اعتقلت الشرطة الإندونيسية عشرات المحتجين عقب مسيرة مناهضة لسياسات الرئيس برابوو سوبيانتو في سورابايا، ثاني أكبر مدينة في إندونيسيا، وفق ما أفادت منظمة حقوقية اليوم السبت.
وتجمع نحو 100 شخص بالقرب من مبنى حكومي في سورابايا أمس الجمعة، وفق تقديرات مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية، للاحتجاج على ارتفاع أسعار الوقود غير المدعوم والمطالبة بوقف برنامج الوجبات المجانية الذي يُعد من أبرز مبادرات الرئيس برابوو.
وتُظهر لقطات محتجين يرشقون الشرطة بالحجارة ويحرقون القمامة وسط الطريق، مما دفع بالسلطات إلى تنفيذ عمليات اعتقال.
وقال منسق منظمة" كونتراس" غير الحكومية في سورابايا فاتكول خوير السبت إن 24 محتجاً أوقفوا، بينهم امرأة، عقب الاشتباكات.
وأضاف، " انتهت تحقيقات الشرطة، ولم يجرِ توجيه اتهامات لأي شخص".
وصرح قائد شرطة سورابايا لوثفي سوليستياوان للصحافيين في وقت متأخر الجمعة بأن الشرطة اتخذت" إجراءات حازمة" لإبعاد المحتجين بعدما قام بعضهم برشق مقذوفات.
وأضاف أن السلطات اعتقلت" عشرات" الأشخاص، من دون تحديد العدد الدقيق.
وتتزايد الانتقادات الموجهة لإدارة برابوو سوبيانتو في أعقاب زيادة بنحو 30 في المئة في أسعار البنزين غير المدعوم خلال يونيو (حزيران) الجاري، وهي قفزة أثارت احتجاجات في مدن عدة بأنحاء البلاد.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وفي وقت سابق من هذا الشهر، نزل آلاف الطلاب إلى شوارع جاكرتا للاحتجاج على الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والمطالبة بإنهاء برنامج الوجبات المدرسية المجانية.
ويواجه هذا المشروع الذي تصل قيمته إلى مليارات الدولارات، انتقادات واسعة بسبب تكلفته التي تُعد باهظة، وتسببه في موجات من حالات التسمم الغذائي الجماعي.
وكانت إندونيسيا شهدت احتجاجات واسعة النطاق في مختلف أنحائها خلال شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) عام 2025.
وأسفرت تلك الاضطرابات، وهي الأكبر منذ تولي برابوو سوبيانتو منصبه في أواخر عام 2024، عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص واعتقال الآلاف، وقد جرى الإفراج عن معظم المحتجزين لاحقاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك