قناة العالم الإيرانية - عراقجي: إيران وحدها المسؤولة عن إدارة مضيق هرمز العربي الجديد - ميسي نجم الدور الأول وصيباري أفضل العرب في كأس العالم قناه الحدث - إيران تكرر: عبور هرمز يتطلب التنسيق مع الحرس الثوري قناة العالم الإيرانية - قائد الثورة الاسلامية: متابعة حقوق الشعب الإيراني أولوية قضائیة قناه الحدث - تحطم طائرة مدنية قرب نانسي الفرنسية العربي الجديد - اتصالات عربية مكثفة تؤكد أهمية تنفيذ اتفاق واشنطن وطهران قناة العالم الإيرانية - لولا زينب لوصلَ إلينا الحسينُ خارجيًّا… العربية نت - طهران تكرر: عبور هرمز يتطلب التنسيق مع الحرس الثوري العربي الجديد - وزير الثقافة اللبناني.. إسرائيل ألحقت أضراراً جسيمة بمواقع تراثية قناة التليفزيون العربي - استئناف تدفق النفط والأسعار العالمية تقترب من مستويات ما قبل الحرب على إيران
عامة

الدولار يتراجع والذهب يهبط.. هل دخلت الأسواق السورية مرحلة استقرار؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

تشهد الأسواق الاقتصادية في سوريا تحركات متباينة في قطاعَي الصرف والذهب، إذ تتقاطع مؤشرات تحسّن الليرة السورية في السوق الموازية مع تعديلات رسمية على سعر صرف الدولار، بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب محلي...

تشهد الأسواق الاقتصادية في سوريا تحركات متباينة في قطاعَي الصرف والذهب، إذ تتقاطع مؤشرات تحسّن الليرة السورية في السوق الموازية مع تعديلات رسمية على سعر صرف الدولار، بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب محلياً وعالمياً، تحت تأثير قوة الدولار وتقلبات الأسواق الدولية.

وبين انخفاض سعر الدولار في السوق غير الرسمية ورفع السعر الرسمي من قبل مصرف سوريا المركزي، إلى جانب هبوط أسعار المعدن الأصفر خلال الأيام الماضية، تظهر حالة من التحولات السعرية التي تعكس تداخل العوامل المحلية والخارجية في حركة الأسواق.

وسجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية مستويات عند نحو 13,500 ليرة سورية قديمة للشراء، و13,600 ليرة قديمة للمبيع، ما يعادل 135 و136 ليرة سورية جديدة، في حين رفع مصرف سوريا المركزي السعر الرسمي للدولار من 116 إلى 119 ليرة سورية جديدة، مع تعديل هامش الحركة السعرية من 15% إلى 9%.

وفي سوق الذهب، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً نحو 15,500 ليرة سورية جديدة للمبيع، و15,100 ليرة للشراء، أي ما يعادل 113 دولاراً للمبيع و110 دولارات للشراء، مسجلاً تراجعاً بنحو 1,550 ليرة مقارنة بالتسعيرة السابقة.

كما سجل غرام الذهب عيار 24 نحو 17,800 ليرة سورية للمبيع و17,400 ليرة للشراء، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 13,300 ليرة للمبيع و12,900 ليرة للشراء، في وقت واصلت فيه أسعار الذهب العالمية تراجعها مع انخفاض الأونصة بفعل قوة الدولار والضغوط المرتبطة بالسياسة النقدية الأميركية.

ديناميكية أسواق الذهب والسيولةفي محاولة لتفكيك أسباب هذا التحسن ومعرفة المحركات الخلفية للسوق، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور معروف الخلف أن أسواق المعادن الثمينة والصرف في سوريا لم تعد محكومة بمسار خطي واحد، بل باتت نتاج معادلة ثنائية الأبعاد.

وأوضح الدكتور خلف، في حديث لموقع تلفزيون سوريا، أن أسعار الذهب محلياً ترتبط بشكل وثيق بالمستجدات الطارئة على الساحة الدولية وحركة الأونصة العالمية في البورصات، إلا أن الخصوصية المحلية والظروف الداخلية تفرضان عوامل إضافية تسهم في تسريع حجم التغيرات السعرية أو تضخيمها داخل الأسواق السورية.

وبيّن الخلف أن أي تراجع يشهده المعدن الأصفر عالمياً ينسحب بالتبعية على السوق السورية، مع الأخذ في الاعتبار وجود فروقات زمنية واضحة في الاستجابة، وتأثير مباشر لآليات العرض والطلب المحلي ومستويات السيولة المتاحة، مفصلاً العوامل الداخلية المؤثرة.

وحصر الدكتور الخلف هذه العوامل في نقطتين، هما: " اضطراب حركة العرض والطلب المحلية"، من خلال التذبذبات غير المستقرة في عمليات توريد وبيع واقتناء المشغولات الذهبية محلياً، والتي تؤدي إلى تبدلات مستمرة وسريعة في الأسعار اليومية المتداولة.

أما النقطة الثانية فهي" حجم السيولة النقدية في السوق"، منوهاً بأن توفر الكتلة النقدية والسيولة بين أيدي المستهلكين يمنح الأسواق قوة شرائية دافعة، بينما يتسبب انكماشها وتراجعها في هبوط ملموس في حجم التداول الكلي للأسواق.

وحول استشراف العقود والآفاق القادمة، توقع الخلف أن يختبر الذهب تقلبات تتراوح بين المتوسطة والعالية، مع بقاء فرضية استمرار التصحيح الهبوطي على المدى القصير قائمة، إلى جانب احتمالات الصعود مجدداً في حال حافظ المؤشر الفني العام على اتجاهه الإيجابي.

وقال الدكتور الخلف أيضاً: " إن المشهد لا ينفصل عن المتغيرات الكبرى؛ فحركة تراجع الدولار ونشاط الذهب يمثلان تفاعلاً معقداً يجمع بين تفاصيل السياسة النقدية الأميركية، ومستويات الدين العام، والاضطرابات الجيوسياسية العالمية، وصولاً إلى التحولات الهيكلية في النظام المالي الدولي، حيث يغدو الذهب مرآة تعكس حجم القبول أو الرفض الدولي للورقة الخضراء ومستوى الاستقرار المالي العالمي".

هل السوق في طريقها للاستقرار؟على الجانب الآخر، تبنّى الخبير الاقتصادي محمد إياد حجة، قراءة أكثر تحفظاً وحذراً حيال المآلات الراهنة، مؤكداً أنه من المبكر جداً الحديث بجرأة عن اتجاه هبوطي مستدام لأسعار الصرف، أو الجزم باستمرار انخفاض الدولار والذهب خلال الفترة المقبلة.

واعتبر حجة، في حديث مع موقع تلفزيون سوريا، أن تراجع الأسعار المسجل خلال يوم واحد، أو حتى أسبوع كامل، لا يمكن البناء عليه كمؤشر مرجعي كافٍ لتحديد الاتجاهات السعرية على المديين القصير أو المتوسط.

وفكك حجة عوامل التراجع الأخير للدولار، مرجعاً إياها إلى محددات محلية وداخلية ذات طابع مؤقت وقصير الأجل، تتمثل في:انخفاض ملموس في مستويات الطلب على القطع الأجنبي في الأسواق.

ارتفاع نسبي في حجم المعروض من الدولار، نتيجة تدفق الحوالات المالية وعمليات البيع التي نفذها تجار وأفراد لتأمين السيولة.

تراجع حدة عمليات المضاربة التي كانت تضغط تاريخياً على الليرة السورية.

ويرى حجة أن تحوّل هذا التحسن إلى مسار مستدام يتطلب وجود مرتكزات اقتصادية واضحة، مدعومة بأرقام ومؤشرات حقيقية ومحدثة تعكس واقع الاقتصاد السوري، وفي مقدمتها بيانات الناتج المحلي الإجمالي وحركة الصادرات الفعلية.

وأوضح أن أي تعافٍ حقيقي لليرة يظل مشروطاً بتدفق مستدام ومستقر للنقد الأجنبي، بما يزيد المعروض من الدولار، وتحسن ميزان الصادرات السورية لرفد الخزينة بالقطع، بالإضافة إلى تراجع الحاجة الملحة لتمويل المستوردات، أو انخفاض مستويات الطلب على النقد الأجنبي المخصص لهذا الغرض.

وقال حجة أيضاً إن الانخفاض الراهن قد لا يتعدى كونه" حالة مؤقتة من الهدوء" العابر في مستويات الطلب، أو نتاج عمليات مضاربة ذات نطاق محدود، مؤكداً أن هذه العوامل بمجملها لا تكفي لصياغة توقعات حاسمة حول مستقبل سعر الصرف.

تحسن الليرة يحتاج إلى مراقبةبدوره، اعتبر مدير في مصرف خاص داخل سوريا، فضّل عدم ذكر اسمه، أن التراجع السريع في سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية يحتاج إلى قراءة دقيقة، لافتاً إلى أن هذا الانخفاض لا يستند حتى الآن إلى عوامل اقتصادية واضحة تفسّر حجم التحسن المسجل.

وأوضح أن مراقبة حركة سوق النقد خلال الفترة المقبلة تعد أمراً أساسياً لمعرفة ما إذا كان التراجع ناتجاً عن تحسن حقيقي في مؤشرات الاقتصاد، أم مرتبطاً بعمليات مضاربة مؤقتة قد تنعكس سلباً لاحقاً على السوق والمواطنين، خاصة من يحتفظون بالدولار كمدخرات تحسباً لانخفاض أكبر في قيمة الليرة.

وأكد لموقع تلفزيون سوريا أن تحسن سعر الصرف يبقى تطوراً إيجابياً في ظل الضغوط المعيشية وارتفاع الأسعار وحالة الركود في الأسواق، مشدداً على ضرورة دعم العوامل التي أدت إلى هذا التحسن والعمل على تثبيتها لضمان استمراريته.

ولفت إلى أن إجراءات مصرف سوريا المركزي الأخيرة، ولا سيما تعديل سعر الصرف الرسمي وتقليص الفارق مع السوق الموازية، تشير إلى توجه نحو سياسات نقدية أكثر ارتباطاً بواقع السوق، مضيفاً أن التطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة قد تكون من بين الأسباب التي انعكست على أداء الليرة.

وفي قراءة مكملة لقطاع المعادن الثمينة، أظهرت المعطيات، وفقاً للخبراء، أن الهبوط الأخير في أسعار الذهب محلياً جاء نتيجة وقوعه تحت تأثير ضاغط مزدوج، يتمثل في انخفاض سعر الأونصة عالمياً دون 4,000 دولار، بالتزامن مع تراجع الدولار مقابل الليرة محلياً، ما أدى إلى هبوط أسعار الذهب في الأسواق السورية، وفقاً لحجة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك