تتابع وزارة الموارد المائية والري على مدار الساعة موقف غرق أحد الصنادل بمنطقة ميناء السد العالي شرق ببحيرة ناصر، وما تم اتخاذه من إجراءات للرصد والمتابعة الفنية بموقع الحادث.
وجاء ذلك في إطار تقرير تلقاه الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، من الدكتور محمد رشدي، رئيس الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان، للوقوف على مستجدات الوضع الميداني وتقييم الأثر البيئي في منطقة الحادث.
وأكدت وزارة الموارد المائية والري، في بيان رسمي، أن أجهزتها المختصة تباشر المتابعة اللحظية للموقف، حيث أوضحت المؤشرات الحالية أن التأثير المرصود يعد محدودًا ومحصورًا تمامًا في نطاق موقع الحادث داخل الميناء، مع استمرار أعمال الرصد والتحليل والمتابعة الميدانية المكثفة لضمان الاطمئنان الكامل على جودة المياه وعدم امتداد أي آثار تلوث خارج هذا النطاق.
وأوضح التقرير الصادر عن الوزارة أنه تم سحب تسع عينات مبدئية من المياه بمنطقة الحادث وعلى أعماق مختلفة، بمعرفة المختصين بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان، بهدف متابعة مؤشرات جودة المياه وتقييم أي آثار محتملة ناجمة عن الواقعة.
وأظهرت النتائج الأولية لهذه العينات مطابقة مؤشرات جودة المياه للحدود والمعايير المقررة، مع رصد تأثر محدود فقط في نسبة الأكسجين الذائب بالمياه في محيط الحادث، نتيجة بقعة السولار الناجمة عن تسرب كمية من الوقود المتواجد بخزان الصندل.
وأشار التقرير إلى أن بقعة السولار ما زالت محصورة في موقعها داخل نطاق الميناء ولم تتحرك إلى مناطق أخرى، وجارٍ التعامل معها حاليًا من خلال جهات الاختصاص، بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من جانب أجهزة وزارة البيئة في إطار اختصاصاتها المعنية، على أن يتم سحب عينات متابعة إضافية خلال الأيام القليلة القادمة للاطمئنان المستمر، وتقييم الموقف بصورة دورية لرصد أي تغيرات في مؤشرات جودة المياه وموافاة الوزارة بنتائج التحاليل تباعًا.
وفي سياق الإجراءات التنفيذية، وجه الدكتور هاني سويلم باستمرار قيام الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان بأعمال الرصد والمتابعة الفنية للموقف، والتنسيق الكامل مع كافة جهات الاختصاص، بما يشمل وزارة التنمية المحلية، ووزارة البيئة، ومحافظة أسوان، مع تقديم الدعم الفني اللازم للجهات المعنية في ضوء اختصاصات الوزارة، بما يضمن المتابعة الدقيقة للموقف والحفاظ على نوعية المياه ببحيرة ناصر.
كما وجه وزير الري بدعوة الأمانة الفنية للمجلس القومي للمياه للانعقاد بشكل طارئ، باعتباره الإطار الوطني المعني بتنسيق السياسات والإجراءات المرتبطة بإدارة الموارد المائية وحمايتها، وبما يضمن تحقيق التكامل والتعاون بين مختلف الجهات المعنية لمتابعة الموقف واتخاذ ما يلزم من إجراءات دقيقة في ضوء اختصاص كل جهة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك