الجزيرة نت - لهيب أوروبا.. ألف وفاة في فرنسا وحرارة قياسية بعدة دول DW عربية - كيف أزعجت العواصف وبروتوكولات الفيفا لاعبي مونديال 2026؟ وكالة الأناضول - حفار واحد لـ8500 جثمان.. غزة تبحث عن مفقودي الإبادة بإمكانات شبه معدومة العربي الجديد - مواجهات ليلية ثانية بين طهران وواشنطن تهدّد مذكرة التفاهم بانوراما فوود - طريقة عمل أرز بالبشاميل | البلدي يوكل مع الشيف نونا CNN بالعربية - شاهد.. عمدة نيويورك زهران ممداني يقفز في مسبح ببدلته الرسمية التلفزيون العربي - بداية منافسات الإقصاء.. جنوب إفريقيا وكندا يفتتحان دور الـ32 في مونديال 2026 قناة الجزيرة مباشر - Trump congratulates President Aoun on the framework agreement and pledges support for the Lebanes... قناة التليفزيون العربي - صحف إيرانية: طاولة المفاوضات تتصدع.. والخطوط الحمر لا تنازل عنها وكالة الأناضول - قدم.. كلارك يستقيل من تدريب منتخب اسكتلندا بعد وداع المونديال
عامة

قراءة في اتفاق لبنان وإسرائيل.. انحياز أميركي دائم لصالح تل أبيب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

منذ بدء ولايته الرئاسية الثانية، يواصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نهج سياسته الجديدة التي تضع أهداف بلاده في مرتبة أعلى من القوانين والمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة، وبدلاً من مواصلة اتب...

منذ بدء ولايته الرئاسية الثانية، يواصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نهج سياسته الجديدة التي تضع أهداف بلاده في مرتبة أعلى من القوانين والمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة، وبدلاً من مواصلة اتباع السياسات السابقة التي كانت تستخدم فيها واشنطن هذه المنظمات وسيلة ضغط لتمرير أجندتها الدولية، باتت تبرم الاتفاقات الدولية خارجها استجابة لرؤية ترامب الذي يرى أنه" أعلى من القانون الدولي"، كما صرّح في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وبعدما فشلت خطط الولايات المتحدة في ملفات دولية كبرى، مثلما حدث في الملف الروسي الأوكراني أو محاولة إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، تجد واشنطن في منطقة الشرق الأوسط ملاذاً لإعادة فرض نفوذها عالمياً وتفردها بالسيطرة على ملفات تسمح للإدارة بتدخل أكبر في مناطق الصراع، والضغط لفرض منطق القوة لصالح حليفتها إسرائيل.

ورغم نجاح واشنطن في يناير الماضي في السيطرة على ملف فنزويلا بالقوة، لم تتمكن بشكل فعّال من فرض الاستراتيجية التي أكدها ترامب عدة مرات، على مدى الأشهر الماضية، في جميع الملفات التي سعى من خلالها لفرض نفوذه عالمياً، وعلى رأسها إيران وغرينلاند وكوبا.

بيد أنّ الاتفاق الإطاري الذي وقّع الجمعة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، أعاد من جديد للولايات المتحدة جزءاً من النفوذ الذي ترغب في فرضه بعدما وافق الطرف اللبناني على ما يظهر، على التخلّي عن القانون الدولي لحل مشكلة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية وترك الأمور في يد واشنطن.

وتتدخل الإدارات الأميركية دائماً في جميع الاتفاقات في المنطقة لصالح لإسرائيل، من دون أن تكون طرفاً محايداً يسعى لضمان مصالح للأطراف الأخرى، مع غضها الطرف وبشكل متكرر عن خرق تل أبيب اتفاقات وقف إطلاق النار.

والعام الماضي، أنشأ ترامب" مجلس السلام" من أجل غزة، وأعلن وقف إطلاق النار، ورغم ذلك ما تزال إسرائيل تواصل شن هجمات بشكل يومي ما أدى إلى استشهاد المئات في القطاع.

ولا يعد لبنان، استثناءً، من هذه الاتفاقات التي تنحاز فيها واشنطن بشكل كامل للجانب الإسرائيلي، ففي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 وتحت رعاية أميركية فرنسية، وافقت لبنان وإسرائيل على وقف الأعمال العدائية من أجل العمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 الصادر عام 2006، وانسحاب إسرائيل تدريجياً جنوب الخط الأزرق خلال 60 يوماً من خلال آلية مراقبة أممية أميركية فرنسية، غير أنه كالعادة تجاهلت واشنطن آلاف الخروقات الإسرائيلية للاتفاق طبقاً لأرقام المنظمات الأممية، واستمرت إسرائيل في تنفيذ ضربات جوية واحتلال نقاط استراتيجية في الجنوب اللبناني.

ومع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في فبراير/ شباط الماضي وتدخل حزب الله بشنّ هجمات على إسرائيل خلال مراحل الحرب، بدأت إسرائيل بتوسيع هجماتها البرية وتهجير أكثر من مليوني لبناني من منازلهم في الجنوب، وتوجيه ضربات على بيروت.

واستخدمت واشنطن نفوذها بشكل متكرر على الحكومة اللبنانية لدفعها إلى الاستجابة لاتفاق لوقف إطلاق النار يسمح لإسرائيل بشكل دائم بشن هجمات من دون أن يمثل ذلك أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما جرى على امتداد الأسابيع وبالتزامن مع المفاوضات بين الجانبين برعاية الولايات المتحدة.

وفي جميع جولات المفاوضات خلال الشهرين الماضيين، التي انتهت أول أمس الجمعة بتوقيع الاتفاق الإطاري، ضغطت واشنطن من أجل عدة شروط رئيسية تمنحها اليد العليا وتقصي القانون الدولي والمنظمات الأممية وتسمح أيضاً لإسرائيل بمواصلة الوجود في لبنان من دون جدول زمني لسحب قواتها.

وركز الاتفاق الإطاري أولاً على أمن إسرائيل، وتضمن جميع المقترحات الأميركية السابقة مثل آليات المراقبة والمناطق التجريبية التي تتوافق في جوهرها مع المطالب الإسرائيلية مع وعود بدعم الجيش اللبناني، من دون تقديم أي ضمانات تؤدي إلى انسحاب إسرائيل بالكامل، ومن دون تحديد سقف زمني لوجودها في الأراضي اللبنانية.

وتضمن الاتفاق الإطاري السعي لحل القضايا العالقة بين لبنان وإسرائيل من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة اتفاقاً مع رؤية واشنطن الجديدة لحل النزاعات، كما تضمن الاتفاق ملحقاً أمنياً لم تنشر تفاصيله الكاملة بعد.

ويرى مراقبون أن ذلك قد يدفع إلى صدام بين الجيش اللبناني وحزب الله بدلاً من الصدام بين الحزب وإسرائيل.

وتلتزم حكومة لبنان طبقاً لبنود الاتفاق بشكل لا رجعة فيه باستعادة السيطرة الكاملة على أراضيها، من دون أي التزامات من الجانب الإسرائيلي.

وينص الاتفاق صراحة على أنه لا شيء يمنع الحكومتين عن" الدفاع عن النفس"، وهو ما يعني أن إسرائيل تستطيع شن هجمات على لبنان كلما رأت" تهديداً" كما كان في مرحلة وقف إطلاق النار، خلال الأسابيع الماضية.

وحتى في ملف المساعدات الأميركية فهو مشروط بشكل صارم بنتائج متحققة على أرض الواقع وبرقابة مستمرة، كما يرتبط ملف إعادة الإعمار بشكل وثيق بواشنطن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك