أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، عزمه على تشكيل ائتلاف حكومي موسّع في حال فوزه في الانتخابات المقبلة، نائياً بنفسه عن اليمين المتطرف واليسار على السواء.
وقال نتنياهو، في إحاطة متلفزة: «أعتزم تشكيل حكومة وطنية موسعة، لا حكومة يمينية، ولا حكومة يسارية تعتمد على الأحزاب العربية»، ما يعني تحولاً كبيراً في استراتيجيته السياسية.
ودعا إلى إنهاء سياسة المقاطعة السياسية، مؤكداً أن أي جهة سياسية يمكنها الانضمام إلى الحكومة إذا قبلت مبادئها الأساسية، بما في ذلك الاعتراف بإسرائيل باعتبارها دولة قومية للشعب اليهودي، والحفاظ على الحقوق الفردية، وتبني اقتصاد حر، وتعزيز الاستقلال الأمني لإسرائيل.
ويواجه بنيامين نتانياهو معارضة داخل حزب «الليكود» بشأن شكل القائمة الانتخابية المقبلة، وسط خلافات حول عدد المقاعد المضمونة وتأجيل أو تعديل الانتخابات التمهيدية.
ويعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المشاركة شخصياً غداً الأحد في اجتماع لجنة الدستور التابعة لحزب الليكود، في حال عدم التوصل إلى تفاهمات بشأن المقاعد المضمونة التي يطالب بها ضمن قائمة الحزب للانتخابات البرلمانية المقبلة، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت».
وبحسب التقرير، ستحسم اللجنة إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الحزب، وهي آلية تشكيل قائمة المرشحين لانتخابات الكنيست السادسة والعشرين.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في «الليكود» قوله: «هذا لن يساعده، ستكون هناك أغلبية ضده»، في إشارة إلى نتنياهو.
وأضاف التقرير أن نتنياهو بعث برسالة إلى قيادات الحزب مفادها أنه سيحضر الاجتماع بنفسه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مسبق، في محاولة لاستخدام ثقله السياسي للتأثير على القرار.
وقال المصدر الحزبي: «لن يفيد ذلك نتنياهو، فالأغلبية ستكون ضده على أي حال، ومن الأفضل له التوصل إلى تفاهمات».
كما يدور خلاف آخر داخل الحزب بشأن موعد الانتخابات التمهيدية، التي يُتوقع إجراؤها مطلع أغسطس/آب المقبل.
ويدور النقاش حالياً بين موعدين محتملين: 4 أغسطس/آب أو 11 أغسطس/آب.
ووفقاً للتقرير، يولي نتانياهو اهتماماً استثنائياً بتركيبة القائمة الانتخابية، في ظل نتائج استطلاعات الرأي ورغبته في تقديم قائمة متوازنة نسبياً تساعده في الانتخابات المقبلة.
من جانبه، انتقد رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت دعوة نتنياهو إلى تشكيل حكومة واسعة، قائلاً: «من يكرّس كل جهوده لتشجيع التهرب من الخدمة العسكرية لا يليق بهذا الشعب، وبالتأكيد لا يحق له إعطاء الدروس في الوحدة».
ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية في موعد أقصاه 27 أكتوبر/تشرين الأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك