لم تكن أسرة المواطن ناجح علي أحمد، بقرية شطورة التابعة لمركز طهطا بمحافظة سوهاج، تتوقع أن تستيقظ على واحدة من أصعب اللحظات في حياتها، بعدما اندلع حريق هائل داخل منزلها، محولًا سنوات من التعب والادخار إلى كومة من الرماد، بعدما التهم النيران محتويات المنزل بالكامل، وفي مقدمتها جهاز ابنتهم التي كانت تستعد لدخول عش الزوجية خلال الفترة المقبلة.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقى اللواء الدكتور حسن عبدالعزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا يفيد بنشوب حريق داخل منزل بقرية شطورة، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة والحماية المدنية إلى موقع البلاغ.
وكشفت المعاينة أن الحريق اندلع داخل منزل المواطن ناجح، حيث سارع الأهالي إلى التدخل قبل وصول سيارات الإطفاء، مستخدمين خراطيم المياه لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى المنازل المجاورة، فيما نجحت قوات الحماية المدنية في السيطرة على الحريق واستكمال أعمال التبريد.
وأسفر الحريق عن خسائر مادية جسيمة، بعدما أتت النيران على الطابق الثاني بالكامل، المشيد بالجريد وأفلاق النخيل، واحترقت غرفة النوم والأجهزة الكهربائية والملابس والأثاث، إلى جانب جهاز العروس الذي كانت الأسرة قد انتهت من تجهيزه بعد سنوات من العمل والادخار، كما تسببت النيران في انهيار أجزاء من السقف والحوائط، ليصبح المنزل غير صالح للإقامة.
وقالت رؤيات محمد، ربة المنزل، إن الأسرة لم تتمكن من إنقاذ أي من ممتلكاتها، مؤكدة أن الجميع خرج من المنزل في اللحظات الأخيرة حفاظًا على أرواحهم، بينما بقي كل ما يملكونه داخل المنزل حتى التهمته النيران بالكامل.
من جانبه، أوضح رب الأسرة أنه يعمل باليومية في بيع الأسماك، ويعول خمسة أبناء، ولا يمتلك مصدر دخل ثابت سوى معاش" تكافل وكرامة"، مشيرًا إلى أن كل ما جمعه على مدار سنوات من أجل تجهيز ابنته للزواج اختفى في دقائق معدودة، مرجحًا أن يكون ماس كهربائي وراء اندلاع الحريق.
وأضاف أن الخسائر تجاوزت قدرة الأسرة على التعويض، خاصة بعد تضرر المنزل بصورة كبيرة، مؤكدًا أن الأسرة أصبحت بحاجة إلى دعم عاجل لإعادة تأهيل المنزل وتوفير الاحتياجات الأساسية، حتى تتمكن من العودة إلى حياتها من جديد.
وفي ختام حديثهما، وجه الزوجان استغاثة إلى الجهات التنفيذية والجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير، مطالبين بسرعة التدخل لمساندة الأسرة، وإعادة إعمار المنزل، وتعويض جهاز العروس الذي تحول إلى رماد، بعدما أصبحت الأسرة لا تملك سوى ما كانت ترتديه وقت اندلاع الحريق.
وتحرر عن الواقعة المحضر اللازم، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة أعمالها لكشف ملابسات الحريق، وبيان أسبابه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك