شهدت العاصمة العراقية بغداد حراكاً لأمهاتٍ خرجن احتجاجاً على مادة في قانون الأحوال الشخصية المعدَّل في العراق، حيث تعلو صرخاتهنَّ، وهنَّ يطالبن الجهات المختصة بالتراجع عن التعديل، وصون حقوق تلك الأمهات وأطفالهنَّ، وفق ما ينادين به.
كريمة رهيف، إحدى تلك الأمهات اللاتي انفصلن عن أزواجهن، وهي أم لخمسة أطفال.
ومن أجل استعادة أطفالها إليها، جرّبت كل السبل الاجتماعية والقانونية، لكن محاولاتها باءت بالفشل.
وقد تحدث كريمة لشبكة رووداو الإعلامية قائلةً: " أأترك هؤلاء الأطفال عند والدهم، وهو عاطل عن العمل، ومتزوج؟ ! وزوجته لا تنجب أطفالاً، هل ستحتضن [زوجته] هؤلاء الأطفال؟ ! وللعلم، كانت عندي مرافعة قبل 4 أيام، قلت له سأرجع زوجة لك، وقد ساومني سابقاً على ذلك، قلت له أرجع زوجة لك، والمهم أن أحتضن أولادي، فقال لي: لا أريدك.
حسناً، ماذا أفعل في هذه الحالة؟ ! ".
أما فاطمة علي، وهي متظاهرة أيضاً، فقد قالت لرووداو: " ما ذنْبُنا؟ ! فقد انفصلنا قبل هذا القانون، فما ذنْبُنا؟ ! عقودنا سابقة، تزوجتُ وطُلِّقتُ وفق العقد السابق، ويكاد يمر على انفصالي 3-4 سنوات".
كذلك تحدثت أم زهراء، وهي متظاهرة أيضاً، وقالت: " أتى بالشرطة إليّ، ماذا أفعل؟ ! أتى بالشرطة إليّ وأخذ مني ابنتي، وقد تدررت ابنتي على نفسها من الخوف، وكانت تقول لي، يا ماما لا تسلميني".
في التعديل الجديد لقانون الأحوال الشخصية، يبقى أطفال الزوجين المنفصلين مع أمهاتهم حتى سن السابعة، ثم يُمنح الحق مباشرة إلى الأب.
وتقف منظمات حقوق المرأة ضد هذا التعديل.
ياسمين فلاح، ناشطة مدنية، تحدثت لشبكة رووداو الإعلامية قائلة: " نوثق كل هذه الانتهاكات، ونحاول أن نذهب بها إلى مجلس القضاء الأعلى، حتى نثبت أنه هناك ضرراً، وبالتالي يكون هناك تحرك قانوني صحيح يفعّل مصلحة المَحْضونِ، ويفعّل الامتيازات النابعة عن حاجة كل طفل".
يتألف قانون الأحوال الشخصية رقم /188/ لسنة (1959) من /94/ مادة.
وجرى تعديله في عام (2025) في البرلمان العراقي.
منذ بداية المحاولات لتعديل قانون الأحوال الشخصية، كانت هناك مشكلات وخلافات واحتجاجات بشأنه خارج البرلمان وداخله.
وبعد توقيع مشروع القانون وتعديله ليصبح قانوناً، لا تزال الاعتراضات على هذا القانون مستمرة والاحتجاجات متواصلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك