفت منطقة فولغوغراد في جنوب غربي روسيا، مشيرة إلى تضرر منشآت صناعية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم إن صواريخ" فلامينغو" أوكرانية الصنع أصابت خلال الليل مصنعاً لإنتاج أنظمة المدفعية ومكونات أنظمة إطلاق الصواريخ في منطقة فولغوغراد الروسية، وأضاف عبر تطبيق" تيليغرام"، أن الضربات تسببت في اندلاع حريق داخل مباني مصنع تيتان-بريكادي.
وذكر جهاز الأمن الأوكراني أن طائراته المسيرة استهدفت أيضاً محطة ضخ النفط" فتوروفو" في منطقة فلاديمير الروسية، وذلك للمرة الثانية خلال هذا الشهر.
وأوضح الجهاز أن المحطة تعد مركزاً لوجيستياً رئيساً يستخدم لنقل المنتجات النفطية إلى المستهلكين داخل روسيا وكذلك للتصدير.
وقال زيلينسكي، " يتواصل اتساع نطاق العقوبات البعيدة المدى التي تنفذها أوكرانيا"، في إشارة إلى الضربات التي تنفذها كييف في عمق الأراضي الروسية، وأضاف" هذا الضغط اليومي المتواصل هو ما يمهد الطريق في نهاية المطاف نحو سلام لائق".
وكثفت أوكرانيا في الأشهر القليلة الماضية هجماتها بالطائرات المسيرة المتوسطة والبعيدة المدى على منشآت النفط ومصانع الأسلحة داخل روسيا، رداً على الضربات الروسية المدمرة التي استهدفت العاصمة كييف ومدناً أخرى.
وقالت شركة الطاقة الأوكرانية" نافتوغاز" إن منشآتها الإنتاجية في منطقتي بولتافا وخاركيف شمال شرقي البلاد تضررت جراء هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة شنتها روسيا خلال اليومين الماضيين.
وأوضح زيلينسكي أن روسيا أطلقت نحو 1400 طائرة مسيرة و19 صاروخاً خلال هجمات الأسبوع الماضي التي استهدفت 15 منطقة أوكرانية، مؤكداً أن تعزيز إمدادات الدفاع الجوي وتوسيع التعاون مع الحلفاء في مجال المسيرات يظلان من أولويات كييف.
قالت مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا أمس الجمعة إنها ونظيرها الأوكراني دميترو لوبينيتس اتفقا على زيارة أسرى الحرب بشكل مشترك، وتبادلا قوائم بأسماء الجنود المحتجزين لدى كلا البلدين.
وعقدت لانتراتوفا لقاء مع لوبينيتس على الحدود البيلاروسية - الأوكرانية الجمعة لمواصلة الحوار في القضايا الإنسانية.
وجرى اللقاء على هامش عملية تبادل لأسرى الحرب نفذتها روسيا وأوكرانيا واستعاد من خلالها كل طرف 160 من جنوده الأسرى، وكانت لانتراتوفا بين من استقبل العسكريين الروس فور الإفراج عنهم.
وقالت لانتراتوفا للصحافيين إنها ناقشت مع لوبينيتس" كيفية تنفيذ عمليات تبادل الأسرى بأسرع وقت ممكن، والأهم من ذلك، الإجراءات الإنسانية لجمع شمل العائلات وإعادة المدنيين".
وأعلنت مفوضة حقوق الإنسان الروسية أن الأيام المقبلة ستشهد" تبادلاً إنسانياً مهماً للغاية".
وصرحت بأنها تتواصل مع لوبينيتس بشكل مباشر، من دون أي تعقيدات بيروقراطية، مما يتيح لحل القضايا في غضون ساعات قليلة.
وأفادت بأنها توصلت إلى اتفاق مع لوبينيتس بشأن زيارات مشتركة للأسرى والتحقق من جميع القوائم للمحتجزين، وقالت: " تعمل قناة التواصل (مع لوبينيتس) بكفاءة عالية، ونحن ملتزمون بها وسنواصل تطويرها".
ونفذت أوكرانيا وروسيا الجمعة عملية جديدة لتبادل الأسرى شملت 160 شخصاً من كل جانب، بحسب ما أفادت موسكو وكييف.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر مواقع التواصل الاجتماعي" نواصل إعادة الأوكرانيين إلى ديارهم من الأسر الروسي.
اليوم، تم إطلاق سراح 160 جندياً".
وأضاف" كانوا جميعاً محتجزين منذ عام 2022"، ناشراً صوراً لهؤلاء وقد لفوا أنفسهم بعلم أوكرانيا الأزرق والأصفر، وهم يبتسمون ويتعانقون.
ومنذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022، شكلت عمليات تبادل الأسرى ورفات المقاتلين القتلى أحد مجالات التعاون القليلة بين موسكو وكييف.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق" أعيد 160 عسكرياً روسياً من الأراضي التي يسيطر عليها نظام كييف.
وفي المقابل تم تسليم 160 أسير حرب من القوات المسلحة الأوكرانية".
وأوضحت الوزارة أن" الجنود الروس العائدين موجودون حالياً في جمهورية بيلاروس".
مقتل شخصين في منطقة دنيبروبتروفسكمن جانبه قال أولكسندر هانزا حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك إن شخصين كانا يستقلان حافلة قتلا في هجوم بطائرة مسيرة روسية الجمعة في المنطقة الواقعة بجنوب شرق أوكرانيا.
وكتب هانزا على تطبيق المراسلة " تيليغرام" أن 12 شخصاً، بينهم طفلان، أصيبوا في الغارة التي وقعت في مدينة نيكوبول.
وهذه المدينة الواقعة على الضفة المقابلة لنهر دنيبرو من محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها روسيا هدف متكرر للهجمات الروسية.
وقال حاكم منطقة زابوريجيا المجاورة ميخائيل فيدوروف إن القوات الروسية شنت هجمات على مدار اليوم على أحياء في المدينة الرئيسة بالمنطقة، التي تحمل الاسم نفسه.
ولم ترد أنباء عن وقوع قتلى أو جرحى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك