قال عضو كتلة حزب الله البرلمانية" الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، اليوم الأحد، إنّ" قدرنا كمجتمع وبيئة أن نبقى ثواراً ومقاومين للاحتلال والظلم"، معتبراً أن حمل السلاح جاء دفاعاً عن الوجود وتحرير الأرض، في ظل غياب دولة" تتحمل مسؤولياتها أو تقوم بواجباتها".
وأضاف فضل الله، خلال حفل تأبيني في الضاحية الجنوبية لبيروت، أن لبنان" ليس لديه اليوم دولة بالمعنى الحقيقي تطمئن شعبها وتحميه"، متهماً أفراداً في السلطة بتغليب" ولاءاتهم الخارجية على مصالح شعبهم"، وبأنهم" وقّعوا على صك استسلام تغلّب على مفهوم الدولة ذات السيادة الوطنية".
واتهم فضل الله السلطة بأنها" لم يكن لديها أي مشكلة في بيع الجنوب وأهله وتبرئة الاحتلال من جرائمه"، معتبراً أنها" قوّضت أسس الدولة عندما تنكرت للدستور والميثاق الوطني وخالفت القوانين"، ومارسَت" النفاق السياسي والكذب وتزوير الحقائق والمحاضر".
وقال، بحسب ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، إنّ السلطة" تظن أنها تستطيع، بدعم أميركي، ضرب التوازنات الوطنية وتغييب طائفة بأكملها للتلاعب بمصير الجنوب وتقديمه هدية مجانية لـ(بنيامين) نتنياهو، ومنحه شرعية سفك دمنا واحتلال أرضنا، ووعده بنزع سلاحنا".
وأضاف أن ذلك" مثل حلم إبليس بالجنة"، معتبراً أن من في السلطة" لا يملكون سوى البصم على ما أُملي عليهم من قبل العدو"، ومشيراً إلى أنه" لو أراد نتنياهو أن يكتب هذا الاتفاق، لما كتبه بصيغة أفضل مما كتبه من في السلطة مع الجانب الأميركي"، على حد تعبيره.
رحبت الإمارات بإعلان كل من لبنان وإسرائيل، التوصل إلى اتفاق إطار ثلاثي، برعاية ودعم الولايات المتحدة، وثمّنت الجهود الدبلوماسية التي بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو في تيسير الوصول إلى هذا الاتفاق، على ما أوردت وكالة أنباء الإمارات (وام).
وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان مساء السبت، عن أملها في أن" يشكّل هذا التطور خطوة إيجابية نحو تعزيز بيئة داعمة للاستقرار الإقليمي، مؤكدة أهمية مواصلة التنسيق الدولي الفاعل لمنع المزيد من التصعيد، وتفادي تداعياته الإنسانية والأمنية في المنطقة".
تلقى الرئيس اللبناني جوزاف عون اتصالاً هاتفياً ليل السبت الأحد من الرئيس الأميركي دونالد ترامب هنأه فيه على توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن، مؤكدا وقوف بلاده" إلى جانب لبنان والشعب اللبناني والعمل على توفير كل ما يلزم لتطبيق مندرجات الاتفاق لإعادة الأمن والاستقرار إلى لبنان".
وأكد ترامب، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، أن" الولايات المتحدة تتمنى للشعب اللبناني الخير والتقدم ولن توفر أي جهد لدعم سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه وبسط سلطة الدولة بقواها المسلحة على الأراضي اللبنانية كافة ووقف أي تهديد لاستقرار لبنان ودعم مواقف رئيس الجمهورية وقرارات الحكومة".
وأضاف أن الولايات المتحدة ستساهم في دعم الاقتصاد اللبناني والقوى الأمنية الشرعية.
في المقابل، شكر الرئيس اللبناني نظيره الأميركي على" موقفه الداعم للبنان وسلطته الشرعية ومؤسساته الدستورية والأمنية وفي مقدمها الجيش"، لافتاً إلى أن الدولة اللبنانية سوف تتحمل مسؤولياتها في تنفيذ الاتفاق الإطار، متمنيا أن تساهم الولايات المتحدة في منع أي خرق له وتأمين الوفاء بكل الالتزامات التي تم التفاهم عليها، لاسيما الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي تحتلها في الجنوب لتسهيل انتشار الجيش حتى الحدود الدولية.
وفي نهاية الاتصال أشار ترامب إلى عزمه اللقاء قريباً مع عون في واشنطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك