تشن قوات الأمن العراقية، منذ فجر اليوم الأحد، حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في المنطقة الخضراء ببغداد، طالت عددًا من السياسيين ورجال الأعمال، في عملية نفذها جهاز مكافحة الإرهاب، بحسب ما أفادت به مصادر أمنية عراقية للتلفزيون العربي.
وقالت المصادر إن عناصر جهاز مكافحة الإرهاب داهموا منازل عدد من السياسيين داخل المنطقة الخضراء، بالتزامن مع انتشار أمني كثيف وتحليق مروحيات فوق المنطقة، فيما امتدت عمليات الاعتقال إلى منطقتَي اليرموك، والمنصور غربي العاصمة.
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي، منة ظاهر من بغداد، نقلاً عن مسؤول أمني عراقي رفيع، بأن الحملة شملت شخصيات سياسية بارزة، بينهم أعضاء حاليون في مجلس النواب، إضافة إلى رئيس تحالف نيابي.
وأضافت أن من بين الموقوفين أيضًا مديرًا عامًا سابقًا تولى رئاسة إحدى الهيئات الحكومية، التي كانت تدير إيرادات مالية بمليارات الدولارات.
وبحسب المعلومات، شهدت عملية الاعتقال اشتباكات مع اللواء السابع والخمسين المكلف بحماية المنطقة الخضراء، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من تنفيذ مداهماتها.
ولم تصدر الحكومة العراقية أو مجلس القضاء الأعلى حتى الآن أي إعلان رسمي بشأن العملية أو أسماء الموقوفين، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بإشراف الجهات القضائية المختصة.
وفي سياق متصل، كشف مصدر حكومي عراقي رفيع للتلفزيون العربي، أن فريقًا من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي وصل إلى بغداد للتحقيق مع عدد من المسؤولين العراقيين المتهمين بقضايا تتعلق بسرقة الأموال العامة، وتضخم الثروات والعقارات، والحسابات المصرفية.
وأوضح المصدر أن بعض الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق ينتمون إلى ائتلاف" الإعمار والتنمية"، الذي يرأسه رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني، فيما يشتبه بتورط آخرين في تمويل أحد الفصائل المسلحة التي استهدفت الرتل الدبلوماسي الأميركي الذي كان ينقل الصحافية الأميركية التي أُفرج عنها في أبريل/ نيسان الماضي.
وأشار إلى أن هذا الفريق هو الثاني من مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي يصل إلى بغداد خلال أسبوع واحد، في إطار تعاون يتعلق بملفات الفساد واسترداد الأموال العامة.
وأوضحت مراسلة التلفزيون العربي، أن الحملة الأمنية لم تكن مفاجئة، إذ سبقتها دعاوى وتحقيقات قضائية بحق عدد من المتهمين بقضايا فساد، كما تزامنت مع صدور تقرير بشأن جهود استرداد الأصول والأموال المنهوبة.
وأضافت أن الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق" تحدث عن نهب مليارات الدولارات من المال العام خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى وجود فريق دولي يعمل بالشراكة مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجلس القضاء الأعلى العراقي وهيئة النزاهة لاستعادة تلك الأموال وملاحقة المتورطين".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك