إيلاف من لندن: كشفت تقارير إن العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا من قصر باكنغهام مقراً لإقامتهما بعد انتهاء مشروع التجديد الشامل الجاري حالياً بتكلفة 370 مليون جنيه إسترليني.
سيستمر هذا المعلم البارز في العمل كمقر إداري وتشغيلي للمؤسسة الملكية، لكن الملك قرر ألا يكون القصر مقراً رسمياً لإقامته خلال فترة حكمه؛ إذ سيظل" كلارنس هاوس" القريب بمثابة المنزل اللندني للزوجين الملكيين.
كما سيتم توسيع نطاق إتاحة القصر للجمهور -وهو عامل لعب دوراً في هذا القرار- نظراً لأن أعداد الزوار والمساحات المتاحة لهم كانت ستكون محدودة في حال إقامة الملك داخل القصر.
وقال متحدث باسم القصر: " يكنّ جلالة الملك مودة كبيرة لقصر باكنغهام واحتراماً عميقاً لدوره في الحياة الملكية والعامة"، مضيفاً: " سيظل القصر خلية نابضة بالنشاط الملكي من جميع النواحي الأخرى".
وقالت صحيفة (إنديبندانت) اللندنية إن هذه الأنباء جاءت بالتزامن مع نشر سلسلة من التقارير المالية الملكية يوم الخميس، والتي تضمنت إعلانات رئيسية، منها:أصبح الملك أول عاهل ينشر تفاصيل فاتورته الضريبية، حيث بلغت 12.
9 مليون جنيه إسترليني لعام 2024-2025 و11.
7 مليون جنيه إسترليني لعام 2023-2024، ليصل إجمالي ما دفعه تشارلز من ضرائب منذ توليه العرش عام 2022 إلى أكثر من 30 مليون جنيه إسترليني.
وكشف أمير ويلز عن تفاصيل ضرائبه لأول مرة، حيث دفع 7.
76 مليون جنيه إسترليني كضرائب على الدخل والأرباح الرأسمالية في عام 2024-2025، و8.
34 مليون جنيه إسترليني في عام 2023-2024.
شهدت" المنحة السيادية" -التي تموّل المهام الرسمية لتشارلز ونفقات بلاطه- زيادة قدرها 45.
8 مليون جنيه إسترليني لتصل إلى 132.
1 مليون جنيه إسترليني في عام 2025-2026.
وتتضمن المنحة بنداً أساسياً يغطي تكاليف مثل السفر وصيانة الممتلكات ورواتب الموظفين، وقد تضاعف هذا البند تقريباً خلال ثلاث سنوات، إذ ارتفع من 51.
8 مليون جنيه إسترليني في عام 2024-2025 إلى 99.
9 مليون جنيه إسترليني في عام 2027-2028.
وقام الأمير ويليام بأغلى رحلة رسمية خارجية، حيث سافر ذهاباً وإياباً على متن طائرة مستأجرة خاصة إلى المملكة العربية السعودية في شهر فبراير، بتكلفة بلغت 130,106 جنيهات إسترلينية.
قال جيمس تشالمرز، أمين المحفظة الخاصة للملك (المسؤول عن الشؤون المالية للأسرة المالكة): " يمكنني إطلاعكم على أنه بعد دراسة متأنية، وبهدف زيادة فرص وصول الجمهور إلى القصر بشكل كبير، قرر الملك والملكة عدم اتخاذ قصر باكنغهام مقراً لإقامتهما الشخصية، وسيواصلان بدلاً من ذلك استخدام ’كلارنس هاوس‘ منزلاً لهما في لندن.
ومع ذلك، ستكون لجلالتيهما إمكانية استخدام غرف خاصة داخل القصر للراحة أثناء يوم العمل، وهي غرف يمكن استخدامها أيضاً كمسكن محتمل في المستقبل".
كانت الملكة فيكتوريا أول عاهل يتخذ من قصر باكنغهام مقراً رسمياً للبلاط الملكي عام 1837، وبعد زواجها من الأمير ألبرت، قامت بتعديل القصر ليتسع لأسرتها المتنامية، وليصلح لاستقبال الضيوف وإنجاز المهام الرسمية.
ويخضع القصر حالياً لمشروع تجديد يستمر عشر سنوات بتكلفة 369 مليون جنيه إسترليني، يشمل استبدال الغلايات والكابلات الكهربائية والأنابيب، ومن المقرر الانتهاء منه في شهر مارس المقبل.
وأضاف السيد تشالمرز: " يمثل هذا القرار تغييراً عن الماضي ونظرةً واعية للمستقبل في آن واحد.
لكن دعوني أوضح أمراً هاماً: سيظل قصر باكنغهام -من جميع النواحي الأخرى- المركز الرئيسي للحياة الملكية، سواء من حيث المراسم أو المهام التشغيلية.
وقال إنه المقر الرئيسي للمؤسسة الملكية ودرة المباني الوطنية لدينا، حيث يرفرف علم الملك (الراية الملكية) بفخر فوق سطحه كلما تواجد جلالته في لندن، تماماً كما كان الحال منذ توليه العرش".
وكانت سادت توقعات عامة بأن الملك سيقيم في قصر باكنغهام نظراً لارتباطه الوثيق بالملكة الراحلة؛ إذ كانت تمتلك شقة خاصة داخل القصر ستكون متاحة لتشارلز وكاميلا لاستخدامها خلال النهار بمجرد اكتمال أعمال التجديد.
وكانت آخر مرة قضت فيها الملكة إليزابيث الثانية الليل في القصر بتاريخ 18 مارس 2020، وفي اليوم التالي وجهت رسالة إلى الأمة من قلعة وندسور، وذلك قبل أيام قليلة من الإعلان عن أول إغلاق شامل بسبب جائحة كوفيد.
وصرح متحدث باسم قصر باكنغهام قائلاً: " سيظل القصر مقراً لممارسة المهام الرسمية، لكننا نسعى لتوسيع نطاق إتاحة الوصول للجمهور، وذلك تحديداً لتعظيم الفائدة الوطنية المرجوة من مبنى تُموَّل تكاليفه من المال العام".
وثمة تكهنات تشير إلى أن الأمير ويليام -الذي انتقل مؤخراً مع عائلته إلى" فورست لودج" في وندسور- لن يقيم في قصر باكنغهام عندما يتولى العرش.
وسيواصل الملك تشارلز استضافة مجموعة متنوعة من الفعاليات في القصر، بدءاً من الحفلات المقامة في الحدائق ووصولاً إلى حفلات الاستقبال، فضلاً عن عقد لقاءات رسمية مع السفراء الجدد.
وعندما يتواجد الملك في لندن، يُرفع" الراية الملكية" (الشعار الملكي الخاص بالملك) فوق كل من قصر باكنغهام و" كلارنس هاوس"، وذلك في المقر الذي يقيم فيه تحديداً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك