يواصل القطاع العقاري في دولة قطر ترسيخ مكانته كأحد أكثر القطاعات الاقتصادية استقرارًا وجاذبية، مدعومًا باستمرار تنفيذ مشاريع التنمية وتطوير البنية التحتية، إلى جانب البيئة الاستثمارية المحفزة والتشريعات المنظمة للسوق، حيث أظهرت أحدث التقارير العقارية المتخصصة للربع الأول من عام 2026، أن السوق السكني في قطر واصل تسجيل نمو متوازن يعكس نضجه واستقراره، حيث بلغ إجمالي المخزون السكني نحو 405,742 وحدة سكنية، مسجلًا نموًا ربعيًا بلغ نحو 0.
28% مقارنة بنهاية عام 2025، وهو ما يعكس استمرار توسع السوق بوتيرة مدروسة تتواكب مع احتياجاته الفعلية.
وأوضح تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن المخزون السكني يتوزع بين 256,916 شقة سكنية تمثل نحو 63% من إجمالي الوحدات، و148,826 فيلا تشكل نحو 37%، بما يعكس تنوع المنتج العقاري وقدرته على تلبية احتياجات مختلف شرائح السوق، ويؤكد استمرار تطور القطاع بما يواكب النمو العمراني الذي تشهده الدولة.
وأضاف التقرير أن النمو المتوازن في المخزون السكني تزامن مع ارتفاع مؤشر أسعار المساكن بنسبة 1.
6% على أساس سنوي، مع استقرار الأسعار على أساس ربعي، وهو ما يعكس نجاح السوق في المحافظة على توازن صحي بين وتيرة التطوير ومستويات الطلب، ويؤكد متانة القطاع العقاري وقدرته على الحفاظ على استقرار الأسعار في ظل استمرار تنفيذ المشاريع الجديدة.
وأوضح التقرير أن عمليات التطوير العقاري لا تزال متواصلة في عدد من المناطق الحيوية، وفي مقدمتها لوسيل واللؤلؤة والوعب، مع استمرار تسليم وحدات سكنية جديدة خلال العام الجاري، الأمر الذي يسهم في تعزيز تنوع الخيارات السكنية، ورفع جودة المنتج العقاري، من خلال مشاريع تتميز بالتصاميم الحديثة والخدمات المتكاملة، بما يلبي احتياجات السكان والمستثمرين على حد سواء.
وأكد تقرير «الأصمخ» أن المؤشرات الحالية تعكس انتقال السوق العقاري القطري إلى مرحلة النمو المستدام، بعد سنوات من التوسع في تنفيذ المشاريع الكبرى، حيث أصبح نمو المخزون السكني يسير بوتيرة متوازنة تتماشى مع تطور الطلب الحقيقي، وهو ما يعزز استقرار السوق، ويرفع من كفاءة الاستثمار، ويدعم استدامة الأداء الإيجابي للقطاع العقاري على المدى الطويل.
وأضاف التقرير أن استمرار المشاريع التنموية الكبرى، والتوسع في تطوير البنية التحتية، إلى جانب البيئة التشريعية الداعمة للاستثمار، تشكل جميعها عوامل رئيسية لتعزيز ثقة المستثمرين، وتوفير فرص استثمارية واعدة، بما يرسخ مكانة السوق العقاري القطري كواحد من أكثر الأسواق استقرارًا في المنطقة.
كما أشار التقرير إلى أن المؤشرات الحالية تعكس متانة السوق العقاري في دولة قطر وقدرته على مواصلة النمو وفق أسس اقتصادية راسخة، تجمع بين جودة التطوير، واستقرار المؤشرات، واستدامة الطلب، بما يعزز جاذبية القطاع أمام المستثمرين المحليين والأجانب، ويدعم دوره في تنويع الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي للتعاملات العقارية، بلغ متوسط سعر الشقة السكنية في مدينة لوسيل بلغ نحو 1.
1 مليون ريال للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة، و1.
3 مليون ريال للشقة المكونة من غرفتي نوم، و1.
9 مليون ريال للشقة المكونة من ثلاث غرف نوم، مشيرًا إلى أن الأسعار تختلف بحسب المنطقة والمساحة وموقع الوحدة داخل المبنى السكني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك