اتفق وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال مؤتمر صحفي مشترك في بغداد، اليوم الأحد، على التأكيد أن استمرار الحرب وتوسيع رقعتها يشكّل خطرًا كبيرًا على استقرار المنطقة، وأن الحل الوحيد لتسوية الخلافات هو العودة إلى المفاوضات والحوار.
وقال حسين إن زيارة نظيره الإيراني إلى بغداد تتسم بأهمية بالغة بعد التوصل إلى تفاهمات في سويسرا.
وأضاف وزير الخارجية العراقي أن موقف العراق ثابت في نبذ الحرب والاعتداء على أي دولة، أيًا كانت، وأن حل المشكلات عبر المفاوضات يمثل أحد أهم أسس السياسة العراقية.
وأشار إلى أنه ناقش مع نظيره الإيراني عددًا من قضايا المنطقة، موضحًا أن عراقجي أطلعهم على تطورات المفاوضات في سويسرا.
وقال حسين إن العراق تعرض لهجمات وسقط منه ضحايا خلال فترة الحرب، مضيفًا: «لسنا مع توسيع رقعة الحرب».
وأكد أن استمرار الحرب يؤدي إلى دمار المنطقة بأكملها، وأن إغلاق مضيق هرمز كان سببًا في توقف تصدير النفط العراقي، ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد.
وتابع وزير الخارجية العراقي أنه رغم توقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا، فإن التوتر لا يزال قائمًا في مضيق هرمز.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن زيارته لبغداد هي الأولى بعد الحرب ولها أهمية خاصة.
وأضاف أنه مُصِر على مواصلة التعاون مع الحكومة العراقية الجديدة، وأنه جاء لتقديم التهنئة لها.
وأوضح أنه أجرى محادثات جيدة مع نظيره العراقي بشأن العلاقات الاستراتيجية.
وأشار إلى أنه أطلع نظيره العراقي على آخر تطورات مذكرة التفاهم مع أميركا، لا سيما ما يتعلق بمضيق هرمز والوضع في لبنان.
وأكد أن العمل مستمر من أجل عودة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها، محذرًا من أن أي إجراءات جديدة ستؤدي إلى تعقيد الأمور وتأخير فتح المضيق، وسترفع من وتيرة التصعيد.
وأشار عراقجي إلى أن مذكرة التفاهم تنص على وقف الحرب في جميع الجبهات، خاصة في لبنان.
وتأتي هذه التصريحات عقب تطورات عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تبادل الضربات الجوية والصاروخية والاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، بما ينذر بموجة جديدة من التصعيد في منطقة الخليج ويثير المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وأعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل إيران، قالت إنها رد على هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سفينة تجارية ترفع علم بنما في مضيق هرمز، بينما أكدت طهران أن الضربات الأميركية تمثل خرقًا للتفاهمات القائمة، وردت بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع أميركية في الكويت والبحرين.
وتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار؛ إذ قالت القيادة المركزية الأميركية إن إيران أخلّت بالتزاماتها بعد استهداف ناقلة نفط، في حين اعتبرت طهران أن الغارات الأميركية انتهكت مذكرة التفاهم، محذرة من أن استمرار الهجمات سيؤدي إلى انهيار العملية بالكامل.
وترافقت المواجهة العسكرية مع تصعيد سياسي، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدًا أن بلاده قد «تكمل المهمة» إذا استمرت طهران في تصرفاتها، فيما شدد الحرس الثوري الإيراني على أن أي هجوم جديد سيُقابل بـ«رد ساحق».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك