كشفت وكالة “بلومبيرغ” أن تحقيقًا داخليًا في وزارة الدفاع الأمريكية خلص إلى وجود سلسلة من الإخفاقات الاستخباراتية التي ساهمت في استهداف مدرسة بمدينة ميناب الإيرانية، في واحدة من أكثر الضربات إثارة للجدل خلال الحرب.
وذكرت الوكالة أن محللاً استخباراتياً أمريكياً كان قد أبلغ عام 2019 عن تغييرات طرأت على منشآت عسكرية في ميناب، وأشار داخل نظام داخلي غير رسمي إلى أن أحد المواقع المدرجة ضمن الأهداف المحتملة للبنتاغون أصبح مدرسة.
وأضافت أن التحقيق غير المنشور أظهر أن المعلومات المتعلقة بتحديث طبيعة الموقع لم تصل إلى القيادة العسكرية بسبب عدم ترابط قواعد البيانات، ما أدى إلى استمرار إدراج الموقع ضمن بنك الأهداف العسكرية.
وأشارت “بلومبيرغ” إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية بدأت تحقيقًا موسعًا في أبريل الماضي بشأن استهداف المدرسة، إلا أن التحقيق جُمّد بعد إحالته إلى القيادة المركزية الأمريكية، دون إعلان نتائجه النهائية حتى الآن.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في 28 فبراير أن غارة جوية أمريكية إسرائيلية استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب، ما أسفر عن مقتل 175 شخصًا، بينهم 168 طالبة، وإصابة 95 آخرين، فيما أثارت الحادثة مطالبات دولية بإجراء تحقيق مستقل.
وفي أعقاب الهجوم، اتهم الرئيس الأمريكي القوات الإيرانية بالمسؤولية عن الضربة دون تقديم أدلة، إلا أن تقارير وتحقيقات لاحقة أشارت إلى العثور على بقايا ذخيرة أمريكية في موقع الهجوم، وربطت الحادثة باستخدام بيانات استهداف قديمة لم تُحدَّث بعد تغيير طبيعة الموقع إلى مدرسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك